أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَهَرَ فيها بالقِراءةِ؛ يَعني: في الكُسوفِ.

الدلالات الموضوعية:# كسوف - صفة صلاة الكسوف# كسوف - الجهر بالقراءة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1065)، ومسلم (901) مطولاً بذكر صلاة الخسوف

الشرح والتوضيح

جَهَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاةِ الخُسُوفِ بقِراءَتِهِ، فإذا فَرَغَ مِن قِراءَتِهِ كَبَّرَ، فَرَكَعَ وإذا رَفَعَ مِنَ الرَّكْعَةِ قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، رَبَّنا ولَكَ الحَمْدُ، ثُمَّ يُعاوِدُ القِراءَةَ في صَلاةِ الكُسُوفِ أرْبَعَ رَكَعاتٍ في رَكْعَتَيْنِ وأَرْبَعَ سَجَداتٍ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1065 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (901)، وأبي داود (1188)، والترمذي (563) جميعا بمعناه مختصرا.

الشَّمسُ والقَمرُ آيتانِ عَظيمتانِ مِن آياتِ اللهِ سُبحانه الدَّالَّةِ على عَظَمتِه، ويَخضعانِ لقُدرتِه وسُلطانِه، وفي كُسوفِهما وخُسوفِهما آياتٌ وعِبرٌ على القُدرةِ الإلهيَّةِ المُطلقةِ، وقد عَلَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَلجَأَ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بالصَّلاةِ والدُّعاءِ والتَّضرُّعِ عندَ وُقوعِ هذه الظاهرةِ حتَّى تَنجلِيَ وتَنكشِفَ.

وفي هذا الحديثِ تَحكي أمُّ المُؤمنِينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جهَرَ بقِراءتِه في صَلاةِ الخسوفِ، فأسْمَعَ مَن خَلْفَه قِراءتَه، قيل: إنَّ هذه الصَّلاةَ صَلاةُ خُسوفِ القمرِ؛ لأنَّه يكونُ باللَّيلِ، فيَجهَرُ بالقراءةِ، وقيل: بلْ هو خُسوفُ الشَّمسِ، فيكونُ بمعنى الكُسوفِ، والكُسوفُ والخُسوفُ بمعنًى واحدٍ، وهو ذَهابُ ضَوءِ الشَّمسِ والقمَرِ، وكَثيرًا ما يُعبَّرُ عن الشَّمسِ بالكسوفِ، وعن القمَرِ بالخُسوفِ، ويُعبَّرُ بأحدِهما عن الآخَرِ، وصَلاةُ الكُسوفِ والخُسوفِ للشَّمسِ أو للقمَرِ يَجهَرُ فيها الإمامُ بالقراءةِ.

ثمَّ أخبَرَت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا انْتَهى مِن القِراءةِ كبَّر عندَ الرُّكوعِ، وقال: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، عندَ الرَّفعِ منه، ويقول: ربَّنا ولك الحمدُ، كما يَفعَلُ في الصَّلواتِ الأخرى، ثمَّ لا يَسجُدُ بلْ يُعاوِدُ القراءةَ أثناءَ اعتدالِه قائمًا بعْدَ الرَّفعِ مِن الرُّكوعِ الأوَّلِ، ثمَّ يَركَعُ رُكوعًا ثانيًا في الرَّكعةِ نفْسِها، ثمَّ يَرفَعُ مِن الرُّكوعِ ويَعتدِلُ قائمًا، ثمَّ يَسجُدُ سَجدتينِ، ثمَّ يَرفَعُ مِن السُّجودِ ويَعتدِلُ قائمًا، ويُصلِّي رَكعةً ثانيةً على الصِّفةِ نفْسِها، ففي صَلاةِ الكسوفِ يُصلِّي أربَعَ رُكوعاتٍ في رَكعتينِ، فيَأْتي في كلِّ ركعةٍ برُكوعينِ وسَجدتينِ.

وكان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاةِ الكُسوفِ الإطالةُ فيها كثيرًا، وقدْ صرَّحَت رِوايةُ البُخاريِّ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَرَأَ في القِيامِ الأوَّلِ مِن الرَّكعةِ الأُولى نحْوَ سُورةِ البقرةِ، ويُطيلُ في باقي الصَّلاةِ، وكلَّما انْتقَلَ إلى فِعلٍ كان أقلَّ في الطُّولِ مِن الذي قبْلَه، إلى أنْ يَنتهِيَ مِن صَلاتِه وقد ظَهَرَت الشَّمسُ.

وفي الحديثِ: بَيانُ صِفةِ صَلاةِ الكُسوفِ، ومَشروعيَّةُ الجَهرِ بالقِراءةِ فيها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 40) 1065- حدثنا محمد بن مهران قال: حدثنا الوليد قال: أخبرنا ابن نمر: سمع ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: ((جهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف بقراءته، فإذا فرغ من قراءته كبر فركع، وإذا رفع من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد.

ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف، أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات)).

[صحيح مسلم] (2/ 618 ) ((1- (‌901) وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .

ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شييبة (واللفظ له) قال: حدثنا عبد الله بن نمير.

حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة .

قالت

خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي.

فأطال القيام جدا.

ثم ركع فأطال الركوع جدا.

ثم رفع رأسه فأطال القيام جدا.

وهو دون القيام الأول.

ثم ركع فأطال الركوع جدا.

وهو دون الركوع الأول.

ثم سجد.

ثم قام فأطال القيام.

وهو دون القيام الأول.

ثم ركع فأطال الركوع.

وهو دون الركوع الأول.

ثم رفع رأسه فقام.

فأطال القيام.

وهو دون القيام الأول.

ثم ركع فأطال الركوع.

وهو دون الركوع الأول.

ثم سجد.

ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس.

فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه.

ثم قال: ((إن الشمس والقمر من آيات الله.

وإنهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته.

فإذا رأيتموهما فكبروا.

وادعو الله وصلوا وتصدقوا.

يا أمة محمد! إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته.

يا أمة محمد! والله! لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا.

ألا هل بلغت؟)).

وفي رواية مالك: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله)).

2- (901) حدثناه يحيى بن يحيى.

أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة ، بهذا الإسناد.

وزاد: ثم قال

((أما بعد.

فإن الشمس والقمر من آيات الله)) وزاد أيضا: ثم رفع يديه فقال: ((اللهم! هل بلغت)).

3- (901) حدثني حرملة بن يحيى.

أخبرني ابن وهب.

أخبرني يونس.

ح وحدثني أبو الطاهر ومحمد بن سلمة المرادي.

قالا: حدثنا ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب.

قال: أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

قالت

خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد.

فقام وكبر وصف الناس وراءه.

فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة.

ثم كبر فركع ركوعا طويلا.

ثم رفع رأسه فقال ((سمع الله لمن حمده.

ربنا! ولك الحمد)).

ثم قام فاقترأ قراءة طويلة.

هي أدنى من القراءة الأولى.

ثم كبر فركع ركوعا طويلا.

هو أدنى من الركوع الأول.

ثم قال ((سمع الله لمن حمده.

ربنا! ولك الحمد)) ثم سجد (ولم يذكر أبو الطاهر: ثم سجد) ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك.

حتى استكمل أربع ركعات.

وأربع سجدات.

وانجلت الشمس قبل أن ينصرف.

ثم قام فخطب الناس.

فأثنى على الله بما هو أهله.

ثم قال ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله.

لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته.

فإذا رأيتموها فافزعوا للصلاة)).

وقال أيضا ((فصلوا حتى يفرج الله عنكم)).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم.

حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني جعلت أقدم.

(وقال المزادى: أتقدم) ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا، حين رأيتموني تأخرت.

ورأيت فيها ابن لحي.

وهو الذي سيب السوائب)).

وانتهى حديث أبي الطاهر عند قوله: ((فافزعوا للصلاة)).

ولم يذكر ما بعده.

4- (901) وحدثنا محمد بن مهران الرازي.

حدثنا الوليد بن مسلم.

قال: قال الأوزاعي أبو عمرو وغيره: سمعت ابن شهاب الزهري يخبر عن عروة، عن عائشة ؛

أن الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فبعث مناديا ((الصلاة جامعة)) فاجتمعوا.

وتقدم فكبر.

وصلى أربع ركعات.

في ركعتين.

وأربع سجدات.

5- (901) وحدثنا محمد بن مهران.

حدثنا الوليد بن مسلم.

أخبرنا عبد الرحمن بن نمير؛ أنه سمع ابن شهاب يخبر عن عروة، عن عائشة ؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف بقراءته.

فصلى أربع ركعات.

في ركعتين.

وأربع سجدات.

6- (901) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا محمد بن بكر.

أخبرنا ابن جريج.

قال: سمعت عطاء يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول

حدثني من أصدق (حسبته يريد عائشة ) أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقام قياما شديدا.

يقوم قائما ثم يركع.

ثم يقوم ثم يركع.

ثم يقوم ثم يركع.

ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات.

فانصرف وقد تجلت الشمس.

وكان إذا ركع قال: ((الله أكبر)) ثم يركع.

وإذا رفع رأسه قال: ((سمع الله لمن حمده)) فقام فحمد الله وأثنى عليه.

ثم قال: ((إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته.

ولكنهما من آيات الله يخوف الله بهما عباده.

فإذا رأيتم كسوفا، فاذكروا الله حتى ينجليا)).

7- (901) وحدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى.

قالا: حدثنا معاذ (وهو ابن هشام).

حدثني أبي عن قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، عن عائشة ؛

أن نبي الله صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات وأربع سجدات.

أحاديث ذات صلة