أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قضى أن الولاءَ لِمَن أعتقَ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم# عتق وولاء - الولاء لمن أعتق# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# عتق وولاء - الموالي
المصدر: تخريج المسند لشاكر، تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6752) مختصراً، وأبو داود (2915)، والنسائي (4644) مطولاً، وأحمد (6313) واللفظ لهأخرجه البخاري (6752) باختلاف يسير، ومسلم (1504) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهَا أرَادَتْ أنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، وأَرَادَ مَوَالِيهَا أنْ يَشْتَرِطُوا وَلاءَهَا، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ لَهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اشْتَرِيهَا؛ فإنَّما الوَلَاءُ لِمَن أعْتَقَ.

قالَتْ: وأُتِيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَحْمٍ، فَقُلتُ: هذا ما تُصُدِّقَ به علَى بَرِيرَةَ، فَقالَ: هو لَهَا صَدَقَةٌ، ولَنَا هَدِيَّةٌ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1493 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1504) باختلاف يسير أوجَبَ الإسلامُ الوَفاءَ بالشُّروطِ بيْن المُتعاقدِينَ ما لم يُحِلَّ هذا الشَّرطُ حَرامًا أو يُحرِّمْ حَلالًا، فإنْ حَدَثَ فلا قِيمةَ ولا اعتِبارَ له.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها أرادَتْ أنْ تَشتريَ بَريرةَ بِنتَ صَفوانَ رَضيَ اللهُ عنها لكي تُعتِقَها، وأرادَ مَوالِيها وساداتُها –قيل: كانتْ لِعُتبةَ بنِ أبي لَهَبٍ، وقيل: لِبَعضِ بَني هِلالٍ- أنْ يَشترِطوا على عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها أنْ يكونَ لهم وَلاؤُها بعْدَ عِتقِها، والولاءُ: هو ما يَحصُلُ بيْن المُعتِقِ والعَتيقِ نِسْبةً، أو شِبْهَ قَرابةٍ لأجْلِ العِتقِ، الَّذي هو تَحريرُ الرَّقَبةِ وتَخليصُها مِن الرِّقِّ، ويَحدُثُ بيْنهما الإرثُ إذا لم يَكُنْ للعَتيقِ وارثٌ، ويَصِيرُ العَتيقُ مِثلَ أحَدِ الأقارِبِ، فيُوالي مَن أعْتَقَه ويَنصُرُه، وقد كانتِ العرَبُ تَبيعُ هذا الحقَّ وتَهَبَه، فنَهى الشَّرعُ عنه؛ لأنَّ الوَلاءَ كالنَّسَبِ، فلا يَقبَلُ الزَّوالَ.

فبَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعائِشةَ أنْ تَشتريَها على ما يَقصِدون مِن اشتراطِ كَونِ الوَلاءِ لهم، ولا تُبالي، سَواءٌ شَرَطوهُ أمْ لا؛ فإنَّه شَرْطٌ باطِلٌ، والوَلاءُ لِمَن أعتَقَ.

ثمَّ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بلَحْمٍ تُصُدِّقَ به على بَريرةَ مَولاتِها، فأتَتْ يَومًا بشَيءٍ مِن ذلك اللَّحمِ الَّذي تُصُدِّق به عليها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعْطَتْه إيَّاه، فتَقبَّله منها؛ لأنَّه عليها صَدَقةٌ، وله هَديَّةٌ، فحَلَّ أكْلُه، وفي هذا دَلالةٌ على مَشروعيَّةِ الصَّدقةِ على مَوالي أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنْ بشَرْطِ ألَّا تكونَ السَّيِّدةُ هاشميَّةً، ولا مُطَّلبيةً، كزَينبَ بِنتِ جَحْشٍ؛ لِحَديثِ أبي داودَ والنَّسائيِّ: «إنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لنا، وإنَّ مَولى القومِ منْهم».

وفي الحديثِ: أنَّ الوَلاءَ لمَن أعْتَقَ.

وفيه: مَشروعيَّةُ الصَّدقةِ على مَوالي زَوجاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 154) 6752- حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الولاء لمن أعتق)).

[سنن أبي داود] (3/ 126) 2915- حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: قرئ على مالك، وأنا حاضر، قال مالك: عرض علي نافع، عن ابن عمر ، أن عائشة رضي الله عنها، أم المؤمنين أرادت أن تشتري جارية تعتقها، فقال: أهلها نبيعكها على أن ولاءها لنا، فذكرت عائشة ذاك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((لا يمنعك ذلك فإن الولاء لمن أعتق))

[سنن النسائي] (7/ 300) 4644- أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ((أن عائشة أرادت أن تشتري جارية تعتقها، فقال أهلها: نبيعكها على أن الولاء لنا! فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا يمنعك ذلك، فإن الولاء لمن أعتق))

[مسند أحمد] (10/ 397) 6313- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: سليمان بن موسى، حدثنا نافع، عن عبد الله بن عمر : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الولاء لمن أعتق))

---

[صحيح البخاري] (8/ 154) 6752- حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الولاء لمن أعتق)).

[صحيح مسلم] (2/ 1141 ) 5- (1504) وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة ؛

أنا أرادت أن تشتري جارية تعتقها.

فقال أهلها: نبيعكها على أن ولا ءها لنا.

فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((لا يمنعك ذلك.

فإنما الولاء لمن أعتق))

أحاديث ذات صلة