نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن بَيعِ الثَّمرةِ بالتَّمرِ إلَّا أنَّهُ رخَّصَ في العَرايا
أخرجه البخاري (2183)، ومسلم (1534) مختصراً دون ذكر العرايا. والترخيص في العرايا أصله في صحيح البخاري (2192)، ومسلم (1539) من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَهَى عن بيعِ الثَّمَرِ حتَّى يَطعمَ وقالَ لا يُباعُ شيءٌ منهُ إلَّا بالدَّراهمِ والدَّنانيرِ إلَّا العَرايا فإنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أرخصَ فيها الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الطحاوي المصدر : شرح معاني الآثار الصفحة أو الرقم: 4/29 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2189)، ومسلم (1536) باختلاف يسير.
مَنْعُ الغِشِّ في البُيوعِ وقَطْعُ النِّزاعِ والخُصومةِ بين البائعِ والمُشتَرِي: مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ؛ ولذلك نَهَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ البُيوعِ التي تُؤدِّي إلى وُقوعِ الغِشِّ والخِدَاعِ، ويَترتَّبُ عليها الخُصومةُ بين البائِعِ والمُشتَرِي.
ومِن تلك البُيوعِ: ما في هذا الحديثِ، وفيه نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "عن بَيعِ الثَّمَرِ حتى يُطعَمَ"، أي: حتى يَبْدُوَ صَلاحُه، ويَصيرَ طَعامًا يَطيبُ أكْلُه؛ بأنْ يَظهَرَ ثَمَرُه وتَظهَرَ الحُمرَةُ أو الصُّفرَةُ، "وقال: لا يُباعُ شَيءٌ منه إلَّا بالدَّراهِمِ والدَّنانيرِ"، أي: لا يُباعُ الثَّمَرُ الناضِجُ بثَمَرٍ قَديمٍ، كأنْ يُباعَ الرُّطَبُ بعدَ بُدُوِّ صَلاحِه بتَمْرٍ جافٍّ، بل يُباعُ بالدِّينارِ والدِّرهَمِ، "إلَّا العَرايا؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرخَصَ فيها" والعَرايا: نَوعٌ مِن أنواعِ البُيوعِ التي أُذِنَ فيها للحاجةِ تيسيرًا على المُسلِمينَ، فيَشتري الرجُلُ ثمرًا في النَّخلِ؛ لكي يأكُلَه ويُطعِمَه عِيالَه، وليس معه نُقودٌ، فيَدفعُ تمرًا مَعَه أقلَّ قِيمةً مِن الثَّمرِ الذي سيَشتريه، مِثْلُ أنْ يَبيعَ الرُّطَبَ على النَّخلِ بالزَّبيبِ، فيُعْطَى قَدْرَه مِنَ القَديمِ، بِشَرطِ ألَّا تَزيدَ على خَمسَةِ أَوسُقٍ مع التَّقابُضِ في مَجلِسِ العَقْدِ؛ وسُمِّيَ ببَيعِ العَرايا؛ لأنَّ النَّخلةَ يُعطيها مالكُها لرَجُلٍ مُحتاجٍ، أي: يَعرُوها له، وكانتِ العَرَبُ في الجَدْبِ يَتطوَّعُ أهلُ النَّخْلِ بذلك على مَن لا ثَمَرَ له، كما يَتَطوَّعُ صاحِبُ الشَّاةِ أو الإبلِ بالمَنيحَةِ، وهي عَطيَّةُ اللَّبَنِ دُونَ الرَّقَبَةِ( ).
[صحيح البخاري] (3/ 75) 2183- حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه، ولا تبيعوا الثمر بالتمر)).
[صحيح مسلم] (3/ 1165 ) ((49- (1534) حدثنا يحيي بن يحيى.
قال: قرأت على مالك بن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها.
نهى البائع والمبتاع)).
[صحيح مسلم] (3/ 1165 ) (((1534)- حدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا عبيد الله بن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله)).
[صحيح البخاري] (3/ 76) 2192- حدثنا محمد، أخبرنا عبد الله: أخبرنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت رضي الله عنهم: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا)).
قال موسى بن عقبة: والعرايا نخلات معلومات تأتيها فتشتريها.
[صحيح مسلم] (3/ 1168 ) (((1539)-[حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري.
ح وحدثنا ابن نمير وزهير بن حرب (واللفظ لهما) قالا: حدثنا سفيان.
حدثنا الزهري عن سالم،] قال ابن عمر: وحدثنا زيد بن ثابت ؛إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا.
زاد ابن نمير في روايته: أن تباع)).