أنَّ نجدةَ الحروريَّ كتبَ إلى ابنِ عبَّاسٍ يسألُهُ، هل كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يغزو بالنِّساءِ؟ وَهل كانَ يضربُ لَهنَّ بسَهمٍ؟ فَكتبَ إليْهِ ابنُ عبَّاسٍ: كتبتَ إليَّ تسألُني هل كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يغزو بالنِّساءِ، وَكانَ يغزو بِهنَّ، فيداوينَ المرضى، ويُحذَينَ منَ الغنيمةِ، وأمَّا يسْهِمُ، فلم يضرب لَهنَّ بسَهمٍ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - جهاد النساء مع الرجال# جهاد - الغنائم وأحكامها# غنائم - الغنائم وتقسيمها# غنائم - الإسهام للنساء# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1556) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1812) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عن خَمْسِ خِلَالٍ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لَوْلَا أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا ما كَتَبْتُ إلَيْهِ، كَتَبَ إلَيْهِ نَجْدَةُ: أَمَّا بَعْدُ؛ فأخْبِرْنِي هلْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَغْزُو بالنِّسَاءِ؟ وَهلْ كانَ يَضْرِبُ لهنَّ بسَهْمٍ؟ وَهلْ كانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ اليَتِيمِ؟ وَعَنِ الخُمْسِ لِمَن هُوَ؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ ابنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هلْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَغْزُو بالنِّسَاءِ؟ وَقَدْ كانَ يَغْزُو بهِنَّ، فيُدَاوِينَ الجَرْحَى، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الغَنِيمَةِ، وَأَمَّا بسَهْمٍ فَلَمْ يَضْرِبْ لهنَّ، وإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فلا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي: مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ اليَتِيمِ؟ فَلَعَمْرِي، إنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ وإنَّه لَضَعِيفُ الأخْذِ لِنَفْسِهِ، ضَعِيفُ العَطَاءِ منها، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِن صَالِحِ ما يَأْخُذُ النَّاسُ فقَدْ ذَهَبَ عنْه اليُتْمُ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الخُمْسِ لِمَن هُوَ؟ وإنَّا كُنَّا نَقُولُ: هو لَنَا، فأبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ.

وفي روايةٍ: أنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عن خِلَالٍ...

[وفي روايةٍ]: وإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فلا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ، إلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ ما عَلِمَ الخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الذي قَتَلَ.

[وفي روايةٍ]: وَتُمَيِّزَ المُؤْمِنَ، فَتَقْتُلَ الكَافِرَ، وَتَدَعَ المُؤْمِنَ.

الراوي : عبدالله بن عباس.

المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1812 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (2685)، والبيهقي (18023) واللفظ لهما.

