عن مُحارِبِ بنِ دِثارٍ، قال: دَخَلَ إلى جابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ أُناسٌ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فقَرَّبَ إليهم خُبزًا وخَلًّا، فقال: كُلوا؛ فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يقول: نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ.
أخرجه مسلم (2052)، وأبو داود (3820)، والترمذي (1839)، والنسائي (3796)، وابن ماجه (3317) المرفوع منه، وأحمد (14988) واللفظ له
نِعْمَ الأُدُمُ -أوِ الإدامُ- الخَلُّ.
وفي روايةٍ: نِعْمَ الأُدُمُ، ولَمْ يَشُكَّ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2051 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2051) تَفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على عِبادِه بنِعَمِه وأفْضالِه، وجَعَلَ في بَعضِ الأطعِمةِ بَرَكةً وفي بعضِها شِفاءً، وفي بعضِها كِفايةً عن غيرِها مِن الأطعمةِ الأُخرى، كما عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القناعةَ والرِّضا بما يُوجَدُ في بُيوتِنا مِن الطَّعامِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ «نِعْمَ الأُدْمُ -أوِ الإدامُ- الخلُّ» وهذا مَدحٌ للخَلِّ، وأنَّه مِن أفضلِ أنواعِ الإدامِ، والخلُّ هو: ما حَمُضٌ مِن عَصيرِ العِنَبِ وغيرِه، والأُدمُ والإدامُ هو كلُّ ما يُؤتدَمُ به وما يُستمرَأُ ويُستساغُ به الخبزُ، أي: الغموسُ مِن أيِّ صِنفٍ، وقيل: يُفهَمُ مِن هذا الكلامِ مَدحُ الاقتصادِ في المأْكلِ، ومنْعِ النَّفسِ عَن مَلاذِّ الأطعمةِ، كأنَّه يقولُ: ائْتَدِموا بالخلِّ وما كان في معناه مِمَّا تَخِفُّ مُؤنَتُه، ولا يَعِزُّ وُجودُه، ولا تَتَأنَّقُوا في المطْعَم؛ فإنَّ تناوُلَ الشَّهواتِ مَفسدةً لِلدِّينِ، مَسقمَةً لِلبَدَنِ.
وربَّما يكونُ الثَّناءُ على الخلِّ ثَناءً عليه بحسَبِ الوقتِ، لا لِتَفضيلِه على غيرِه؛ لأنَّ سَببَه -كما في رِوايةٍ أُخرى عندَ مُسلمٍ- «أنَّ أهْلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدَّموا له خُبزًا، فقال: ما مِن أُدمٍ؟ فقالوا: لا إلَّا شَيءٌ مِن خَلٍّ، قال: فإنَّ الخلَّ نِعمَ الأُدمُ»، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك جَبرًا لقَلبِ مَن قَدَّمَه، وتَطييبًا لِنَفسهِ، لا تَفضيلًا له على غيرِه.
وفي الحديثِ: أنَّ مِن هدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أَعجبَه الطَّعامُ أَثنى عليه.
[صحيح مسلم] (3/ 1622 ) :
166 - (2052) حدثنا يحيي بن يحيي.
أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم.
فقالوا: ما عندنا إلا خل.
فدعا به.
فجعل يأكل به ويقول (نعم الأدم الخل.
نعم الأدم الخل).
سنن أبي داود (5/ 637 ت الأرنؤوط) :
3820 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان -يعني الثوري- عن محارب بن دثار عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نعم الأدم الخل".
سنن الترمذي (4/ 278) :
1839 - حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا مبارك بن سعيد هو أخو سفيان بن سعيد الثوري، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم الإدام الخل.
حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي البصري قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم الإدام الخل: هذا أصح من حديث مبارك بن سعيد.
وفي الباب عن عائشة، وأم هانئ
سنن النسائي (7/ 28) :
3796 - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا المثنى بن سعيد قال: حدثنا طلحة بن نافع
عن جابر قال: دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم بيته، فإذا فلق وخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل، فنعم الإدام الخل".
[مسند أحمد] (23/ 239 ط الرسالة) :
14988 - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا عبيد الله بن الوليد، عن محارب بن دثار، قال: دخل إلى جابر بن عبد الله أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقرب إليهم خبزا وخلا، فقال: كلوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " نعم الإدام الخل ".