- كان نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطُبُ إلى جِذعٍ بالمدينةِ، فتَحوَّلَ إلى المنبرِ حينَ صُنِع له، فحَنَّ الجِذعُ حنينَ الناقةِ ، فنزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الجِذعِ فاحتضَنَه حتى سكَنَ.
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (4194) واللفظ له، والبخاري (3584)، والنسائي (1396) بنحوه.
كانَ المَسْجِدُ مَسْقُوفًا علَى جُذُوعٍ مِن نَخْلٍ، فَكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا خَطَبَ يَقُومُ إلى جِذْعٍ منها، فَلَمَّا صُنِعَ له المِنْبَرُ وكانَ عليه، فَسَمِعْنَا لِذلكَ الجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ العِشَارِ، حتَّى جَاءَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3585 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (5762)، واللفظ له، والنسائي (1396)، وابن ماجه (1417)، بمعناه.
في هذا الحَديثِ مُعجِزةٌ مِن مُعْجزاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي حَنينُ الجِذعِ إليه؛ فيَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما في هذا الحَديثِ أنَّ مَسجِدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مَسْقوفًا على جُذوعٍ مِن نَخلٍ، فكانت جُذوعُ النَّخلِ له كالأعْمِدةِ، يَستَنِدُ عليه السَّقفُ، وكان إذا خطَبَ يَقومُ واقفًا مُستنِدًا على جِذْعٍ منها، فلمَّا صُنِعَ له المِنبَرُ، وقام عليه سَمِع الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم لذلك الجِذعِ الَّذي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقِفُ عندَه، ويَستنِدُ عليه؛ صَوتًا كصَوتِ العِشارِ، يَعني: النَّاقةَ الَّتي بلَغَتْ في حَمْلِها الشَّهرَ العاشِرَ، وهو صَوتٌ كصَوتِ الحَنينِ والحُزنِ، فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوضَعَ يَدَه عليه فسكَتَ الصَّوتُ.
فذلك حالُ الجَماداتِ معَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فما بالُكَ بمَن يَمتلِكُ صِفةَ الإحْساسِ الفِطريَّةَ! فاللَّهُمَّ ارْزُقْنا حُبَّ نَبيِّكَ وحُسنَ اتِّباعِه، وصُحبَتَه في الآخِرةِ برَحمتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ المِنبَرِ في المَساجدِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ الوُقوفِ في الخُطبةِ على أيِّ شَيءٍ مُرتفِعٍ.
شرح مشكل الآثار (10/ 387) 4194 - وحدثنا يزيد بن سنان، حدثنا سعيد بن أوس النحوي، حدثنا الصلت بن دينار، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: " كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع بالمدينة، فتحول إلى المنبر حين صنع له، فحن الجذع حنين الناقة، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجذع، فاحتضنه حتى سكن "
[صحيح البخاري] (4/ 195) 3584 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، قال: سمعت أبي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار، أو رجل: يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرا؟ قال: إن شئتم، فجعلوا له منبرا، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمه إليه، تئن أنين الصبي الذي يسكن.
قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها
سنن النسائي (3/ 102) 1396 - أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أنبأنا ابن جريج، أن أبا الزبير أخبره، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سواري المسجد، فلما صنع المنبر واستوى عليه، اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد، حتى نزل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقها فسكتت