كَذَبَتْ يَهودُ! إنَّ اللهَ إذا أرادَ أنْ يَخلُقَه لم يَستَطِعْ أحَدٌ أنْ يَصرِفَه.
أخرجه أبو داود (2171)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9079)، وأحمد (11477) واللفظ له
قُلنا يا رسولَ اللهِ إنَّا كنَّا نَعْزِلُ فزعمتِ اليهودُ أنهُ الموؤودةُ الصُّغرَى فقال كذبتِ اليهودُ إنَّ اللهَ إذا أرادَ أن يَخلقَهُ لم يَمنعْه الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن العربي المصدر : عارضة الأحوذي الصفحة أو الرقم: 3/68 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1136) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9078) مَقادِيرُ جَميعِ الخَلائقِ بيَدِ اللهِ وحْدَه؛ فهو علَّامُ الغُيوبِ، وعلى المسلِمِ أنْ يتوَكَّلَ على اللهِ ويأخُذَ بالأسبابِ، ثمَّ يُفَوِّضَ أمْرَه إلى اللهِ تعالى.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كنا نَعزِلُ"، والعزْلُ: أنْ يَنزِعَ الرَّجُلُ ذكَرَهُ إذا قارَبَ الإنْزالَ أثناءَ مُجامعتِه المرأةَ، ويُنْزِلَ خارِجَ الفَرْجِ؛ لئلَّا يَحدُثَ الحمْلُ، "فزَعَمَت اليهودُ"، أي: ادَّعتِ اليهودُ، وهم يهودُ المدينةِ الَّذين كانوا يُجاوِرون الأنصارَ، "أنَّه المَوؤودةُ الصُّغرى"، وسَمَّوْها الصُّغرى؛ تمييزًا لمعنى الوأْدِ عندَ الإطلاقِ وما كان يَفعَلُه العربُ قديمًا، وهو: دفْنُ البِنتِ حيَّةً؛ خشيةَ الفقرِ والعارِ، والمعنى: أنَّ اليهودَ زعَموا أنَّ العزلَ نوعٌ مِن الوأْدِ؛ لأنَّ فيه إضاعةَ النُّطفةِ الَّتي أعدَّها اللهُ تعالى ليكونَ منها الولدَ، وسعيًا في إبطالِ ذلك الاستعدادِ بعَزْلِها عن مَحلِّها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "كذَبَتِ اليهودُ"، أي: في زعْمِهم، "إنَّ اللهَ إذا أراد أنْ يَخلُقَه"، أي: الولدَ ويُسبِّبَ الحمْلَ، "لم يَمنَعْه"، أي: لم يَمنَعِ العزلُ الولادةَ، أو أيُّ وسيلةٍ أُخرى؛ وذلك لأنَّه قد يكونُ مع العزلِ إفضاءٌ بقليلِ الماءِ الَّذي قَدَّرَ اللهُ أنْ يكونَ منه الولدُ، وقد يُوجَدُ الإفضاءُ ولا يكونُ ولدٌ؛ فالعزلُ أو الإفضاءُ مُتساويانِ في ألَّا يَكونَ مِنه ولدٌ إلَّا بتَقديرِ اللهِ تعالى( ).
[سنن أبي داود] (2/ 252) 2171- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، حدثه، أن رفاعة، حدثه، عن أبي سعيد الخدري ، أن رجلا، قال: يا رسول الله، إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل موءودة الصغرى قال: ((كذبت يهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه)).
السنن الكبرى للنسائي- العلمية (5/ 341) 9079- أخبرنا محمد بن المثنى قال نا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال حدثني أبو رفاعة أن أبا سعيد الخدري قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي وليدة وأنا أعزل عنها وأنا أريد منها ما يريد الرجل وإن اليهود زعموا أن الموءودة الصغرى العزل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت يهود لو أراد الله أن يخلقه لم تستطع أن تصرفه.
9080- أخبرنا محمد بن المثنى قال نا عثمان بن عمر قال أنا علي عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أن أبا مطيع بن عوف أحد بني رفاعة بن الحارث أخبره أن أبا سعيد أخبره: نحوه.
9081- أخبرنا محمد بن المثنى قال نا هارون بن إسماعيل قال نا علي بن المبارك قال نا يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي مطيع بن رفاعة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم: بمثل حديث عثمان بن عمر.
[مسند أحمد] (18/ 55) 11477- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو رفاعة، أن أبا سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن لي وليدة، وأنا أعزل عنها، وأنا أريد ما يريد الرجل، وأكره أن تحمل، وإن اليهود تزعم أن الموءودة الصغرى العزل، فقال: ((كذبت يهود إن الله إذا أراد أن يخلقه، لم يستطع أحد أن يصرفه)).