أنَّ جاريةً كانتْ تَرْعَى لآلِ كَعبِ بنِ مالكٍ الأَنصاريِّ غَنَمًا لهم، وأنَّها خافتْ على شاةٍ مِنَ الغَنَمِ أنْ تَموتَ، فأَخَذَتْ حَجَرًا، فذَبَحَتْها به، وأنَّ ذلك ذُكِر للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَمَرَهُم بأَكْلِها.

الدلالات الموضوعية:# ذبائح - ذكاة المضطر# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# ذبائح - كيفيه الذبح وما يجزئ فيه# ذبائح - ذبيحة المرأة والأمة# ذبائح - ما يجزئ من أدوات الذبح
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5502)، وأحمد (5512) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّهُ كَانَتْ لهمْ غَنَمٌ تَرْعَى بسَلْعٍ، فأبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بشَاةٍ مِن غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا به، فَقالَ لهمْ: لا تَأْكُلُوا حتَّى أَسْأَلَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أَوْ أُرْسِلَ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن يَسْأَلُهُ- وَأنَّهُ سَأَلَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذَاكَ -أَوْ أَرْسَلَ- فأمَرَهُ بأَكْلِهَا.

الراوي : كعب بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2304 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن حبان (5893)، والبيهقي (19177)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (1564) باختلاف يسير.

حافَظَ الإسلامُ على أموالِ النَّاسِ مِن الهَلاكِ والضَّياعِ، ولذلك فإنَّ كلَّ ذي رُوحٍ حَلالِ الأكْلِ إذا اقتَرَبَ مِن المَوتِ المُفاجئِ، فقدْ أحلَّ الشَّرعُ ذَبْحَه بأيِّ شَيءٍ يُنزِلُ الدَّمَ؛ حتَّى لا يَهلِكَ ويَضيعَ الانتفاعُ به.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ كَعبُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كانتْ لهم غَنَمٌ تَرْعَى «بسَلْعٍ»، وهو جبَلٌ بالمدينةِ، يَقَعُ غَربِيِّ المسجدِ النَّبويِّ الشَّريفِ على بُعدِ (500) مِترٍ أو أقلَّ، فأبْصَرتِ الجاريةٌ التي كانت تَرْعى الغَنَمَ شاةً منها أشْرَفَت على الموتِ، فكَسَرتْ حَجَرًا يَجرَحُ كالسِّكينِ فذبَحَتْها به، ولَمَّا عَلِم كَعْبٌ رَضيَ اللهُ عنه بذلك أمَرَ أهْلَه بألَّا يَأكُلوا منها شَيئًا حتَّى يَسأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو يُرسِلَ مَن يَسأَلُه عن حِلِّ لَحْمِها، فسَأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأكْلِها.

وفي الحديثِ: إصلَاحُ الرَّاعي والوكيلِ ما يَخافُ عليهِ الفَسادَ، واجتهادُه فيما استُرعِي عليه ووُكِّل به.

وفيه: التَّذكيةُ بالحَجرِ إذا كان حَادًّا، وأفْرَى الأوداجَ وأنهَرَ الدَّمَ.

وفيه: أكْلُ المَذبوحِ الَّذي أشْرَفَ على المَوتِ إذا كان فيه حَياةٌ مُستقِرَّةٌ.

أحاديث ذات صلة