قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَدرونَ مَن المُسلمِ؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال: مَن سلِمَ المُسلمونَ مِن لِسانِه ويدِه، قال: تَدرونَ مَن المؤمنُ؟ قالوا: اللهُ –يعني- ورسولُه أعلمُ، قال: مَن أمِنَه المؤمنونَ على أنفُسِهم وأَموالِهم، والمُهاجِرُ مَن هجَرَ السُّوءَ فاجْتنَبَه.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الأمانة# رقائق وزهد - ذكر الذنوب# إيمان - تعريف الإيمان# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# إسلام - صفة المسلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (10) باختلاف يسير، ومسلم (40) مختصراً

الشرح والتوضيح

تدرونَ مَنِ المسلمُ ؟ قالوا: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ: مَن سلِمَ المُسلِمونَ من لِسَانِهِ ويدِهِ قالَ: تدرونَ مَن المؤمنُ ؟ قالوا: اللهُ يعنِي ورسولُهُ أعلَمُ قال: مَن أَمِنَهُ المؤمنونَ علَى أنفسِهِم وأموالِهِم والمُهَاجِرُ مَن هَجَر السوءَ فاجتَنَبَهُ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 11/190 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (7017) واللفظ له، والطبراني (14/26) (14610) أَرْشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى التَّحَلِّي بالآدابِ والأخْلاقِ الإسلامِيَّةِ، الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والمَوَدَّةَ بينَ المُسلِمينَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمْرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "تَدْرون مَن المُسلِمُ؟" أي: مَن المُسلِمُ الحقُّ، "قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ"، وهذا حُسنُ أدَبٍ مِن الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم في تَسليمِ الأمْرِ للهِ عزَّ وجَلَّ ولرسولِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: "مَن سَلِمَ المُسلِمون مِن لِسانِه ويَدِه"، أي: إنَّ المُسلِمَ الكامِلَ الجامعَ لخِصالِ الإسلامِ: هو مَن لم يُؤْذِ مُسلِمًا بقولٍ ولا فِعْلٍ، وخصَّ اللِّسانَ واليدَ؛ لكَثرةِ أخطائِهما وأضرارِهما؛ فإنَّ مُعظمَ الشُّرورِ تَصدُرُ عنهما؛ فاللِّسانُ يَكذِبُ، ويَغتابُ، ويسُبُّ، ويَشهَدُ بالزُّورِ، واليدُ تَضرِبُ، وتَقتُلُ، وتَسرِقُ، إلى غيرِ ذلك، وقدَّمَ اللِّسانَ؛ لأنَّ الإيذاءَ به أكثرُ وأسهَلُ، وأشدُّ نِكايةً، ويَعُمُّ الأحياءَ والأمواتَ جميعًا، "قال: تَدْرون مَن المُؤمِنُ؟ قالوا: اللهُ يعني ورسولُه أعلَمُ، قال: مَن أمِنَهُ المُؤمِنون على أنفُسِهم وأمْوالِهم"، أي: المُؤمنُ الحقُّ والَّذي تحقَّقَت فيه صِفَةُ الإيمانِ، وظهَرَت عليه علاماتُه، هو يأْمَنُه النَّاسُ، ولا يَخافَونه على أنفُسِهم وأرواحِهم وأموالِهم؛ فلا يَقتُلُ، ولا يَسرِقُ، ولا يَنهَبُ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المُرادُ بذلك الإشارةَ إلى الحثِّ على حُسْنِ مُعامَلةِ العبْدِ مع رَبِّه؛ لأنَّه إذا أحسَنَ مُعامَلةَ إخوانِه، فأوْلى أنْ يُحسِنَ مُعامَلةَ رَبِّه، مِن بابِ التَّنبيهِ بالأَدْنَى على الأعْلَى، "والمُهاجِرُ مَن هجَرَ السُّوءَ فاجْتنَبَهُ"، أي: المُهاجِرُ الكاملُ هو مَن هجَرَ ما نهى اللهُ عنه؛ فالمُهاجِرُ الممدوحُ: هو الَّذي جمَعَ إلى هِجرانِ وطَنِه وعَشيرتِه هِجرانَ ما حرَّمَ اللهُ تعالى عليه؛ فمُجرَّدُ هِجرةِ بَلدِ الشِّركِ مع الإصرارِ على المعاصي ليست بهِجرةٍ تامَّةٍ كاملةٍ؛ فالمُهاجِرُ بحَقٍّ هو الَّذي لم يَقِفْ عندَ الهجرةِ الظَّاهرةِ؛ مِن تركِ دارِ الحربِ إلى دارِ الأمْنِ، بل هُو مَن هجَرَ كلَّ ما نَهَى اللهُ عنه، وأبعَدَهُ عن حياتِه وأخلاقِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 11) 10- حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر وإسماعيل، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه))

قال أبو عبد الله: وقال أبو معاوية: حدثنا داود عن عامر قال: سمعت عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال عبد الأعلى: عن داود عن عامر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم

[صحيح مسلم] (1/ 65 ) 64- (40) وحدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح المصري.

أخبرنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المسلمين خير؟ قال

((من سلم المسلمون من لسانه ويده))

أحاديث ذات صلة