كان -تَعْني: النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يُصبِحُ جُنُبًا، ثم يَغتَسِلُ، ثم يَغْدو إلى الصَّلاةِ فأسمَعُ قِراءَتَه، ويَصومُ.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (2988) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (1931)، ومسلم (1109) بنحوه
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُصيبُه الجنابةُ فيغتسلُ بعدما يُصبِحُ ثم يخرجُ ورأسُه يقطُر ماءً فيُصلِّي لأصحابِه ثم يصومُ ذلك اليومَ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الطحاوي المصدر : شرح معاني الآثار الصفحة أو الرقم: 2/104 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1931)، ومسلم (1109) باختلاف يسير.
الإسْلامُ دِينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ واليُسرِ عليهم، ومِن مَظاهِرِ ذلك: أنَّ التَّطهُّرَ مِن الحَدَثِ الأكبَرِ بعدَ الجَنابةِ صِفةٌ حُكميَّةٌ لمباشرةِ العِبادةِ، ولكنَّها لا تَمنَعُ من مُباشرةِ سائرِ شُؤونِ الحياةِ.
وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُصيبُه الجَنابةُ فيَغتَسِلُ بعدَما يُصبِحُ"، أي: كانَتْ تُصيبُه الجَنابةُ مِن جِماعٍ ليلًا، ثُمَّ يَدخُلُ وَقْتُ الفَجرِ ولم يكُنْ قدِ اغتَسَلَ، فيَغتَسِلُ بعدَ الأذانِ، "ثُمَّ يَخرُجُ ورأسُه يَقطُرُ ماءً"، أي: يَخرُجُ إلى المَسجِدِ ورأسُه يَسقُطُ منها الماءُ مِن أثَرِ الغُسلِ، "فيُصلِّي لأصْحابِه" الصُّبحَ، "ثُمَّ يصومُ ذلك اليَومَ"، أي: يَبدَأُ صَومَه بعدَ ذلك، وفي هذا إشارةٌ إلى مُباشَرتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للصَّومِ قبْلَ تطهُّرِه؛ لأنَّ الصَّومَ يَبدَأُ مع أذانِ الفَجْرِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَها جُنُبًا؛ لأنَّ الجَنابةَ تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَلَ المَنيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلكَ؛ لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعِباداتِ حتَّى يطَّهَّرَ منها.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ صِيامِ مَن أصبَحَ جُنبًا، وأنَّه يُكمِلُ صِيامَ يَومِه.
وفيه: تَيسيرُ الشَّرعِ على النَّاسِ، ورَفْعُ الحَرَجِ عنهم في العِباداتِ .
[السنن الكبرى - للنسائي] (2/ 188) 2988- أنبأ الحسين بن محمد قال حدثنا أبو عباد عن شعبة قال حدثني عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن عبد الرحمن بن الحارث عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصبح جنبا ثم يغتسل ثم يخرج إلى الصلاة ويصلي وأسمع قراءته ثم يصوم
[صحيح البخاري] (3/ 40) 1931- حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن كنت أنا وأبي فذهبت معه حتى دخلنا على عائشة ، رضي الله عنها، قالت أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان ليصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصومه.
1932، ثم دخلنا على أم سلمة، فقالت مثل ذلك.
[صحيح مسلم] (2/ 780) (1109) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة، وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أنهما قالتا: ((إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصبح جنبا من جماع، غير احتلام في رمضان، ثم يصوم))