مَن أَنظَرَ مُعسِرًا أو وَضَعَ له، أَظَلَّه اللهُ يَوْمَ القِيامةِ تحتَ ظِلِّ عَرْشِه يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّه.

الدلالات الموضوعية:# صدقة - الحث على المعروف وإعانة الملهوف وإغاثته# خلق - العرش# تفليس - ملازمة المليء وإطلاق المعسر والتيسير عليه# قرض - فضل من أنظر معسرا# قرض - حسن التقاضي والقضاء
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح على شرط مُسلِم

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1306) واللفظ له، وأحمد (8711)

الشرح والتوضيح

المُؤمِنونَ إخوةٌ يُساعِدُ بَعضُهم بَعضًا، ويواسي بَعضُهم بَعضًا بما عِندَهم حَسَبَ استِطاعَتِهم، ومِن أنواعِ المواساةِ أن يُقرِضَ الموسِرُ أخاه المُحتاجَ عِندَ حاجَتِه، فالقَرضُ مَشروعٌ، وقد جاءَ الحَثُّ عليه والتَّرغيبُ فيه، ومِمَّا يَدخُلُ في تَفريجِ كُرُباتِ الإخوانِ أنَّ المُقتَرِضَ إذا لم يَستَطِعْ سَدادَ ما عليه، فيُمهَلُ حتَّى يَستَطيعَ السَّدادَ؛ فقد جاءَ بَيانُ الأجرِ العَظيمِ فيمَن أمهَلَ مُعسِرًا، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن أنظَرَ -أي: أمهَلَ مَديونًا فقيرًا وأجَّلَه بَعدَ حُلولِ وَقتِ السَّدادِ، والإنظارُ هو التَّأخيرُ- مُعسِرًا، أي: عاجِزًا عن سَدادِ ما عليه، أو وَضَع له، أي: أسقَطَ عنه بَعضَ القَرضِ، سَواءٌ كان قَليلًا أو كَثيرًا حتَّى يَتَيَسَّرَ له سَدادُ الباقي، أو أسَقَطَ الدَّينَ كامِلًا.

أظَلَّه اللهُ يَومَ القيامةِ، أي: كان جَزاءُ مَن فَعَل ذلك أنَّ اللهَ تعالى يُظِلُّه، أي: يوقِفُه في الظِّلِّ ويَقيه مِن حَرِّ يَومِ القيامةِ عِندَما تَدنو الشَّمسُ مِنَ الخَلقِ، ويَشتَدُّ البَلاءُ والكَربُ، تَحتَ ظِلِّ عَرشِه، أي: ظِلِّ عَرشِ الرَّحمَنِ، يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّه، أي: وفي ذلك الوقتِ ليسَ هناكَ إلَّا ظِلُّ عَرشِه سُبحانَه، وإنَّما استَحَقَّ المُنظِرُ هذا الجَزاءَ؛ لأنَّه آثَرَ المَديونَ على نَفسِه وأراحَه، فأراحَه اللهُ، والجَزاءُ مِن جِنسِ العَمَلِ.

وفي الحَديثِ الحَثُّ على إنظارِ المُعسِرِ والوَضعِ عنه.

وفيه بَيانُ الأجرِ العَظيمِ لمَن أنظَرَ مُعسِرًا أو وَضَع عنه.

وفيه إثباتُ العَرشِ للهِ تعالى.

وفيه إثباتُ الظِّلِّ للعَرشِ .

أحاديث ذات صلة