إنَّ الميِّتَ يعذَّبُ ببُكاءِ الحيِّ
أخرجه البخاري (1287)، ومسلم (927)، والترمذي (1002)، والنسائي (1848)، وأحمد (334) واللفظ لهأخرجه البخاري (1290)، وأبو إسحاق المزكى في ((المزكيات)) (110)، والبيهقي (7246) واللفظ لهم.أخرجه البخاري معلقاً بعد حديث (1292)أخرجه البخاري معلقاً بعد حديث (1292)، وأخرجه موصولاً مسلم (930)
الميِّتُ يعذِّبُ ببُكاءِ الحيِّ إذا قالوا واعضَّداهُ واكاسياه واناصراهُ واجبلاهُ ونحوَ هذا يَتْعَتَع ويُقالُ أنتَ كذلِك أنتَ كذلِك الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1305 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجه (1594)، والروياني في ((المسند)) (521)، والحاكم (3755)، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (3/ 72) واللفظ لهم.
لقدْ أمَرَ الشَّرعُ الحكيمُ بالصَّبرِ عندَ المصائِبِ، وخاصَّةً عندَ نُزولِ مُصيبةِ الموتِ، وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ أبو موسى الأشعريُّ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "الميِّتُ يُعذَّبُ ببُكاءِ الحيِّ"، واخْتُلِفَ في معنى العذابِ المرادِ هنا؛ فقيل: إنَّه بمعنى التَّألُّمِ، وقيل: بمعنى العذابِ الحقيقيِّ، "إذا قالوا: وَاعَضُدَاهُ، وَاكَاسِيَاهُ، وَانَاصِرَاهُ، وَاجَبَلَاهُ، ونحوَ هذا"، أي: يَنْدُبونَ ويَنُوحونَ ويُعَدِّدونَ هذه الصِّفاتِ، وأنَّه كان سنَدَهم وكاسِيَهم وحامِيَهم، "يُتَعْتَعُ"، أي: يُحَرَّكُ مِن مكانِه ويُنْهَرُ ويُزْجَرُ، "ويُقال: أنتَ كذلِكَ؟ أنتَ كذلِكَ؟"، أي: تقولُ الملائكةُ هذا القولَ زجْرًا له واستنكارًا لِمَا يُقال عنه.
وحمَلَ طائفةٌ مِن العُلماءِ ذلك على مَن أوْصَى به، أو كانت عادتُهم كذلك ولم يَنْهَهُم، فلمْ يُوصِ قبلَ موتِه بألَّا يُحْدِثوا قولًا ولا فعْلًا مُنْكرًا، وهذا كان مشهورًا عندَ العربِ؛ لأنَّه إذا غلَبَ على ظنِّه فعِلُهم له، ولم يُوصِهم بتَرْكِه، فقد وصَّى به، وصار كمَن ترَكَ النَّهيَ عن المُنكَرِ مع القُدرةِ عليه، فأمَّا إذا أوصاهم بتَرْكِه، فخالفوه؛ فاللهُ أكرَمُ مِن أنْ يُعذِّبَه بذلك.
فقال أَسِيدٌ وهو ابنُ أبي أَسِيدٍ مِن رُواةِ الحديثِ: "فقُلْتُ: سُبحانَ اللهِ! إنَّ اللهَ يقولُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] "، أي: أنَّ هذا الحديثَ ظاهِرُه يُعارِضُ ما جاء في هذه الآيةِ؛ وهو أنَّ الميِّتَ لا يتحمَّلُ وِزرًا مِن أهلِه، أو أيِّ نفْسٍ أُخرى بعدَ موتِه، فقال موسى بنُ أبي موسى الأشعريُّ: "وَيْحَكَ!"، وهي كلمةُ ترحُّمٍ وتوجُّعٍ، تُقال لِمَن وقَعَ في هَلَكةٍ لا يستحِقُّها، "أُحَدِّثُك أنَّ أبا موسى حدَّثَني عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَرَى أنَّ أبا موسى كذَبَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ أو تَرَى أنِّي كذَبْتُ على أبي موسى؟!" أي: أنَّ هذا ليس به تعارُضٌ، لكنْ تُحْمَلُ الآيةُ على أنَّ الميِّتَ يَتحمَّلُ الوِزرَ إذا ما رضِيَ أو أوْصَى بهذا الفعْلِ.
