"إذا غَشِي أَحَدُكم أهلَه، ثُم أَراد أنْ يَعودَ فلْيَتَوضَّأْ وُضوءَه للصلاةِ".
أخرجه مسلم (308)، والترمذي (141)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9038)، وابن ماجه (587)، وأحمد (11227) واللفظ له
إذا أتَى أحَدُكُمْ أهْلَهُ، ثُمَّ أرادَ أنْ يَعُودَ، فَلْيَتَوَضَّأْ.
زادَ أبو بَكْرٍ في حَديثِهِ: بيْنَهُما وُضُوءًا، وقالَ: ثُمَّ أرادَ أنْ يُعاوِدَ.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 308 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري علَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه ما يَتعلَّقُ بأُمورِ المُعاشرةِ الزَّوجيَّةِ والجِماعِ، وما يَترتَّبُ على ذلك من أُمورِ الطَّهارةِ وما يَتعلَّقُ بها في كلِّ الأوقاتِ، وما يُباحُ فيها وما لا يُباحُ.
وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأمرٍ فيه مَصلحةٌ ظاهرةٌ؛ حيثُ قال: «إذا أتَى أحَدُكم أهْلَه» وهو كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، والمُرادُ بالأهلِ: الزَّوجةُ أوِ الأمَةُ مِلكُ اليَمينِ، ثمَّ أرادَ أن يُعاوِدَ الجِماعَ قَبلَ غُسلِه، فليَتوضَّأ، بحيثُ يَجعَلُ بينَ الجِماعينِ وُضوءًا؛ لأنَّ الغُسلَ إنَّما يُرادُ للصَّلاةِ أو لِمَا جَرَى مَجراها ممَّا شُرِط فيه الطَّهارةُ، وليس الجِماعُ ممَّا شُرِط فيه الطَّهارةُ فيَحتاجُ إلى الغُسلِ، وقد ورَد في صَحيحِ ابنِ خُزيمةَ من حَديثِ أبي سَعيدٍ الخُدريِّ رَضيَ اللهُ عَنه أنَّ ذلِك أنشَطُ للعَودِ، ومِن المَصلَحةِ في ذلك: أنَّ الوضُوءَ يَجمَعُ بين تَخفيفِ الحَدَثِ، وبين التَّنظيفِ وإزالةِ القَذرِ الذي بُنيَت عليه الشَّريعةُ، والوضوءُ مُشتمِلٌ على غَسلِ الذَّكرِ؛ وفي ذلك فائدةٌ طِبِّيةٌ لتَقويةِ العُضوِ، ثمَّ إنَّ البَدَنَ يَسكُنُ من الانزعاجِ بتِلك السَّاعةِ فيَعود مُستريحًا، وفيه تَتميمُ اللَّذةِ بإزالةِ ما تَعلَّق به من ماءِ الفَرجِ وانتَشَرَ على العُضوِ من المنيِّ الخارجِ منه، وكلُّ ذلك مُفسِدٌ لِلَذَّةِ الجِماعِ المستأنَفِ، وقيل: إنَّ الوُضوءَ المَذكورَ في الحَديثِ مَحمولٌ على غَسلِ الفَرجِ فَقَط، مُبالَغةً في النَّظافةِ.
وعندَ أبي داوُدَ، عن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالت: «كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنامُ وهو جُنُبٌ من غَيرِ أن يَمَسَّ ماءً»، فقيلَ: إنَّ قَولَها: «لا يَمَسَّ ماءً»، تَعني به الغُسلَ، وهو لا يُنافي الوُضوءَ، ويَحتمِلُ أنَّ الأمرَ بالوُضوءِ يُحمَلُ -كما تَقدَّم- على طَلَبِ النَّظافةِ والنَّشاطِ؛ وذلك لِمَا عندَ مُسلِمٍ من حَديثِ عائشةَ أيضًا: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَطوفُ على نِسائه بغُسلٍ واحِدٍ» ولم يَذكُر فيه وُضوءًا.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الوُضوءِ بين الجِماعَينِ، سواءٌ كان الجِماعُ لنَفسِ المَرأةِ، أو لغَيرِها.
وفيه: أنَّ الاغتِسالَ منَ الجَنابةِ ليس على الفَورِ، بل إنَّما يَضيقُ عند إرادةِ الصَّلاةِ ونَحوِها، ممَّا لا يَجوزُ إلَّا بالغُسلِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ كَثرةِ الجِماعِ.
[صحيح مسلم] (1/ 249 ) :
27 - (308) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا حفص بن غياث.
ح وحدثنا أبو كريب.
أخبرنا ابن أبي زائدة.
ح وحدثني عمرو الناقد وابن نمير.
قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري.
كلهم عن عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ".
زاد أبو بكر في حديثه: بينهما وضوءا.
وقال: ثم أراد أن يعاود.
سنن الترمذي (1/ 261) :
141 - حدثنا هناد قال: حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ بينهما وضوءا، وفي الباب عن عمر، حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح، وهو قول عمر بن الخطاب، وقال به غير واحد من أهل العلم قالوا: إذا جامع الرجل امرأته، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ قبل أن يعود، وأبو المتوكل اسمه علي بن داود، وأبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك بن سنان.
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (5/ 329) 9038 - أخبرنا سويد بن نصر قال أنا عبد الله بن المبارك عن عاصم عن أبي المتوكل عن أبي سعيد رفع الحديث قال إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ.
[سنن ابن ماجه] (1/ 193 ) :
587 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ.
[مسند أحمد] (17/ 325 ط الرسالة) :
11227 - حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا عاصم بن سليمان، عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " إذا غشي أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ وضوءه للصلاة ".