أوْصَتْ عائشةُ لنا بمَتاعِها، فوجَدْتُ في مُصحَفِ عائشةَ: ((حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطى وَهِيَ العَصْرُ)).
أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (4/ 345) واللفظ له، وابن أبي داود في ((المصاحف)) (صـ210) باختلاف يسير، وعبد الرزاق (2201) بنحوه.
عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، أنَّهُ قالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، وَقالَتْ: إذَا بَلَغْتَ هذِه الآيَةَ فَآذِنِّي: {حَافِظُوا علَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى} [البقرة:238] فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فأمْلَتْ عَلَيَّ: {حَافِظُوا علَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى}، وَصَلَاةِ العَصْرِ، {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}.
قالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 629 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري المُحافَظةُ على الصَّلواتِ أَمْرٌ شرعيٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ، وقدْ أمَر الله وأَوْصى بالمحافظةِ على الصَّلاةِ الوُسطَى، ولكن اختُلِف في تفسيرِها والمقصودِ بها، وهذه الرِّوايةُ تُوضِّح تفسيرًا للمقصودِ بهذه الصَّلاة؛ حيث فيه أنَّ أبا يُونسَ مولَى عائشةَ رضِي اللهُ عنها قال: "أمَرتني عائشةٌ أنْ أَكتُبَ لها مُصحَفًا"، أي: أَنسَخ وأَكتُب لها نُسخةً من القرآنِ الكريمِ مجموعةً في مُصحَف، وقالت: "إذا بلغتَ هذه الآيةَ فآذنِّي - أي: أَعلِمني - {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] "، وهي الآيةُ التي فيها أمْرُ الله تعالى عبادَه بالمُحافَظةِ على أداءِ الصَّلوات الفرائضِ في أوقاتها، والمُحافَظة على الصَّلاة الوُسْطى، "فلمَّا بلَغتُها آذنتُها، فأَمْلتْ عليَّ: "حافِظوا على الصَّلوات والصَّلاةِ الوُسطَى وصلاةِ العَصْر، وقُوموا لله قانِتين"، ففسَّرتْ عائشةُ أمُّ المؤمنين المقصودَ بالصَّلاة الوسطى بأنَّها صلاةُ العصرِ، والواوُ في قولِه: "وصلاةِ العَصْر" يُمكِن أنْ تقتضي زيادةَ الاهتِمامِ بصلاةِ العصرِ بمُحافظة زائدةٍ أكثرَ مِن بقيِّة الصَّلوات، ثمَّ قالت عائشةُ: "سمعتُها من رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم"، أي: سمعتُ هذه التِّلاوةَ من رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفي الحديثِ: الأمْرُ بالمُحافَظةِ على أَداءِ الصَّلاة في أوقاتِها.
وفيه: بيانُ أنَّ الصَّلاةَ الوسطى هي صلاةُ العصرِ.
تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (4/ 345) حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا محمد بن أبي حميد، عن حميدة ابنة أبي يونس، مولاة عائشة، قالت: أوصت عائشة ، لنا بمتاعها، فوجدت في مصحف عائشة: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] وهي العصر {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] "
المصاحف لابن أبي داود (ص: 210) حدثنا عبد الله حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي حميد قال: أخبرتني حميدة قالت: " أوصت لنا عائشة رضي الله عنها بمتاعها، فكان في مصحفها: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر)
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (1/ 578) 2201 - عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة قال: قرأت في مصحف عائشة رضي الله عنها: " {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] وصلاة العصر {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] "