أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتاهُ رَجُلٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ عندي جاريةً وأنا أعزِلُ عنها، وأنا أكرَهُ أنْ تَحمِلَ وأشْتَهي ما يَشْتَهي الرِّجالُ، وإنَّ اليهودَ يَقولونَ: هي المَوْءودةُ الصُّغرى؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كَذَبَتْ يهودُ، لو أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرادَ أنْ يَخلُقَه لم تَستَطِعْ أنْ تَصرِفَه.
أخرجه أبو داود (2171)، وأحمد (11288) باختلاف يسير. وحديث العزل أصله في صحيح البخاري (2542)، ومسلم (1438)
قُلنا يا رسولَ اللهِ إنَّا كنَّا نَعْزِلُ فزعمتِ اليهودُ أنهُ الموؤودةُ الصُّغرَى فقال كذبتِ اليهودُ إنَّ اللهَ إذا أرادَ أن يَخلقَهُ لم يَمنعْه الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن العربي المصدر : عارضة الأحوذي الصفحة أو الرقم: 3/68 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1136) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9078) مَقادِيرُ جَميعِ الخَلائقِ بيَدِ اللهِ وحْدَه؛ فهو علَّامُ الغُيوبِ، وعلى المسلِمِ أنْ يتوَكَّلَ على اللهِ ويأخُذَ بالأسبابِ، ثمَّ يُفَوِّضَ أمْرَه إلى اللهِ تعالى.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كنا نَعزِلُ"، والعزْلُ: أنْ يَنزِعَ الرَّجُلُ ذكَرَهُ إذا قارَبَ الإنْزالَ أثناءَ مُجامعتِه المرأةَ، ويُنْزِلَ خارِجَ الفَرْجِ؛ لئلَّا يَحدُثَ الحمْلُ، "فزَعَمَت اليهودُ"، أي: ادَّعتِ اليهودُ، وهم يهودُ المدينةِ الَّذين كانوا يُجاوِرون الأنصارَ، "أنَّه المَوؤودةُ الصُّغرى"، وسَمَّوْها الصُّغرى؛ تمييزًا لمعنى الوأْدِ عندَ الإطلاقِ وما كان يَفعَلُه العربُ قديمًا، وهو: دفْنُ البِنتِ حيَّةً؛ خشيةَ الفقرِ والعارِ، والمعنى: أنَّ اليهودَ زعَموا أنَّ العزلَ نوعٌ مِن الوأْدِ؛ لأنَّ فيه إضاعةَ النُّطفةِ الَّتي أعدَّها اللهُ تعالى ليكونَ منها الولدَ، وسعيًا في إبطالِ ذلك الاستعدادِ بعَزْلِها عن مَحلِّها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "كذَبَتِ اليهودُ"، أي: في زعْمِهم، "إنَّ اللهَ إذا أراد أنْ يَخلُقَه"، أي: الولدَ ويُسبِّبَ الحمْلَ، "لم يَمنَعْه"، أي: لم يَمنَعِ العزلُ الولادةَ، أو أيُّ وسيلةٍ أُخرى؛ وذلك لأنَّه قد يكونُ مع العزلِ إفضاءٌ بقليلِ الماءِ الَّذي قَدَّرَ اللهُ أنْ يكونَ منه الولدُ، وقد يُوجَدُ الإفضاءُ ولا يكونُ ولدٌ؛ فالعزلُ أو الإفضاءُ مُتساويانِ في ألَّا يَكونَ مِنه ولدٌ إلَّا بتَقديرِ اللهِ تعالى( ).
[شرح مشكل الآثار] (5/ 170) :
1916 - فذكر ما قد حدثنا بكار بن قتيبة قال: حدثنا أبو داود ح ، وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا أبو داود ، عن هشام بن أبي عبد الله ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي رفاعة ، عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل فقال: يا رسول الله ، إن عندي جارية وأنا أعزل عنها ، وأنا أكره أن تحمل وأشتهي ما يشتهي الرجال ، وإن اليهود يقولون: هي الموءودة الصغرى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كذبت يهود ، لو أن الله عز وجل أراد أن يخلقه لم تستطع أن تصرفه ".
[شرح مشكل الآثار] (5/ 171) :
1917 - وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا هارون بن إسماعيل الخزاز قال: حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي مطيع بن رفاعة ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر مثله
سنن أبي داود (2/ 218 ط مع عون المعبود) :
2171 - حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبان، نا يحيى: أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان حدثه أن رفاعة حدثه عن أبي سعيد الخدري : أن رجلا قال: يا رسول الله إن لي جارية، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل موءودة الصغرى قال: كذبت يهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه.
