أنَّ رجلًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جُرِحَ ، فآذتهُ الجِراحةُ ، فدَبَّ إلى مَشاقصَ ، فذبحَ بِها نفسَهُ فلم يُصلِّ عليهِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قالَ: وَكانَ ذلِكَ منهُ أَدبًا
أخرجه ابن ماجه (1526) بلفظه، ومسلم (978)، والترمذي (1068) كلاهما باختلاف يسير، وأبو داود (3185) مطولا.
أُتِيَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ برَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عليه.
الراوي : جابر بن سمرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 978 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري حِفْظُ النَّفسِ مِنَ المَقاصدِ العُليا للشَّريعةِ الإسْلاميَّةِ، وقَتلُ النَّفسِ بغيرِ حقٍّ مِن أَكْبرِ الكَبائرِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا عَلى زَجرِ المُسلمِ عنْ قَتلِ نَفسهِ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي جابرُ بنُ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بِجِنازةِ -وهي اسمٌ للميِّتِ في النَّعشِ- رَجلٍ منَ المسلِمينَ قتَلَ نَفْسَه بمَشاقِصَ، والمَشاقصُ: سِهامٌ عِراضٌ، واحدُها مِشْقَصٌ، فَلم يُصلِّ عليهِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بنَفْسهِ؛ زَجرًا للنَّاسِ عنْ مِثلِ فِعلِه، وصَلَّتْ عليهِ الصَّحابةُ، وهذا كما ترَكَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ على مَن عليه دَينٌ في أوَّلِ الأمْرِ، زَجرًا لهم عنِ التَّساهُلِ في الاسْتِدانةِ، وعن إهْمالِ وَفائِه، وأمَرَ أصْحابَه بالصَّلاةِ عليه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «صَلُّوا على صاحِبِكم» متَّفَقٌ عليه.
وفي الحَديثِ: خُطورةُ قَتلِ النَّفسِ.
[سنن ابن ماجه] (1/ 488) 1526 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة قال: حدثنا شريك بن عبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جرح، فآذته الجراحة، فدب إلى مشاقص، فذبح بها نفسه فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال: وكان ذلك منه أدبا
[صحيح مسلم] (2/ 672) 107 - (978) حدثنا عون بن سلام الكوفي، أخبرنا زهير، عن سماك، عن جابر بن سمرة ، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه
سنن الترمذي (3/ 372) 1068 - حدثنا يوسف بن عيسى قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل، وشريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ، أن رجلا قتل نفسه، فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم: هذا حديث حسن واختلف أهل العلم في هذا، فقال بعضهم: يصلى على كل من صلى إلى القبلة، وعلى قاتل النفس، وهو قول الثوري، وإسحاق "، وقال أحمد: لا يصلي الإمام على قاتل النفس، ويصلي عليه غير الإمام
سنن أبي داود (3/ 206) 3185 - حدثنا ابن نفيل، حدثنا زهير، حدثنا سماك، حدثني جابر بن سمرة ، قال: مرض رجل فصيح عليه فجاء جاره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: إنه قد مات، قال: وما يدريك؟ قال: أنا رأيته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لم يمت قال: فرجع فصيح عليه فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه قد مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لم يمت فرجع فصيح عليه فقالت امرأته: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال الرجل: اللهم العنه، قال: ثم انطلق الرجل فرآه قد نحر نفسه بمشقص معه، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره أنه قد مات، فقال: وما يدريك؟ قال: رأيته ينحر نفسه بمشاقص معه، قال: أنت رأيته؟ قال: نعم، قال: إذا لا أصلي عليه