يَقتُلُ المُحرِمُ الفأْرةَ والعَقرَبَ والحِدأةَ والكَلبَ العَقورَ والغُرابَ.

الدلالات الموضوعية:# حج - ما يجوز للمحرم قتله# صيد - قتل الكلاب# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1829)، ومسلم (1198) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

خمسٌ فواسقُ يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ : الحيةُ والفأرةُ والغرابُ الأبقعُ والكلبُ والحِدَأَةُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 9/373 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (3314) دون قوله: "الأبقع"، ومسلم (1198) باختلاف يسير.

شَرَعَ الإسلامُ ما يَحفَظُ على المَرءِ حَياتَه وأمْوالَه من التَّلَفِ، ومن ذلك أنَّه أقَرَّ قتْلَ بعضِ الحَيواناتِ والطُّيورِ؛ لِما تُسبِّبُه من أذًى وضَرَرٍ على النَّاسِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "خَمسٌ فَواسِقُ"، وسُمِّيَتْ فَواسِقَ لخُبْثِهِنَّ، وقيل: لخُروجِهِنَّ من الحُرمةِ في الحِلِّ والحَرَمِ، بمعنى: لا حُرْمةَ لها بحالٍ، وقيل: أرادَ بتَفْسيقِها تَحريمَ أَكْلِها، أو هي فَواسِقُ لخُروجِها على النَّاسِ، واعتِراضِها بالمَضَارِّ عليهم، وقيلَ: إنَّ تَسْميتَها فَواسِقَ؛ لخُروجِها عمَّا عليه سائرُ الحَيَوانِ، بما فيها مِن الضَّررِ الذي لا يُمكِنُ الاحترازُ منه، "يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ"، أي: يُقتَلْنَ أينَما وُجدوا، وحتى وإنْ كانوا بالحَرَمِ؛ لأنَّ الأصْلَ النَّهيُ عن قَتلِ حَيَواناتِ الحَرَمِ أو صَيدِهِنَّ، "الحَيَّةُ"، وهي الثُّعبانُ، "والفَأرةُ"؛ وذلك لخُروجِها من جُحْرِها على النَّاسِ، وإفْسادِها لمَعايَشِهم، وأمْوالِهم، وزُروعِهم، وغيرِ ذلك، "والغُرابُ الأبقَعُ"، وهو الذي فيه سَوادٌ وبَياضٌ؛ وذلك لأنَّ هذا الغُرابَ يَبدَأُ بالتَّعدِّي على النَّاسِ ويُؤذيهم، أمَّا الغُرابُ الأسوَدُ فلا يُهاجِمُ فلا يَقتُلُ، "والكَلبُ"، وفي روايةِ مُسلِمٍ: " والكَلبُ العَقورُ "، وهو الذي يَهجُمُ على النَّاسِ، وعلى الحَيَواناتِ، "والحِدَأةُ"، وهي طائِرٌ يُشبِهُ الغُرابَ، ويَخطَفُ صِغارَ الفِراخِ وما يُشبِهُها.

وقيلَ: قد ذكَرَ الحِدَأةَ والغُرابَ للتَّنبيهِ على ما يضُرُّ بالأموالِ مُجاهَرةً، وعلى ما أذاهُ بالاختِطافِ كالصَّقْرِ والبازِ، وذكَرَ الفأْرةَ للتَّنبيهِ على ما يضُرُّ بالأموالِ اختِفاءً، ونبَّهَ بالكَلبِ العَقورِ على كُلِّ عَادٍ بالعَقرِ والافتِراسِ بطَبْعِه، كالأسَدِ والفَهْدِ والنَّمِرِ، فنَبَّهَ بالحَيَّةِ والعَقْرَبِ على ما يُشارِكُهما في الأَذى باللَّسْعِ .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 13) 1829- حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خمس من الدواب، كلهن فاسق يقتلهن في الحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور)).

[صحيح مسلم] (2/ 857 ) ((68- (‌1198) وحدثنا أبو الربيع الزهراني.

حدثنا حماد (وهو ابن زيد) حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.

قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((خمس فواسق يقتلن في الحرم: العقرب، والفأرة، والحديا، والغراب، والكلب العقور)).

[صحيح مسلم] (2/ 857 ) (((1198)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا ابن نمير .

حدثنا هشام، بهذا الإسناد)).

أحاديث ذات صلة