ما خُيِّرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَ أمرَيْنِ قَطُّ إلَّا اختارَ أيسَرَهما، حتى يكونَ إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعدَ الناسِ منه، وما انتَقَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنفْسِه من شيءٍ انتُهِكَ منه، إلَّا أنْ تُنتَهَكَ حُرمةٌ هي للهِ عزَّ وجلَّ، فيَنتَقِمُ للهِ عزَّ وجلَّ بها.
أخرجه البخاري (6786)، ومسلم (2327)، وأبو داود (4785)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9163)، وأحمد (24830) واللفظ له
ما خُيِّرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أمْرَيْنِ إلَّا اخْتارَ أيْسَرَهُما ما لَمْ يَأْثَمْ، فإذا كانَ الإثْمُ كانَ أبْعَدَهُما منه، واللَّهِ ما انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ في شيءٍ يُؤْتَى إلَيْهِ قَطُّ، حتَّى تُنْتَهَكَ حُرُماتُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6786 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6786)، ومسلم (2327) كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَؤوفًا رَحيمًا، وكان يُحِبُّ التَّيسيرَ على المسلِمين في كلِّ الأُمورِ المُحتَملةِ لذلك، ومع ذلكَ فإنَّه كانَ وَقَّافًا عندَ حُدودِ اللهِ ومَحارمِه، ويَغضَبُ للهِ أشدَّ الغَضبِ حتَّى يُزالَ الحرامُ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُوازِنُ بيْن ما فيه مَصلحةٌ للعبادِ وبيْن ما يكونُ حَقًّا للهِ تعالَى.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان دائمًا ما يَميلُ عندَ الاختِيارِ إلى السَّهلِ اليَسيرِ، إلَّا أنْ يكونَ في ذلكَ وُقوعٌ في الحُرماتِ أو المعْصيةِ، فإذا رأى أنَّ في التَّيسيرِ دُخولًا في الإثمِ فإنَّه يَأخُذُ بالعزائمِ والشِّدَّةِ.
وكانَ مِن حُسنِ خُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يُسامِحُ في حَقِّ نفْسِهِ؛ فلم يكنْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنتقِمُ ويَبطِشُ بأحدٍ إلَّا إِذا انتُهِكتْ حُرماتُ اللهِ بالتَّعدِّي عليها وارْتكابِ المعاصي، فَحينئِذٍ يكونُ أشدَّ النَّاسِ انتقامًا للأخْذِ بحَقِّ اللهِ.
وفي هذا إرشادُ المسلمينَ إلى أَنْ يكونَ سبيلُ حَياتِهم على التَّيسيرِ والمُسامَحةِ والبُعدِ عن التَّشدُّدِ المبالَغِ فيه، مع الوقوفِ عندَ حُرماتِ اللهِ وحُدودِه؛ فلا تُرتكَبُ المعاصي والذُّنوبُ، ولا يُنتَهكُ حقُّ اللهِ في المجتمعِ المسلمِ، فإذا حدَثَ ذلكَ وجَبَ على المسلمِ الغضَبُ للهِ مُقتدِيًا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، مع مُراعاةِ وَضعِ الأُمورِ في نِصابِها، وأنْ يكونَ الغضبُ في مَحلِّهِ ولا يَتجاوَزَه إلى أَكثرَ منه؛ حتَّى لا يُفسِدَ مِن حيثُ أرادَ الإصلاحَ.
[صحيح البخاري] (8/ 160) 6786- حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((ما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم، فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه، والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط، حتى تنتهك حرمات الله، فينتقم لله)).
[صحيح مسلم] (4/ 1813 ) ((77- (2327) حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه.
ح وحدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنها قالت: ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما.
فإن كان إثما كان أبعد الناس منه.
وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، إلا أن تنتهك حرمة الله عز وجل))
77- م- (2327) وحدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم.
جميعا عن جرير.
ح وحدثنا أحمد بن عبدة.
حدثنا فضيل بن عياض.
كلاهما عن منصور، عن محمد.
في رواية فضيل ابن شهاب.
وفي رواية جرير محمد الزهري، عن عروة عن عائشة 77- م 2- (2327) وحدثنيه حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب ، بهذا الإسناد، نحو حديث مالك
[سنن أبي داود] (4/ 250) 4785- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: ((ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، إلا أن تنتهك حرمة الله تعالى فينتقم لله بها))
[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 370) 9163- أخبرنا محمد بن نصر قال نا أيوب بن سليمان قال حدثني أبو بكر عن سليمان عن محمد وموسى عن بن شهاب عن عروة بن الزبير أن عائشة قالت والله ما ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده امرأة له قط ولا خادما له قط ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأثما وإن كان إثما كان أبعد الناس ووالله ما انتقم لنفسه من شيء قط يؤتى إليه حتى ينتهك من حرمات الله فينتقم لله
[مسند أحمد] (41/ 329) 24830- حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، قال: حدثنا أبو أويس، عن الزهري، أن عروة بن الزبير، حدثه أن عائشة حدثته، قالت: (( ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما، حتى يكون إثما، فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه من شيء انتهك منه، إلا أن تنتهك حرمة هي لله عز وجل، فينتقم لله عز وجل بها))