جاءَ رَجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُحِبُّ أنْ يكونَ رَأْسي دَهينًا، وثَوْبي غَسيلًا، وشِراكُ نَعْلي جَديدًا، أفمِنَ الكِبرِ ذلك يا رسولَ اللهِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، ولكِنَّ الكِبرَ مَن سَفِهَ الحقَّ، وغمَصَ النَّاسَ.
أخرجه مسلم (91) بلفظ مقارب
أنَّ رجلًا أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وكان رجلًا جميلًا ، فقال : يا رسولَ اللهِ إني رجلٌ حُبِّب إليَّ الجمالُ ، وأُعطيتُ منه ما ترى حتى ما أُحبُّ أن يفوقني أحدٌ ، إما قال : بشِراك نعْلي ، وإما قال : بشِسْع نَعلي ، أفمنَ الكِبرِ ذلك ؟ قال : لا ، ولكنَّ الكبرَ من بطَر الحقَّ ، وغمطَ الناسَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 4/168 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4092) واللفظ له، وابن حبان (5467)، والحاكم (7570) باختلاف يسير الكِبرُ على النَّاسِ من الصِّفاتِ التي تدُلُّ على فَسادِ القُلوبِ، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ بعضَ المفاهيمِ عندَ الناسِ المتعلِّقةِ بحُسنِ الهَيئةِ التي ربَّما تَختلِطُ عند البعضِ بأنَّها من الكِبْرِ، وفيه يَحكي أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رجُلًا أتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان رجُلًا جميلًا"، أي: صاحِبَ هَيئةٍ حَسَنةٍ، "فقال: يا رَسولَ اللهِ، إني رجُلٌ حُبِّب إليَّ الجمالُ، وأُعطيتُ منه ما ترَى"، أي: حَبَّبَ اللهُ إليَّ كُلَّ هَيئةٍ حَسَنةٍ جميلةٍ، ومنه ما رَزَقني اللهُ به، "حتى ما أُحِبُّ أنْ يَفوقَني أحدٌ"، أي: يَعلوَ عليَّ، ويزيدُ في الجمالِ، "- إمَّا قال: بشِراكِ نعلي، وإمَّا قال: بشِسْع نعلي-" وشراكُ النعلِ أو شِسْعُ النعلِ: هو السَّيرُ على ظَهرِ القَدمِ عندَ لُبسِ النَّعلِ الذي يَدخُل فيه إصبعُ الرِّجْلِ، والمعنى: أنَّني أحِبُّ أنْ أتفوَّقَ في الجَمالِ، وحُسنِ الهَيئةِ التي خَلَقني اللهُ عليها، ولا أحِبُّ أنْ يَسبِقَني أحدٌ، ولو بشيءٍ قليلٍ مِثلِ شِراكِ النعلِ، "أفمِنَ الكِبْرِ ذلك؟" والكِبْرُ حالةٌ من استِعظامِ الإنسانِ نفْسَه، واستحسانِ ما فيه من الفَضائلِ والاستهانةِ بالناسِ واستصغارِهم والترفُّع على مَن يَجِبُ التواضعُ لهم، "قال: لا، ولكنَّ الكِبْرَ مَن بَطِرَ الحَقَّ"، أي: مَعنى الكِبْرِ المقصودِ هوَ بَطرُ الحقِّ: أي: رفْضُ الحقِّ وردُّه والبُعدُ عنه، "وغَمْطُ الناسِ"، أي: احتِقارُهم.
وفي الحديثِ: النهيُ عنِ التكبُّرِ والتعاظُمِ على الناسِ( ).
[صحيح مسلم] (1/ 93 ) ((147- (91) وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار وإبراهيم بن دينار، جميعا عن يحيى بن حماد.
قال ابن المثنى: حدثني يحيى ابن حماد.
أخبرنا شعبة عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)) قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة.
قال: ((إن الله جميل يحب الجمال.
الكبر بطر الحق وغمط الناس)).
148- (91) حدثنا منجاب بن الحارث التميمي وسويد بن سعيد، كلاهما عن علي بن مسهر.
قال منجاب: أخبرنا ابن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان.
ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبرياء)).
149- (91) وحدثنا محمد بن بشار.
حدثنا أبو داود.
حدثنا شعبة عن أبان بن تغلب، عن فضيل، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)).