إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ مَعاليَ الأُمورِ ، و أَشرافَها ، و يَكرَهُ سَفْسافَها

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الاجتهاد في العبادة# رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل# بر وصلة - حسن الخلق# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/ 131) (2894)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (1076)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/ 6) واللفظ لهم، والخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (39) باختلاف يسير.
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ جميلٌ يحبُّ الجمالَ ، ويحبُّ مَعاليَ الأمورِ ، ويكرهُ سَفسافَها الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 4/167 خلاصة حكم المحدث : إسناده لا بأس به في الشواهد التخريج : أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (6906) واللفظ له، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (2004)، والخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (38) بنحوه.

أَرْشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى مَعالِي الأُمورِ في الأقوالِ والأفعالِ، وحذَّرَها مِن رَذائلِها، كما في هذا الحَديثِ، حيثُ يَقولُ: "إنَّ اللهَ جميلٌ"، أي: إنَّ اللهَ سُبحانه جَميلُ الذَّاتِ والأفعالِ، وله صِفاتُ الجَمالِ والكَمالِ، "يُحِبُّ الجَمالَ"، أي: ويُحِبُّ مِن عِبادِه الاتِّصافَ بالجَمالِ في كلِّ شُؤونِهم، ويُحِبُّ أنْ يَرى أثَرَ نِعمتِه على عبْدِه مِن غَيرِ إسرافٍ ولا مَخيلةٍ، "ويُحِبُّ مَعاليَ الأُمورِ"، أي: يحبُّ الأمورَ عاليةَ الشأنِ ورفيعةَ القدْرِ التي ترفعَ قدْرَ صاحبِها، مِثلَ: عِزَّةِ الإيمانِ وقوَّتِه، والامتثالِ لله والرَّسولِ، "ويَكرَهُ سَفْسافَها"، أي: رَديئَها وحَقيرَها والتوافهَ التي تُنبئُ عن الخِسَّةِ والدناءةِ، وعدمِ المروءةِ، مِثلَ: الإصرارِ على الذُّنوبِ، والغِيبَةِ والنميمةِ، وتدَخُّلِ المرءِ فيما لا يَعنِيه.

والاهتمامُ بالمَلبسِ، والمأكلِ، والمشرَبِ، وحُسْنِ المظهر في حُدودِ الشرعِ ليس مِن سَفْسافِ الأمورِ، لكن لا يَنبغي أنْ يكونَ ذلك أكبرَ همِّ المسلمِ، أو يَصِلَ به إلى حَدِّ التَّرفِ والإسرافِ، أو يكونَ على حِسابِ دِينه وأخلاقِه.

وفي الحديثِ: إثباتُ صِفةِ الحُبِّ للهِ سُبحانَه وصِفةِ الكُرهِ كذلِك.

وفيه: الحَثُّ على الاتِّصافِ بالجَمالِ المادِّيِّ والمعنويِّ.

وفيه: الإرشادُ إلى الحِرصِ على فِعْلِ معالي الأمورِ في الدِّينِ والحياةِ، والابتعادِ عن الأفعالِ الدَّنيئةِ.

أحاديث ذات صلة