أنَّ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنْهُ توضَّأَ من ماءِ نصرانيَّةٍ في جرَّةِ نصرانيَّةٍ
أنَّ عمرَ - رضِيَ اللهُ عنه - توضأَ مِن ماءِ نصرانيةٍ في جرَّةِ نصرانيةٍ الراوي : أسلم مولى عمر بن الخطاب المحدث : النووي المصدر : خلاصة الأحكام للنووي الصفحة أو الرقم: 1/82 خلاصة حكم المحدث : صحيح شَرَع الإسْلامُ التَّيسيرَ في كَثيرٍ مِن الأُمورِ الَّتي ليس فيها إضْرارٌ بأُصولِ الدِّينِ، فرخَّصَ في استِعْمالِ آنيةِ غَيرِ المُسلِمينَ بشَرْطِ تَطْهيرِها وتَنْظيفِها.
وفي هذا الأثَرِ يَرْوي أسْلَمُ مَوْلى عُمَرَ بنِ الخطَّابِ أنَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه تَوضَّأَ مِن ماءِ امْرأةٍ نَصْرانيَّةٍ، وهو إشارةٌ إلى ما فضَلَ منها بعْدَ شُربٍ ونَحوِه، وكان هذا الماءُ في جَرَّةٍ لها، والجَرُّ في الأصْلِ: نَوعٌ مِن الأواني يُتَّخَذُ مِن الطِّينِ الفَخَّارِ، وقيلَ: الجَرُّ هنا: سُلاخةُ عُرْقوبِ البَعيرِ، أي: جِلدُ عُرْقوبِ الجَمَلِ يُدبَغُ، ويُجعَلُ وِعاءً للماءِ.
واستُدلَّبهذا الأثَرِ على مَشروعيَّةِ استِعْمالِ مِياهِ النَّصارى وآنيَتِهم الطَّاهرةِ، وفي صَحيحِ البُخاريِّ عن أبي ثَعْلَبةَ الخُشَنيِّ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «أمَّا ما ذكَرْتَ أنَّكَ بأرْضِ قَومٍ أهلِ الكِتابِ، تَأكُلُ في آنيَتِهم، فإنْ وجَدْتُم غَيرَ آنيَتِهم، فلا تَأْكُلوا فيها، وإنْ لم تَجِدوا فاغْسِلُوها، ثمَّ كُلُوا فيها».