دخَلْتُ على عائشةَ، فقالت: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ جُنُبًا، ثُم يَغتَسِلُ، ثُم يَغْدو إلى المسجِدِ، ورأسُه يَقطُرُ، ثُم يَصومُ ذلك اليومَ، فأخبَرْتُ مَروانَ بنَ الحَكَمِ بقولِها، فقال لي: أخبِرْ أبا هُرَيرةَ بقولِ عائشةَ، فقُلْتُ: إنَّه لي صديقٌ، فأُحِبُّ أنْ تُعْفيَني، فقال: عزَمْتُ عليكَ لمَا انطلَقْتَ إليه، فانطلَقْتُ أنا وهو إلى أبي هُرَيرةَ، فأخبَرْتُه بقولِها، فقال: عائشةُ إذَنْ أعلَمُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - من طلع عليه الفجر وهو جنب# صيام - صيامه صلى الله عليه وسلم# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - غسل الجنابة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (2999)، وأحمد (24681) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُصيبُه الجنابةُ فيغتسلُ بعدما يُصبِحُ ثم يخرجُ ورأسُه يقطُر ماءً فيُصلِّي لأصحابِه ثم يصومُ ذلك اليومَ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الطحاوي المصدر : شرح معاني الآثار الصفحة أو الرقم: 2/104 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1931)، ومسلم (1109) باختلاف يسير.

الإسْلامُ دِينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ واليُسرِ عليهم، ومِن مَظاهِرِ ذلك: أنَّ التَّطهُّرَ مِن الحَدَثِ الأكبَرِ بعدَ الجَنابةِ صِفةٌ حُكميَّةٌ لمباشرةِ العِبادةِ، ولكنَّها لا تَمنَعُ من مُباشرةِ سائرِ شُؤونِ الحياةِ.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُصيبُه الجَنابةُ فيَغتَسِلُ بعدَما يُصبِحُ"، أي: كانَتْ تُصيبُه الجَنابةُ مِن جِماعٍ ليلًا، ثُمَّ يَدخُلُ وَقْتُ الفَجرِ ولم يكُنْ قدِ اغتَسَلَ، فيَغتَسِلُ بعدَ الأذانِ، "ثُمَّ يَخرُجُ ورأسُه يَقطُرُ ماءً"، أي: يَخرُجُ إلى المَسجِدِ ورأسُه يَسقُطُ منها الماءُ مِن أثَرِ الغُسلِ، "فيُصلِّي لأصْحابِه" الصُّبحَ، "ثُمَّ يصومُ ذلك اليَومَ"، أي: يَبدَأُ صَومَه بعدَ ذلك، وفي هذا إشارةٌ إلى مُباشَرتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للصَّومِ قبْلَ تطهُّرِه؛ لأنَّ الصَّومَ يَبدَأُ مع أذانِ الفَجْرِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَها جُنُبًا؛ لأنَّ الجَنابةَ تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَلَ المَنيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلكَ؛ لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعِباداتِ حتَّى يطَّهَّرَ منها.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ صِيامِ مَن أصبَحَ جُنبًا، وأنَّه يُكمِلُ صِيامَ يَومِه.

وفيه: تَيسيرُ الشَّرعِ على النَّاسِ، ورَفْعُ الحَرَجِ عنهم في العِباداتِ .

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (2/ 190) 2999- أنبأ أحمد بن سليمان الرهاوي قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا مالك بن مغول قال سمعت الحكم بن عيينة يحدث عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال دخلت على عائشة فقالت لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخرج إلى الصلاة الغداة وإن رأسه يقطر من الغسل ثم يصبح صائما فذكره أبي لمروان فقال لتذهبن إلى أبي هريرة حتى تخبره فقال أبو هريرة هو كما قالت عائشة

[مسند أحمد] (41/ 215) 24681- حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، أنه قال: دخلت على عائشة ، فقالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا، ثم يغتسل، ثم يغدو إلى المسجد، ورأسه يقطر، ثم يصوم ذلك اليوم))، فأخبرت مروان بن الحكم بقولها، فقال لي: أخبر أبا هريرة بقول عائشة، فقلت: إنه لي صديق، فأحب أن تعفيني، فقال: عزمت عليك لما انطلقت إليه، فانطلقت أنا وهو إلى أبي هريرة، فأخبرته بقولها، فقال: عائشة إذن أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم

أحاديث ذات صلة