إنَّ رِيحَ الجنَّةِ لَتوجَدُ مِن مَسيرةِ مِئةِ عامٍ، وَما مِن عَبدٍ يَقتُلُ نَفْسًا مُعاهَدةً إلَّا حَرَّمَ اللهُ عليهِ الجنَّةَ وَرائِحَتَها أنْ يَجِدَها، قالَ أبو بَكرَةَ: أصَمَّ اللهُ أُذُني إنْ لم أكُنْ سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَقولُها.
أخرجه أبو داود (2760)، والنسائي (4747)، وأحمد (20469) واللفظ له
مَن قَتَلَ مُعاهَدًا لَمْ يَرِحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ، وإنَّ رِيحَها تُوجَدُ مِن مَسِيرَةِ أرْبَعِينَ عامًا.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3166 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم أمَرَ اللهُ تَعالى بالوَفاءِ بالعُهودِ، فقال: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل: 91] ، ولِأجْلِ ذلك تَوعَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ مَن قَتَلَ مُعاهَدًا -وهو مَن يَدخُلُ إلى دارِ الإسلامِ بأمانٍ- بأنَّه لم يَرِحْ رائِحةَ الجَنَّةِ، أي: لا يَشَمَّ رِيحَها، وإنَّ رِيحَها يَكونُ على بُعدِ مَسيرةِ أربَعينَ عامًا، وعِندَ التِّرمِذيِّ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ: أنَّ رِيحَ الجَنَّةِ يُوجَدُ مِن مَسيرةِ سَبعينَ خَريفًا.
ورُويَ غَيرُ ذلك، وجُمِعَ بأنَّ ذلك بحَسبِ اختِلافِ الأشخاصِ والأعمالِ، وتَفاوُتِ الدَّرَجاتِ، فيُدرِكُها مَن شاءَ اللهُ له مِن مَسيرةِ ألْفِ عامٍ، ومَن شاءَ مِن مَسيرةِ أربَعينَ عامًا، وما بيْنَ ذلك، ويَحتَمِلُ أنْ يَكونَ المُرادُ مِنَ الكُلِّ طُولَ المَسافةِ وبُعدَها، لا تَحديدَها.
وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِن خِيانةِ العُهودِ مع غَيرِ المُسلِمينَ.
وفيه: أنَّ الجَنَّةَ تَكونُ لِلأوْفياءِ وغَيرِ الغادِرينَ.
[سنن أبي داود] (3/ 83) 2760- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل معاهدا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة))
[سنن النسائي] (8/ 24) 4747- أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد، عن عيينة قال: أخبرني أبي قال: قال أبو بكرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل معاهدا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة))
[مسند أحمد] (34/ 117 ط الرسالة) 20469- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة وغير واحد، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن ريح الجنة لتوجد من مسيرة مئة عام، وما من عبد يقتل نفسا معاهدة إلا حرم الله عليه الجنة ورائحتها أن يجدها)).
قال أبو بكرة: أصم الله أذني إن لم أكن سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقولها