يَقتُلُ المُحْرِمُ خَمْسًا: الحُدَيَّا، والغُرابَ، والفأرةَ، والعَقربَ، والكلْبَ العَقورَ.

الدلالات الموضوعية:# حج - ما يجوز للمحرم قتله# صيد - قتل الكلاب# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1826) مختصراً، ومسلم (1199)، وأبو داود (1846)، والنسائي (2828)، وابن ماجه (3088)، وأحمد (5541) واللفظ له

الشرح والتوضيح

خمسٌ فواسقُ يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ : الحيةُ والفأرةُ والغرابُ الأبقعُ والكلبُ والحِدَأَةُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 9/373 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (3314) دون قوله: "الأبقع"، ومسلم (1198) باختلاف يسير.

شَرَعَ الإسلامُ ما يَحفَظُ على المَرءِ حَياتَه وأمْوالَه من التَّلَفِ، ومن ذلك أنَّه أقَرَّ قتْلَ بعضِ الحَيواناتِ والطُّيورِ؛ لِما تُسبِّبُه من أذًى وضَرَرٍ على النَّاسِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "خَمسٌ فَواسِقُ"، وسُمِّيَتْ فَواسِقَ لخُبْثِهِنَّ، وقيل: لخُروجِهِنَّ من الحُرمةِ في الحِلِّ والحَرَمِ، بمعنى: لا حُرْمةَ لها بحالٍ، وقيل: أرادَ بتَفْسيقِها تَحريمَ أَكْلِها، أو هي فَواسِقُ لخُروجِها على النَّاسِ، واعتِراضِها بالمَضَارِّ عليهم، وقيلَ: إنَّ تَسْميتَها فَواسِقَ؛ لخُروجِها عمَّا عليه سائرُ الحَيَوانِ، بما فيها مِن الضَّررِ الذي لا يُمكِنُ الاحترازُ منه، "يُقتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ"، أي: يُقتَلْنَ أينَما وُجدوا، وحتى وإنْ كانوا بالحَرَمِ؛ لأنَّ الأصْلَ النَّهيُ عن قَتلِ حَيَواناتِ الحَرَمِ أو صَيدِهِنَّ، "الحَيَّةُ"، وهي الثُّعبانُ، "والفَأرةُ"؛ وذلك لخُروجِها من جُحْرِها على النَّاسِ، وإفْسادِها لمَعايَشِهم، وأمْوالِهم، وزُروعِهم، وغيرِ ذلك، "والغُرابُ الأبقَعُ"، وهو الذي فيه سَوادٌ وبَياضٌ؛ وذلك لأنَّ هذا الغُرابَ يَبدَأُ بالتَّعدِّي على النَّاسِ ويُؤذيهم، أمَّا الغُرابُ الأسوَدُ فلا يُهاجِمُ فلا يَقتُلُ، "والكَلبُ"، وفي روايةِ مُسلِمٍ: " والكَلبُ العَقورُ "، وهو الذي يَهجُمُ على النَّاسِ، وعلى الحَيَواناتِ، "والحِدَأةُ"، وهي طائِرٌ يُشبِهُ الغُرابَ، ويَخطَفُ صِغارَ الفِراخِ وما يُشبِهُها.

وقيلَ: قد ذكَرَ الحِدَأةَ والغُرابَ للتَّنبيهِ على ما يضُرُّ بالأموالِ مُجاهَرةً، وعلى ما أذاهُ بالاختِطافِ كالصَّقْرِ والبازِ، وذكَرَ الفأْرةَ للتَّنبيهِ على ما يضُرُّ بالأموالِ اختِفاءً، ونبَّهَ بالكَلبِ العَقورِ على كُلِّ عَادٍ بالعَقرِ والافتِراسِ بطَبْعِه، كالأسَدِ والفَهْدِ والنَّمِرِ، فنَبَّهَ بالحَيَّةِ والعَقْرَبِ على ما يُشارِكُهما في الأَذى باللَّسْعِ .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 13) 1826- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح)).وعن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.

[صحيح مسلم] (2/ 857 ) ((72- (1199) وحدثني زهير بن حرب وابن أبي عمر.

جميعا عن ابن عيينة.

قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال:((خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحرام: الفأرة، والعقرب، والغراب، والحدأة، والكلب العقور)).

وقال ابن أبي عمر في روايته ((في الحرم والإحرام)).

[سنن أبي داود] (2/ 169) ((1846- حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، سئل النبي صلى الله عليه وسلم عما يقتل المحرم من الدواب، فقال: (( خمس لا جناح في قتلهن على من قتلهن في الحل والحرم: العقرب، والفأرة، والحدأة، والغراب، والكلب العقور))

[سنن النسائي] (5/ 187) 2828- أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((خمس ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور)).

[مسند أحمد] (9/ 379) 5541- حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يقتل المحرم خمسا: الحديا، والغراب، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور))

أحاديث ذات صلة