وفي الحديثِ: الزَّجْرُ والتَّحذيرُ مِن اللَّطْمِ والنِّياحةِ على الميِّتِ( ).
[صحيح البخاري] (2/ 80) 1292- حدثنا عبدان قال: أخبرني أبي، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن أبيه رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الميت يعذب في قبره بما نيح عليه)).
تابعه عبد الأعلى: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد: حدثنا قتادة.
وقال آدم، عن شعبة : الميت يعذب ببكاء الحي عليه.
صحيح مسلم (3/ 44) :
24 - (930) وحدثني حرملة بن يحيى ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثني عمر بن محمد ، أن سالما حدثه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت يعذب ببكاء الحي .
---
[صحيح البخاري] (2/ 80) 1292- حدثنا عبدان قال: أخبرني أبي، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن أبيه رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الميت يعذب في قبره بما نيح عليه)).
تابعه عبد الأعلى: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد: حدثنا قتادة.
وقال آدم، عن شعبة : الميت يعذب ببكاء الحي عليه.
[صحيح مسلم] (2/ 642 ) ((24- (930) وحدثني حرملة بن يحيى.
حدثنا عبد الله بن وهب.
حدثني عمر بن محمد؛ أن سالما حدثه عن عبد الله بن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((إن الميت يعذب ببكاء الحي)).
---
مسند أحمد (1/ 416 ط الرسالة) :
334 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: لما مات أبو بكر بكي عليه، فقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الميت يعذب ببكاء الحي "
صحيح البخاري (2/ 80) :
1290 - حدثنا إسماعيل بن خليل: حدثنا علي بن مسهر: حدثنا أبو إسحاق وهو الشيباني، عن أبي بردة، عن أبيه [[عن عمر ]] قال: لما أصيب عمر رضي الله عنه، جعل صهيب يقول: وا أخاه، فقال عمر: أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء الحي.
المزكيات (ص208) :
110 - أخبرنا إبراهيم قال: أنبأ أبو العباس، ثنا محمد بن الصباح، ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن يحيى أنه حدثه عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: كان رأس عمر في حجري، وجعلوا يبكون، وجعل عمر يرفع رأسه ويقول: ألم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الميت يعذب ببكاء الحي عليه)))).
السنن الكبير للبيهقي (7/ 499 ت التركي) :
7246 - وحدثنا أبو الحسن العلوى، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد ابن الحسن الحافظ، حدثنا أحمد بن الصباح الدولابي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، عن أبى بكر ابن حفص قال: سمعت ابن عمر، عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "الميت يعذب ببكاء الحي".
---
[صحيح البخاري] (2/ 79) 1286- حدثنا عبدان: حدثنا عبد الله: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: ((توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، وإني لجالس بينهما، أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه.
1287- فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث قال: صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو بركب تحت ظل سمرة، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته، فقال: ادعه لي، فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل، فالحق أمير المؤمنين، فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب، أتبكي علي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه؟.
1288- قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه، ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه.
وقالت: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا)).
[صحيح مسلم] (2/ 639 ) ((18- (927) وحدثني علي بن حجر السعدي.
حدثنا علي بن مسهر عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر؛ قال
لما طعن عمر أغمي عليه.
فصيح عليه.
فلما أفاق قال: أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الميت ليعذب ببكاء الحي)).
[سنن الترمذي] (3/ 317) 1002- حدثنا عبد الله بن أبي زياد قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الميت يعذب ببكاء أهله عليه)) وفي الباب عن ابن عمر، وعمران بن حصين.: ((حديث عمر حديث حسن صحيح)) وقد كره قوم من أهل العلم البكاء على الميت، قالوا: الميت يعذب ببكاء أهله عليه، وذهبوا إلى هذا الحديث (( وقال ابن المبارك: ((أرجو إن كان ينهاهم في حياته أن لا يكون عليه من ذلك شيء)).
[سنن النسائي] (4/ 15) 1848- أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الميت يعذب ببكاء أهله عليه)).
[مسند أحمد] (1/ 416 ط الرسالة) ((334- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: لما مات أبو بكر بكي عليه، فقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الميت يعذب ببكاء الحي)).