ظلَّت الخوارجُ على عَهدِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم يُجادِلون أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويُراجِعونهم في دِينِهم؛ ظنًّا مِن الخوارجِ أنَّهم على حقٍّ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ يَزيدُ بنُ هَرْمُزَ أنَّ نَجْدَةَ بنَ عامرٍ الحَرُورِيَّ -وكان مِن الخوارجِ، يُنسَبُ إلى حَروراءَ، مَوضعٍ قَريبٍ مِن الكوفةِ، وهي البَلدُ الَّتي اجتَمَع فيها أوَّلُ أمرِ الخوارجِ- كَتَبَ إلى عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما يَسألُه عَن خمسِ خِلالٍ، أي: مَسائلَ يَستفتِيه فيهنَّ، وعندَ النَّسائيِّ أنَّ ذلك كان في الزَّمنِ الَّذي كانت فيه فِتنةُ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ رَضيَ اللهُ عنهما لَمَّا بايعَ مُعاويةُ رَضيَ اللهُ عنه لابنِه يَزيدَ بالخلافةِ، فقال ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «لولا أنْ أَكتُمَ عِلمًا ما كَتبْتُ إليه»؛ وذلك لأنَّ نَجْدةَ مِن الخوارجِ الَّذين حَذَّر منهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لذلك استَثْقلَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما مُجاوبتَه وكرِهَها، لكنْ أجابَه؛ مخافةَ كتْمِ العِلمِ ووعيدِ كاتِمِه، وكان نَجْدَةُ كَتَب إليه: «أمَّا بَعْدُ» وهي كَلمةٌ يُفصَلُ بها بيْنَ الكلامينِ عندَ إرادةِ الانتقالِ مِن كَلامٍ إلى غيرِه، «فَأْخْبِرني هل كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغزُو بِالنِّساءِ؟» أي: يَصْحَبُهنَّ في غَزواتِه وجِهادِه ويَخرُجُ بهنَّ؟ «وهلْ كان يَضرِبُ لهنَّ بِسهمٍ؟» فيَجعَلُ لهنَّ حظًّا ونَصيبًا مِن الغنيمةِ كما يَجعَلُ للرِّجالِ المحاربينَ؟ «وهل كان يَقتُلُ الصِّبيانَ؟» وهُم الأطفالُ الصِّغارُ مِن أولادِ أهلِ الحربِ المشْرِكين «ومتى يَنقَضي يُتْمُ الْيتيمِ؟» وهو الَّذي مات أبوهُ قبْلَ البُلوغِ، والمرادُ: مَتى يَنْتهي حُكمُ يُتمِه بحيثُ يَجِبُ على وَليِّه دفْعُ مالِه إليه، ويَستقِلُّ هو بالتَّصرُّفِ فيه، «وعَنِ الخُمُسِ» مِن الغنيمةِ «لِمَنْ هو؟» مَن يَأخُذُه ويَتصرَّفُ فيه بعْدَ مَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَكتبَ إليه ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما مُجيبًا له عن أسئلتِه؛ فأمَّا عن غزوِ رَسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنِّساءِ، فقال ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «قدْ كان يَغزو بِهنَّ، فَيُداوِينَ الجرحى» لا أنَّهنَّ يُقاتِلْنَ العدوَّ، ففي صَحيحِ مُسلمٍ، عن أُمِّ عَطيَّةَ الأنصاريَّةِ، قالت: «غزَوتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبعَ غَزواتٍ، أخْلُفُهم في رِحالِهم، فأصْنَعُ لهم الطَّعامَ، وأُداوي الجَرحى، وأقومُ على المَرْضى»، قال ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «ويُحذَيْنَ مِنَ الغنيمةِ» أي: يُعْطَيْنَ الْحَذْوَةَ وهي العطِيَّةُ، وتُسمَّى الرَّضْخَ، والرَّضْخُ الْعطِيَّةُ القليلةُ، ولا يُسهِمُ لهنَّ منها، أي: لا يَضربُ لهنَّ بِسهمٍ مُقدَّرٍ كسَهمِ الرِّجالِ.

ثُمَّ أخبَرَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يكنْ يَقتلُ الصِّبيانَ» بلْ كان يَنْهى عن ذلك، والحُكمُ يَشمَلُ النِّساءَ أيضًا، فنَهى ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما نَجْدةَ عن قَتلِ الصِّغارِ في الحربِ؛ «لأنَّه لا يكونُ منهم قِتالٌ غالبًا، فأمَّا إذا قاتَلوا فيَجوزُ قَتْلُهم، وفي روايةٍ: «إلَّا أنْ تكونَ تَعلَمُ ما عَلِمَ الخضِرُ مِنَ الصَّبيِّ الَّذي قتلَ» يعني: أنَّ قَتْلَ الْخَضِرِ لِذلك الصَّبِيِّ كان بِأمرِ اللهِ تَعالَى له بذلك، وبعْدَ أنْ أَعلَمَه اللهُ تَعالَى أنَّ قتْلَ ذلك الغلامِ مَصلَحَةٌ لِأبويه، وهذا النَّوعُ مِنَ العِلْمِ يَتعذَّرُ على السَّائلِ وغيرِه مِمَّنْ لا يُعْلِمُه اللهُ بِذلك، فلا يَحلُّ قتْلُ صَبيٍّ، وفي روايةٍ: وتُميِّزُ المؤمنَ فَتقتلُ الكافرَ وتدَعُ المؤمنَ؛ معناه مَن يكونُ إذا عاش إلى البلوغِ مُؤمنًا ومَن يكونُ إذا عاشَ كافرًا؛ فَمَنْ عَلِمْتَ أنَّه يَبلُغُ كافرًا فَاقتُلْه، ولا سبيلَ إلى هذا التَّميِيزِ فَلا يَحلُّ قتْلُهم.

