كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ وهو جُنُبٌ فيَغتَسِلُ، ويَصومُ يَومَه.

الدلالات الموضوعية:# صيام - من طلع عليه الفجر وهو جنب# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - غسل الجنابة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (2995)، وأحمد (26192) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُصيبُه الجنابةُ فيغتسلُ بعدما يُصبِحُ ثم يخرجُ ورأسُه يقطُر ماءً فيُصلِّي لأصحابِه ثم يصومُ ذلك اليومَ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الطحاوي المصدر : شرح معاني الآثار الصفحة أو الرقم: 2/104 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1931)، ومسلم (1109) باختلاف يسير.

الإسْلامُ دِينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ واليُسرِ عليهم، ومِن مَظاهِرِ ذلك: أنَّ التَّطهُّرَ مِن الحَدَثِ الأكبَرِ بعدَ الجَنابةِ صِفةٌ حُكميَّةٌ لمباشرةِ العِبادةِ، ولكنَّها لا تَمنَعُ من مُباشرةِ سائرِ شُؤونِ الحياةِ.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُصيبُه الجَنابةُ فيَغتَسِلُ بعدَما يُصبِحُ"، أي: كانَتْ تُصيبُه الجَنابةُ مِن جِماعٍ ليلًا، ثُمَّ يَدخُلُ وَقْتُ الفَجرِ ولم يكُنْ قدِ اغتَسَلَ، فيَغتَسِلُ بعدَ الأذانِ، "ثُمَّ يَخرُجُ ورأسُه يَقطُرُ ماءً"، أي: يَخرُجُ إلى المَسجِدِ ورأسُه يَسقُطُ منها الماءُ مِن أثَرِ الغُسلِ، "فيُصلِّي لأصْحابِه" الصُّبحَ، "ثُمَّ يصومُ ذلك اليَومَ"، أي: يَبدَأُ صَومَه بعدَ ذلك، وفي هذا إشارةٌ إلى مُباشَرتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للصَّومِ قبْلَ تطهُّرِه؛ لأنَّ الصَّومَ يَبدَأُ مع أذانِ الفَجْرِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَها جُنُبًا؛ لأنَّ الجَنابةَ تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَلَ المَنيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلكَ؛ لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعِباداتِ حتَّى يطَّهَّرَ منها.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ صِيامِ مَن أصبَحَ جُنبًا، وأنَّه يُكمِلُ صِيامَ يَومِه.

وفيه: تَيسيرُ الشَّرعِ على النَّاسِ، ورَفْعُ الحَرَجِ عنهم في العِباداتِ .

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (2/ 190) 2995- أنبأ إسحاق بن إبراهيم قال أنبأ أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن عمارة عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصبح جنبا ثم يغتسل ويصوم يومه ذلك

[مسند أحمد] (43/ 261) 26192- حدثنا حماد، حدثنا أفلح، عن القاسم، عن عائشة ، قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح وهو جنب فيغتسل، ويصوم يومه))

أحاديث ذات صلة