- سألتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أنَّ الزُّبَيرَ رجُلٌ شديدٌ، يَأتيني المِسكينُ، فأتصدَّقُ عليه من بَيتِه بغيرِ إذْنِه؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ارْضَخي ، ولا تُوعِي، فيُوعِيَ اللهُ عليكِ.

الدلالات الموضوعية:# صدقة - تصدق المرأة من بيت زوجها# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أسماء بنت أبي بكر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2591)، ومسلم (1029)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9195)، وأحمد (26984) واللفظ له

الشرح والتوضيح

قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما لِيَ مَالٌ إلَّا ما أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ؛ فأتَصَدَّقُ؟ قالَ: تَصَدَّقِي، وَلَا تُوعِي فيُوعَى عَلَيْكِ.

الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2590 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2590)، ومسلم (1029) المرأةُ أَمينةٌ على مالِ زَوجِها، ومَسؤولةٌ عنه أمامَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وواجِبُها أنْ تَحفَظَه وتَرْعاهُ وتَأخُذَ منه قدْرَ حاجتِها، وتُنفِقَ منه بالمعروفِ.

وفي هذا الحديثِ تَحكي أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّها قالَت لرَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: ليس لي مالٌ إلَّا ما أدخَلَ علَيَّ زَوجي الزُّبيرُ بنُ العوَّام رَضيَ اللهُ عنه وصيَّرَه مِلكًا لي، بمعْنى: ما يَجعَلُه نَفقةً لي، فهلْ أتصَدَّقُ منه؟ فأجابَها صلَّى الله عليه وسلَّم: «تصَدَّقي، ولا تُوعي فيُوعَى علَيكِ»، والمعنى: لا تَدَّخِري المالَ وتُمسِكي عن إنفاقِه في سَبيلِ اللهِ والتَّصَدُّقِ منه؛ فيَكونَ ذلك سَببًا أنْ يَمنَعَ اللهُ عنكِ بَرَكتَه وزِيادتَه ونَماءَه.

وفي رِوايةٍ عندَ البُخاريِّ ومُسلمٍ زِيادةُ قولِه: «وارْضَخِي ما استَطعْتِ» مِن الرَّضْخِ، وهو العَطاءُ اليَسيرُ، والمعنى: أنفِقِي بغَيرِ إجحافٍ ما دُمْتِ قادِرةً مُستطيعةً، ولو قَليلًا، ولا تَدَّخِري وتَمتَنِعي عن الصَّدقةِ خَشيةَ نَفادِه، فتَنقطِعَ عنكِ مادَّةُ الرِّزقِ.

ولعلَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمَرَها بذلِك ولم يَذكُرْ إذنَ زَوْجِها؛ لِمَا عَلِمَه مِن سَماحةِ الزُّبيرِ رَضيَ اللهُ عنه التي اشتَهَرَ بها، وإنفاقُ المرأةِ مِن مالِ زَوجِها مَشروعٌ إذا عَلِمتْ سَماحتَه، وأنَّه لا يَكرَهُ ذلك منها، أو كانتْ عادةً عوَّدَها عليها، أو لم يكُنِ العطاءُ كَثيرًا مُجحِفًا، حيث لا يُؤثِّرُ نُقصانُه على العِيالِ، ولم تَتجاوَزِ القدْرَ المعتادَ، ولم تَقصِدْ تَبديدَ مالِه، وفي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا أنْفَقَت المرأةُ مِن طَعامِ بَيتِها غيرَ مُفسِدةٍ، كان لها أجْرُها بما أنْفَقَت، ولزَوجِها أجْرُه بما كَسَبَ، وللخازنِ مِثلُ ذلك، لا يَنقُصُ بَعضُهم أجْرَ بَعضٍ شَيئًا».

وفي الحديثِ: أنَّ الصَّدقةَ تُنمِّي المالَ، وأنَّ السَّخاءَ يَفتَحُ أبوابَ الرِّزقِ.

وفيه: أنَّ البُخلَ بالصَّدقةِ -لا سيَّما الواجبةِ- يُؤدِّي إلى إتلافِ المالِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 158) 2591- حدثنا عبيد الله بن سعيد: حدثنا عبد الله بن نمير: حدثنا هشام بن عروة، عن فاطمة عن أسماء : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أنفقي، ولا تحصي فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك)).

[صحيح مسلم] (2/ 713 ) ((88- (‌1029) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا حفص (يعني ابن غياث) عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها.

قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم

((أنفقي (أو انضحي، أو انفحي) ولا تحصي، فيحصي الله عليك)).

(1029)- وحدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم.

جميعا عن أبي معاوية.

قال زهير: حدثنا محمد بن خازم.

حدثنا هشام بن عروة عن عباد بن حمزة، وعن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء .

قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((انفحي (أو انضحي، أو أنفقي) ولا تحصي.

فيحصي الله عليك.

ولا توعي فيوعي الله عليك)).

(1029)- وحدثنا ابن نمير.

حدثنا محمد بن بشر.

حدثنا هشام عن عباد بن حمزة، عن أسماء ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها نحو حديثهم.

89- (1029) وحدثني محمد بن حاتم وهارون بن عبد الله.

قالا: حدثنا حجاج بن محمد.

قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن أبي مليكة؛ أن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره عن أسماء بنت أبي بكر ؛ أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم.

فقالت

يا نبي الله! ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير.

فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي؟ فقال ((ارضخي ما استطعت.

ولا توعي فيوعي الله عليك)).

[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 379) 9195- أخبرنا أحمد بن حرب قال نا أبو معاوية عن هشام عن فاطمة وعباد بن حمزة عن أسماء قالت قال النبي صلى الله عليه و سلم: أنفقي ولا توعي فيوعي الله عليك ولا تحصي فيحصي الله عليك.

[مسند أحمد] (44/ 539 ط الرسالة) ((‌26984- حدثنا وكيع، حدثنا محمد بن سليمان، وعبد الجبار بن ورد- رجلان من أهل مكة- سمعاه من ابن أبي مليكة، عن أسماء بنت أبي بكر أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أن الزبير رجل شديد، يأتيني المسكين، فأتصدق عليه من بيته بغير إذنه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ارضخي، ولا توعي، فيوعي الله عليك)).

26985- حدثنا وكيع، حدثنا أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا توعي، فيوعي الله عليك)).

أحاديث ذات صلة