أنَّ رَجلًا منَ الأنصارِ أَعْطى أُمَّه حديقةً من نَخلٍ حياتَها، فماتَتْ فجاءَ إخوتُه، فقالوا: نحن فيه شَرعٌ سواءٌ، فأبى، فاختَصَموا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فقسَمَها بيْنَهم ميراثًا.

الدلالات الموضوعية:# هبة وهدية - الرجوع بالهبة# فرائض ومواريث - ميراث الإخوة والأخوات# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اختصام المؤمنين إليه صلى الله عليه وسلم وحكمه عليهم# هبة وهدية - العمرى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3557)، وأحمد (14197) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلًا من الأنصارِ أعطى أمَّه حديقةً من نخلٍ حياتَها فماتت ، فجاء إخوتُه فقالوا : نحن فيه شرعٌ سواءُ قال : فأبى فاختصموا إلى النبيِّ ، فقسمها بينَهم ميراثًا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 1608 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3557)، وأحمد (3/ 299)، والبيهقي في ((الكبرى)) (6/ 174) باختلاف يسير.

نظَّمَ الشَّرعُ الحكيمُ أموالَ التَّصدُّقِ والهِباتِ بيْن النَّاسِ، كما نظَّمَ أُمورَ المواريثِ؛ فبيَّنَ حقَّ كلِّ ذي حقٍّ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رجلًا مِن الأنصارِ أعطى أُمَّه حديقةً مِن نَخْلٍ"، الحديقةُ: هي البُستانُ، "حياتَها"، أي: أعطاها لها على سَبيلِ الهبةِ أو الصَّدقةِ تَنتفِعُ بها مُدَّةَ حياتِها، وهو ما يُعرَفُ بالعُمْرى؛ وهي أنْ يَهَبَ الإنسانُ غيرَه شيئًا مُدَّةَ عُمُرِه، فإذا مات عادَتْ للواهبِ، "فماتَتْ، فجاء إخوتُه فقالوا: نحنُ فيه شَرْعٌ سواءٌ"، أي: نَقسِمُها بالتَّساوي، أو نَقسِمُها مِيراثًا دونَ أنْ يأخُذَها مَن وهَبَها لِأُمِّه، قال جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه: "فأبى"، أي: رفَضَ الذي أعْطى لأُمِّه الحديقةَ، "فاختَصَموا إلى النَّبيِّ"، أي: احتَكَموا إليه؛ لِيَقضيَ بيْنهم، "فقسَمَها بيْنهم مِيراثًا"؛ لأنَّها أصبحَت مِلكًا للأُمِّ، فتُقسَمُ بيْن الورثةِ؛ حيث إنَّ العُمْرى تُصبِحُ مِلكًا للموهوبِ له، وهي لِوَرثتِه مِن بعدِه، ولأنَّه "لا يَحِلُّ لرَجُلٍ أنْ يُعطِيَ عطيَّةً، أو يهَبَ هِبَةً، فيَرجِعَ فيها"، كما في رِوايةِ أبي داودَ( ).

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 295) 3557- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان، عن حبيب يعني ابن أبي ثابت، عن حميد الأعرج، عن طارق المكي، عن جابر بن عبد الله ، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل، فماتت، فقال ابنها: إنما أعطيتها حياتها وله إخوة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هي لها حياتها وموتها))، قال: كنت تصدقت بها عليها، قال: ((ذلك أبعد لك))

[مسند أحمد] (22/ 109 ط الرسالة) 14197- حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني حميد (ح) وروح، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن حميد بن قيس الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن جابر بن عبد الله : أن رجلا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها، فماتت، فجاء إخوته، فقالوا: نحن فيه شرع سواء، فأبى، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقسمها بينهم ميراثا

أحاديث ذات صلة