لأَنهَينَّ أن يسمَّى رافِعٌ ، وبرَكَةُ ، ويسارٌ

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - الأمل والأجل# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أسماء - الأسماء المنهي عنها والمكروهة
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2835)، وابن ماجه (3729)، والحاكم (7721) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أَرَادَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يَنْهَى عن أَنْ يُسَمَّى بيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذلكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ شيئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَلَمْ يَنْهَ عن ذلكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عن ذلكَ ثُمَّ تَرَكَهُ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2138 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (2350)، والطبري في ((تهذيب الآثار-مسند عمر)) (442) واللفظ لهما، وابن حبان (5840) باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُغيِّرُ بعضَ الأسماءِ الموروثةِ مِن الجاهليَّةِ؛ لِيُصحِّحَ المفاهيمَ، ويُبعِدَ العُقولَ والقُلوبَ عن ارتباطِها بأسماءٍ تَحمِلُ صِفاتٍ ربَّما يكونُ فيها مُخالَفةٌ شَرعيَّةٌ، أو مُرتبِطةٍ باعتقاداتٍ فاسدةٍ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابِرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ أنْ يَنْهَى عن أنْ يُسمَّى بِيَعْلَى وبِبَرَكَةَ وبِأَفْلَحَ وبِيَسَارٍ وبِنَافِعٍ وبنحوِ ذلك، أي: وبمعنى ما ذُكر من الأسماءِ؛ وهذا لِما جاء عندَ مُسلمٍ أنَّه قدْ يُقالُ: أمَوجودٌ أفْلَحُ؟ أمَوجودٌ رَبَاحٌ؟ فيُقال: لا، فيُستَثْقَلُ ذلك لأجْلِ كَراهِيةِ فَقْدِ مَعَاني هذه الأسماءِ، ولِبَشاعةِ الجوابِ، ورُبَّما أَوْقَع بَعضَ النَّاسِ في شَيءٍ مِن الطِّيَرَةِ والتَّشاؤمِ، فنَهاهم عن السَّببِ الَّذي يَجلِبُ سُوءَ الظَّنِّ واليَأسَ مِن الخيرِ، وأشار إلى استمرارِ مَعنى التَّفاؤلِ بعَدَمِ نَفْيِ وُجودِ هذه المعاني، على أنَّ النَّهيَ لم يَختَصَّ بهذه الأسماءِ المنصوصةِ.

قال جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «ثُمَّ رأيتُه سَكَت بَعْدُ» أي: بعدَ إرادَتِه النَّهيَ عن التَّسميةِ سَكَت عن هذه الأسماءِ المذكورةِ وغيرِها، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يَنْهَ عمَّا ذُكِر مِن الأسماءِ، واستدَلَّ بذلك بعضُهم على أنَّ هذا حَديثٌ ناسخٌ لِحَديثِ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه المصرَّحِ فيه بالنَّهيِ عن التَّسميةِ بهذه الأسماءِ، ويَحتمِلُ أنَّ حَديثَ سَمُرةَ مَحمولٌ على التَّنزيهِ، ثُمَّ أراد عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه وهو في خِلافتِه أنْ يَنهَى عن ذلك، ثُمَّ تَرَكَه اقتداءً بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 133) :

2835 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن ‌عمر بن الخطاب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأنهين أن ‌يسمى ‌رافع ‌وبركة ‌ويسار: هذا حديث غريب هكذا رواه أبو أحمد، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن ‌عمر، ورواه غيره عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو أحمد ثقة حافظ، والمشهور عند الناس هذا الحديث عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيه عن ‌عمر

[سنن ابن ماجه] (2/ 1229 ) :

3729 - حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن ‌عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لئن عشت إن شاء الله، ‌لأنهين ‌أن ‌يسمى: رباح، ونجيح، وأفلح، ونافع، ويسار "

المستدرك على الصحيحين (4/ 305) :

7721 - أخبرني عبد الله بن سعد الحافظ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن ‌عمر ، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن عشت إن شاء الله ‌لأنهين ‌أن ‌يسمى رباح وأفلح ونجيح ويسار، وإن عشت إن شاء الله لأخرجن اليهود من جزيرة العرب هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

ولا أعلم أحدا رواه عن الثوري يذكر ‌عمر في إسناده غير أبي أحمد "

أحاديث ذات صلة