مسند أحمد (17/ 389 ط الرسالة) :
11288 - حدثنا وكيع قال: حدثني علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي مطيع بن رفاعة، عن أبي سعيد الخدري قال: قالت اليهود: العزل الموؤودة الصغرى - قال أبي: وكان في كتابنا أبو رفاعة بن مطيع، فغيره وكيع، وقال: عن أبي مطيع بن رفاعة -، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كذبت يهود إن الله لو أراد أن يخلق شيئا، لم يستطع أحد أن يصرفه " .
[صحيح البخاري] (3/ 148) :
2542 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز قال: رأيت أبا سعيد رضي الله عنه فسألته، فقال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبيا من سبي العرب، فاشتهينا النساء، فاشتدت علينا العزبة، وأحببنا العزل، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة.
صحيح مسلم (2/ 1061 ت عبد الباقي):
125 - (1438) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
أخبرني ربيعة عن محمد ابن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز؛ أنه قال: دخلت أنا وأبو صرمة على أبي سعيد الخدري .
فسأله أبو صرمة فقال: يا أبا سعيد! هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر العزل؟ فقال: نعم.
غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بلمصطلق.
فسبينا كرائم العرب.
فطالت علينا العزبة ورغبنا في الفداء.
فأردنا أن نستمتع ونعزل.
فقلنا: نفعل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا لا نسأله! فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا عليكم أن لاتفعلوا.
ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة، إلا ستكون".
صحيح مسلم (2/ 1062 ت عبد الباقي):
126 - (1438) حدثني محمد بن الفرج مولى بني هاشم.
حدثنا محمد بن الزبرقان.
حدثنا موسى بن عقبة عن محمد بن يحيى بن حبان ، بهذا الإسناد، في معنى حديث ربيعة.
غير أنه قال:"فإن الله كتب من هو خالق إلى يوم القيامة".
---
[شرح مشكل الآثار] (5/ 170) :
1916 - فذكر ما قد حدثنا بكار بن قتيبة قال: حدثنا أبو داود ح ، وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا أبو داود ، عن هشام بن أبي عبد الله ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي رفاعة ، عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل فقال: يا رسول الله ، إن عندي جارية وأنا أعزل عنها ، وأنا أكره أن تحمل وأشتهي ما يشتهي الرجال ، وإن اليهود يقولون: هي الموءودة الصغرى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كذبت يهود ، لو أن الله عز وجل أراد أن يخلقه لم تستطع أن تصرفه ".
[شرح مشكل الآثار] (5/ 171) :
1917 - وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا هارون بن إسماعيل الخزاز قال: حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي مطيع بن رفاعة ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر مثله
سنن أبي داود (2/ 218 ط مع عون المعبود) :
2171 - حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبان، نا يحيى: أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان حدثه أن رفاعة حدثه عن أبي سعيد الخدري : أن رجلا قال: يا رسول الله إن لي جارية، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل موءودة الصغرى قال: كذبت يهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه.
مسند أحمد (17/ 389 ط الرسالة) :
11288 - حدثنا وكيع قال: حدثني علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي مطيع بن رفاعة، عن أبي سعيد الخدري قال: قالت اليهود: العزل الموؤودة الصغرى - قال أبي: وكان في كتابنا أبو رفاعة بن مطيع، فغيره وكيع، وقال: عن أبي مطيع بن رفاعة -، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كذبت يهود إن الله لو أراد أن يخلق شيئا، لم يستطع أحد أن يصرفه " .
[صحيح البخاري] (3/ 148) :
2542 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز قال: رأيت أبا سعيد رضي الله عنه فسألته، فقال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبيا من سبي العرب، فاشتهينا النساء، فاشتدت علينا العزبة، وأحببنا العزل، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة.
صحيح مسلم (2/ 1061 ت عبد الباقي):
125 - (1438) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
أخبرني ربيعة عن محمد ابن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز؛ أنه قال: دخلت أنا وأبو صرمة على أبي سعيد الخدري .
فسأله أبو صرمة فقال: يا أبا سعيد! هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر العزل؟ فقال: نعم.
غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بلمصطلق.
فسبينا كرائم العرب.
فطالت علينا العزبة ورغبنا في الفداء.
فأردنا أن نستمتع ونعزل.
فقلنا: نفعل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا لا نسأله! فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا عليكم أن لاتفعلوا.
ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة، إلا ستكون".
صحيح مسلم (2/ 1062 ت عبد الباقي):
126 - (1438) حدثني محمد بن الفرج مولى بني هاشم.
حدثنا محمد بن الزبرقان.
حدثنا موسى بن عقبة عن محمد بن يحيى بن حبان ، بهذا الإسناد، في معنى حديث ربيعة.
غير أنه قال:"فإن الله كتب من هو خالق إلى يوم القيامة".