ونَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يخلُفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في مَجلِسِه، وقال: إذا رجَعَ فهو أحَقُّ به.
أخرجه البخاري (911)، ومسلم (2177) بنحوه دون قوله: "وقال إذا رجع فهو أحق به"
إذا قامَ أحَدُكُمْ.
وفي روايةٍ: مَن قامَ مِن مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ، فَهو أحَقُّ بهِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2179 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري رتَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحقوقَ والواجباتِ على النَّاسِ في الجماعاتِ، وحَرَص على بَيانِها، حِفاظًا على المودَّةِ بيْن المسْلِمين، وتَفاديًا لِبَواعثِ الشِّقاقِ والخلافِ والبغضاءِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا قام أحدُكم»، وفي روايةٍ: «مَن قام مِن مَجلِسِه» الَّذي كان يَقعُدُ فيه، فقام منه؛ ليتوضَّأَ أو ليقضِيَ شُغلًا يَسيرًا، «ثُمَّ رجَع إليه» مِن وَقتٍ قَرِيبٍ، «فهو أحقُّ به»، أي: إنْ رَجَعَ إليه ووجَدَ فيه مَن جَلَس مَكانَه، فلهُ أنْ يُقِيمَه لِيَجلِسَ هو.
وعلى هذا فمَجالِسُ العلمِ والذِّكرِ والخُطَبِ في المساجدِ، لها حُقوقٌ على مَن يَتمكَّنُ مِن الانتفاعِ بها، وكلُّ جالسٍ فيها له حُقوقٌ على الدَّاخلِ عليهم، وهو أَولى بالمكانِ الَّذي جلَسَ فيه، ولا يُقِيمُه أحدٌ منه مهْما كان قَدْرُ الدَّاخلِ عليه، ولكنْ لو قامَ باختيارِه ورِضاهُ تَكريمًا لقادمٍ، ليُجلِسَه في مَكانِه؛ كان ذلك تَنازلًا وإيثارًا مَقبولًا منه، مَشكورًا عليه.
[صحيح البخاري] (2/ 8) 911- حدثنا محمد قال: أخبرنا مخلد بن يزيد قال: أخبرنا ابن جريج قال: سمعت نافعا يقول: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه)).
قلت لنافع: الجمعة؟ قال: الجمعة وغيرها.
[صحيح مسلم] (4/ 1714 ) ((29- (2177) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبد الأعلى عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا يقيمن أحدكم أخاه ثم يجلس في مجلسه)) وكان ابن عمر، إذا قام له رجل عن مجلسه، لم يجلس فيه)).
[صحيح مسلم] (4/ 1715 ) ((29- م- (2177) وحدثناه عبد بن حميد.
أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر ، بهذا الإسناد، مثله)).