كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَمَسُّ أهلَهُ من اللَّيلِ، فيُصبِحُ جُنُبًا من غيرِ احتِلامٍ، فيغتسِلُ، ويصومُ.
أخرجه البخاري (1932)، ومسلم (1109) باختلاف يسير
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُصيبُه الجنابةُ فيغتسلُ بعدما يُصبِحُ ثم يخرجُ ورأسُه يقطُر ماءً فيُصلِّي لأصحابِه ثم يصومُ ذلك اليومَ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الطحاوي المصدر : شرح معاني الآثار الصفحة أو الرقم: 2/104 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1931)، ومسلم (1109) باختلاف يسير.
الإسْلامُ دِينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ واليُسرِ عليهم، ومِن مَظاهِرِ ذلك: أنَّ التَّطهُّرَ مِن الحَدَثِ الأكبَرِ بعدَ الجَنابةِ صِفةٌ حُكميَّةٌ لمباشرةِ العِبادةِ، ولكنَّها لا تَمنَعُ من مُباشرةِ سائرِ شُؤونِ الحياةِ.
وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُصيبُه الجَنابةُ فيَغتَسِلُ بعدَما يُصبِحُ"، أي: كانَتْ تُصيبُه الجَنابةُ مِن جِماعٍ ليلًا، ثُمَّ يَدخُلُ وَقْتُ الفَجرِ ولم يكُنْ قدِ اغتَسَلَ، فيَغتَسِلُ بعدَ الأذانِ، "ثُمَّ يَخرُجُ ورأسُه يَقطُرُ ماءً"، أي: يَخرُجُ إلى المَسجِدِ ورأسُه يَسقُطُ منها الماءُ مِن أثَرِ الغُسلِ، "فيُصلِّي لأصْحابِه" الصُّبحَ، "ثُمَّ يصومُ ذلك اليَومَ"، أي: يَبدَأُ صَومَه بعدَ ذلك، وفي هذا إشارةٌ إلى مُباشَرتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للصَّومِ قبْلَ تطهُّرِه؛ لأنَّ الصَّومَ يَبدَأُ مع أذانِ الفَجْرِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَها جُنُبًا؛ لأنَّ الجَنابةَ تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَلَ المَنيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلكَ؛ لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعِباداتِ حتَّى يطَّهَّرَ منها.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ صِيامِ مَن أصبَحَ جُنبًا، وأنَّه يُكمِلُ صِيامَ يَومِه.
وفيه: تَيسيرُ الشَّرعِ على النَّاسِ، ورَفْعُ الحَرَجِ عنهم في العِباداتِ .
[صحيح البخاري] (3/ 31) 1931- حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة: أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن: ((كنت أنا وأبي، فذهبت معه حتى دخلنا على عائشة رضي الله عنها، قالت أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان ليصبح جنبا، من جماع غير احتلام، ثم يصومه.
1932- ثم دخلنا على أم سلمة فقالت مثل ذلك)).
[صحيح مسلم] (2/ 779 ) 75- (1109) حدثني محمد بن حاتم.
حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج.
ح وحدثني محمد ابن رافع (واللفظ له) حدثنا عبد الرزاق ابن همام.
أخبرنا ابن جريج.
أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر، قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقص، يقول في قصصه: من أدركه الفجر جنبا فلا يصم.
فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث (لأبيه) فأنكر ذلك.
فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه.
حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما.
فسألهما عبد الرحمن عن ذلك.
قال فكلتاهما قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم.
قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان.
فذكر له ذلك عبد الرحمن.
فقال مروان عزمت عليك إلا ماذهبت إلى أبي هريرة، فرددت عليه ما يقول.
قال: فجئنا أبا هريرة.
وأبو بكر حاضر ذلك كله.
قال: فذكر له عبد الرحمن.
فقال أبو هريرة: أهما قالتاه لك؟ قال: نعم.
قال: هما أعلم.
ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس.
فقال أبو هريرة: سمعت ذلك من الفضل.
ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك.
قلت لعبد الملك: أقالتا: في رمضان؟ قال كذلك.
كان يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم