مَن قتَلَ نَفْسًا مُعاهَدةً بِغَيرِ حَقِّها، لم يَجِدْ رائِحةَ الجنَّةِ، وَإنَّ ريحَها لَيوجَدُ مِن مَسيرةِ خَمْسِ مِئةِ عامٍ.

الدلالات الموضوعية:# جزية - الوصاة بأهل ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم# جهاد - الترهيب من نقض العهد# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# جهاد - حفظ أهل الذمة وبيان ما يقتضي به عهدهم# ديات وقصاص - التشديد في قتل الذمي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2760) بنحوه، والنسائي (4748) باختلاف يسير، وأحمد (20506) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن قَتَلَ مُعاهَدًا لَمْ يَرِحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ، وإنَّ رِيحَها تُوجَدُ مِن مَسِيرَةِ أرْبَعِينَ عامًا.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3166 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم أمَرَ اللهُ تَعالى بالوَفاءِ بالعُهودِ، فقال: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل: 91] ، ولِأجْلِ ذلك تَوعَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ مَن قَتَلَ مُعاهَدًا -وهو مَن يَدخُلُ إلى دارِ الإسلامِ بأمانٍ- بأنَّه لم يَرِحْ رائِحةَ الجَنَّةِ، أي: لا يَشَمَّ رِيحَها، وإنَّ رِيحَها يَكونُ على بُعدِ مَسيرةِ أربَعينَ عامًا، وعِندَ التِّرمِذيِّ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ: أنَّ رِيحَ الجَنَّةِ يُوجَدُ مِن مَسيرةِ سَبعينَ خَريفًا.

ورُويَ غَيرُ ذلك، وجُمِعَ بأنَّ ذلك بحَسبِ اختِلافِ الأشخاصِ والأعمالِ، وتَفاوُتِ الدَّرَجاتِ، فيُدرِكُها مَن شاءَ اللهُ له مِن مَسيرةِ ألْفِ عامٍ، ومَن شاءَ مِن مَسيرةِ أربَعينَ عامًا، وما بيْنَ ذلك، ويَحتَمِلُ أنْ يَكونَ المُرادُ مِنَ الكُلِّ طُولَ المَسافةِ وبُعدَها، لا تَحديدَها.

وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِن خِيانةِ العُهودِ مع غَيرِ المُسلِمينَ.

وفيه: أنَّ الجَنَّةَ تَكونُ لِلأوْفياءِ وغَيرِ الغادِرينَ.

أحاديث ذات صلة