ثمَّ أجابهُ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما عن حُكمِ اليتيمِ، ومتى يَنْتهي حُكْمُ يُتمِه ويَستقلُّ بِالتَّصَّرُّفِ في مالِه؟ ولا يكونُ هذا إلَّا إذا كان عارفًا بِوجوهِ أخْذِه وإنفاقِه، أمَّا نفْسُ اليُتْمِ فَينقَضي بِالبلوغِ.

فأقسَمَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «لَعَمْري» أي: بالَّذي يُحْييني، «إنَّ الرَّجلَ لَتَنْبُتُ لِحيتُه وإنَّه لَضعيفُ الأخذِ لِنَفسِه» يعني أنَّه ضَعيفٌ في المطالَبةِ بحُقوقِه مِن النَّاسِ، ويكونُ أيضًا ضَعيفَ الإعطاءِ والأداءِ لحُقوقِ النَّاسِ، «فإذا أخَذَ لنَفسِه مِن صالحِ ما يَأخُذُ النَّاسُ» أي: فإذا صارَ حافظًا لِمالهِ عارفًا بوُجوهِ أخْذِه وإعطائهِ، وظَهَر منه الرُّشدُ في مُعامَلتِه مع النَّاسِ؛ فقدْ رُفِعَ عنه حُكمُ اليُتمِ ويُعطى مالُه.

ثمَّ جاوَبَه رَضيَ اللهُ عنهما عَنِ الخُمْسِ لِمَنْ هو؟ أرادَ به خُمُسَ الخُمُسِ الَّذي جَعَلَه اللهُ لِذَوي القُرْبى، وكانَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما يرى أنَّه لِبَني هاشمٍ وبَني عبدِ المطَّلِبِ بعْدَ وفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سواءٌ كانوا أغنياءَ أو فُقراءَ، «فَأَبى علينا قومُنَا ذاك» أي: رَأوا أنَّه لا يَتعيَّنُ صرْفُه إلينا، بل يَصرِفُونه في المصالح، وهذا اجتهادٌ اختَلَفَ فيه ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما مع الخليفةِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فرَأى أنَّهم يَستحِقُّونه بالحاجةِ فقطْ، وهُم يَقولون: هو حقُّنا، ولوْ كنَّا غيْرَ مُحتاجِين؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَسَمَه بيْننا، على ظاهرِ الآيةِ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } [الأنفال: 41] الآية.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عَن كِتمانِ العِلمِ.

وفيه: أنَّ مِن هدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عدَمَ الإسهامِ لِلنِّساءِ في الحربِ.

وفيه: النَّهيُ عَن قتْلِ صِبيانِ أهلِ الحربِ.

وفيه: إفتاءُ العالِمِ لأهلِ البِدعِ إذا كان فيه مَصلحةٌ، أو خافَ مَفسَدةً لوْ لم يُفْتِهم.

وفيه: أخْذُ العلمِ بالمكاتَبةِ والمراسَلةِ.

وفيه: بَيانُ قَسْمِ الفَيءِ، وحِلِّ الغنائمِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 125) 1556- حدثنا قتيبة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز، أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله، هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ فكتب إليه ابن عباس: ((كتبت إلي تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء، وكان يغزو بهن، فيداوين المرضى، ويحذين من الغنيمة، وأما يسهم، فلم يضرب لهن بسهم)) وفي الباب عن أنس، وأم عطية وهذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وقال بعضهم: يسهم للمرأة والصبي، وهو قول الأوزاعي قال الأوزاعي: وأسهم النبي صلى الله عليه وسلم للصبيان بخيبر، وأسهمت أئمة المسلمين لكل مولود ولد في أرض الحرب قال الأوزاعي: ((وأسهم النبي صلى الله عليه وسلم للنساء بخيبر))، وأخذ بذلك المسلمون بعده، حدثنا بذلك علي بن خشرم قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي بهذا ومعنى قوله: ((ويحذين من الغنيمة))، يقول: يرضخ لهن بشيء من الغنيمة يعطين شيئا.

[صحيح مسلم] (3/ 1444 ) ((137- (‌1812) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب.

