أدخلَ اللَّهُ الجنَّةَ رجلًا كانَ سَهلًا مشترِيًا وبائعًا وقاضِيًا ومقتضِيًا
أخرجه النسائي (4696) واللفظ له، وأحمد (485)، والبغوي (2045) كلاهما بلفظه وفي أوله قصة، وابن ماجه (2202) باختلاف يسير.
رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إذا باعَ، وإذا اشْتَرَى، وإذا اقْتَضَى.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2076 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم لقدْ حَرَصَ الشَّرعُ الحَكيمُ على إقامةِ العَلاقاتِ الطَيِّبةِ بيْن المُسلِمينَ في تَعاملاتِهم، فيها التَّكافُلُ والتَّرابُطُ والمَحبَّةُ والتَّعاونُ.
وفي هذا الحَديثِ دُعاءٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالرَّحْمةِ لِمَن تَحلَّى بِخُلُقِ السَّماحةِ، وهي: التَّسْهيلُ والتَّنازُلُ والتَّغاضي في الأُمورِ، وعَدَمُ الشِّدَّةِ والتَّصلُّبِ، وذكَرَ ثلاثةَ أحوالٍ: إذا كان بائعًا، فَلا يَتشَدَّدُ في رَفْعِ السِّعرِ ويُصِرُّ على ذلك، بلْ يَتجاوَزُ عن بَعضِ حَقِّه.
وإذا كان مُشترِيًا، فَلا يَبخَسُ ويُقلِّلُ مِن قِيمةِ البِضاعةِ ويُصِرُّ على ذلك.
وإذا طَالَبَ بقَضاءِ الدُّيونِ الَّتي له، فلا يُشدِّدُ على الفَقيرِ والمُحْتاجِ، بلْ يُطالِبُه برِفْقٍ ولُطْفٍ، ويُنظِرُ المُعسِرَ.
وفي الحَديثِ: الحَضُّ على المُسامَحةِ، وحُسْنِ المُعامَلةِ، واسْتِعْمالِ مَحاسِن الأَخْلاقِ ومَكارِمِها، وتَرْكِ المُشاحَّةِ في البَيعِ.
وفيه: تَرْكُ التَّضْييقِ على النَّاسِ في المُطالَبةِ، وأَخْذُ العَفْوِ مِنْهم.