حدثنا سليمان (يعني ابن بلال) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز؛

أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خمس خلال.

فقال ابن عباس: لولا أن أكتم علما ما كتبت إليه.

كتب إليه نجدة: أما بعد.

فأخبرني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس لمن هو؟ فكتب إليه العباس: كتبت تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وقد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة.

وأما بسهم، فلم يضرب لهن.

وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان.

فلا تقتل الصبيان.

وكتبت

تسألني متى: متى ينقضي يتم اليتيم؟ فلعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ لنفسه.

ضعيف العطاء منها.

فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس، فقد ذهب عنه اليتم، وكتبت تسألني عن الخمس لمن هو؟ وإنا كنا لنقول: هو لنا.

فأبى علينا قومنا ذاك)).

138- (1812) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم.

كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز؛ أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خلال.

بمثل حديث سليمان بنت بلال.

غير أن في حديث حاتم: وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان.

فلا تقتل الصبيان.

إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبي الذي قتل.

وزاد إسحاق في حديثه عن حاتم: وتميز المؤمن.

فتقل الكافر وتدع المؤمن.

139- (1812) وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن يزيد بن هرمز.

قال

كتب نجدة بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم، هل يقسم لهما؟ وعن قتل الولدان؟ وعن اليتيم متى ينقطع عنه اليتم؟ وعن ذوي القربى، من هم؟ فقال ليزيد: اكتب إليه.

فلولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه.

اكتب: إنك كتبت تسألني عن المرأة والعبد يحضران المغنم، هل يقسم لهما شيء؟ وإنه ليس لهما شيء.

إلا أن يحذيا.

وكتبت تسألني عن قتل الولدان؟ وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم.

وأنت في تقتلهم.

إلا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله.

وكتبت تسألني عن اليتيم، متى ينقطع عنه اسم اليتم؟ وإنه لا ينقطع عنه اسم اليتم حتى يبلغ ويؤنس منه رشد.

وكتبت تسألني عن ذوي القربى، من هم؟ وإنا زعمنا أنا هم.

فأبى ذلك علينا قومنا.

(1812)- وحدثناه عبد الرحمن بن بشر العبدي.

حدثنا سفيان.

حدثنا إسماعيل بن أمية عن سعيد ابن أبي سعيد، عن يزيد بن هرمز.

قال: كتب نجدة إلى ابن عباس .

وساق الحديث بمثله.

قال أبو إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن بشر.

حدثنا سفيان، بهذا الحديث، بطوله.

140- (1812) حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا وهب بن جرير بن حازم.

حدثني أبي.

قال: سمعت قيسا يحدث عن يزيد بن هرمز.

ح وحدثني محمد بن حاتم (واللفظ له).

قال: حدثنا بهز.

حدثنا جرير بن حازم.

حدثني قيس بن سعد عن يزيد بن هرمز.

قال

كتب نجدة بن عامر إلى ابن عباس .

قال: فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه وحين كتب جوابه.

وقال ابن عباس: والله! لولا أن أرده عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه.

ولا نعمة عين.

قال: فكتب إليه: إنك سألت عن سهم ذي القربى الذي ذكر الله، من هم؟ وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم نحن.

فأبى ذلك علينا قومنا.

وسألت عن اليتيم، متى ينقضي يتمه؟ وإنه إذا بلغ النكاح وأونس منه رشد ودفع إليه ماله، فقد انقضى يتمه.

وسألت: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل من صبيان المشركين أحدا؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل منهم أحدا.

وأنت، فلا تقتل منهم أحدا.

إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر حين قتله.

وسألت عن المرأة والعبد، هل كان لهما سهم معلوم، إذا حضروا البأس؟ فإنهم لم يكن لهم سهم معلوم.

إلا أن يحذيا من غنائم القوم.

141- (1812) وحدثنا أبو كريب.

حدثنا أبو أسامة.

حدثنا زائدة.

حدثنا سليمان الأعمش عن المختار بن صيفي، عن يزيد بن هرمز.

قال: كتب نجدة إلى ابن عباس .

فذكر بعض الحديث ولم يتم القصة.

كإتمام من ذكرنا حديثهم.

أحاديث ذات صلة