ما شبعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأهلُه ثلاثًا تباعًا من خبزِ البرِّ حتَّى فارقَ الدُّنيا

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ذم الشبع وكثرة الأكل# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - فضل الجوع وخشونة العيش# رقائق وزهد - عيش السلف
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2358) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5374) بنحوه، ومسلم (2976) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه قال: قُلتُ لِعَائِشَةَ: أنَهَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ؟ قَالَتْ: ما فَعَلَهُ إلَّا في عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فأرَادَ أنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفقِيرَ، وإنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الكُرَاعَ، فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ.

قيلَ: ما اضْطَرَّكُمْ إلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: ما شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ حتَّى لَحِقَ باللَّهِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5423 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (19249) بلفظه، وأحمد (24962) باختلاف يسير، ومسلم (1971، 2970) بمعناه مفرقًا .

الأُضحِيَّةُ مِن أعظمِ شَعائرِ الإسلامِ، وهي اسمٌ لما يُذبَحُ مِن بهيمةِ الأنعامِ تقربًا إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ في عيدِ الأضحى، وهي عِبادةٌ مؤقَّتةٌ، يَدخُلُ وَقتُها بعْدَ صَلاةِ العِيدِ وخُطبتِه، ويستَمِرُّ حتى غروبِ شَمسِ آخِرِ أيَّامِ التشريقِ اليومَ الثَّالِثَ عَشَرَ مِن شَهرِ ذِي الحِجَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبرُ التَّابعيُّ عابِسُ بنُ ربيعةَ النَّخعيُّ أنَّه سأل أمَّ المؤمِنينَ عَائِشَةَ رضِي اللهُ عنها عَنْ نَهْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ بعْدَ ثَلاثةِ أيَّامٍ، فقالت: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَمَر بذلك في عامٍ واحدٍ فقط كانتْ فيه مَجَاعَةٌ وضِيقٌ على النَّاسِ، فقد وقع قَحطٌ بِالباديَةِ، فدَخَلَ أَهلُها المدينةَ يَطلُبون الطَّعامَ، فأراد صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يواسي المُضَحُّون هؤلاءِ المساكِينَ؛ فنهى أصحابَه رَضِيَ اللهُ عنهم عن ادِّخار لحومِ الأَضَاحِيِّ فوقَ ثَلاثةِ أيَّامٍ، فلمَّا زالت عِلَّةُ النَّهيِ، أباح لهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَدَّخِروا من لحومِها، حتى إنَّ أمَّ المؤمنينَ عَائِشَةَ رضِي اللهُ عنها تذكُرُ أنَّهم كانوا يَدَّخِرون ما يَدِقُّ ويَصغُرُ مِن سِيقَانِ الغَنَمِ وغيرِها في البيتِ أكثرَ مِن خَمْسَةَ عَشَرَ يومًا من ذَبحِ الأضحِيَّةِ، فقِيل لها: ما اضْطَرَّكُمْ إلى ذلك؟ فضَحِكتْ تَعجُّبًا مِن السُّؤالِ عن ذلك مع ما كانوا فيه مِن ضِيقِ العَيْش، ثُمَّ قالت: ما شَبِع آلُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ -أي: مأكول بالأُدْمِ، وهو كلُّ ما يُؤكَلُ به الخُبزُ من الأطعِمَةِ- ثَلاثةَ أيامٍ مُتَوالِيةً حتَّى لَحِق باللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي الحديثِ: بَيانُ سَبَبِ نَهْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ادِّخارِ لحومِ الأضاحيِّ فوقَ ثلاثةِ أيَّامٍ.

وفيه: ما كان عليه آلُ بَيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من شِدَّةِ العَيشِ وزُهدٍ في نَعيمِ الدُّنيا.

وفيه: فِقهُ أمِّ المؤمِنينَ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 579) 2358- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا المحاربي قال: حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ، قال: ((ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله ثلاثا تباعا من خبز البر حتى فارق الدنيا)) هذا حديث حسن صحيح من هذا الوجه

[صحيح البخاري] (7/ 67) ‌5374- حدثنا يوسف بن عيسى: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: ((ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من طعام ثلاثة أيام حتى قبض)).

[صحيح مسلم] (4/ 2284 ) ((32- (‌2976) حدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر.

قالا: حدثنا مروان (يعنيان الفزاري) عن يزيد (وهو ابن كيسان) عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: والذي نفسي بيده! (وقال ابن عباد: والذي نفس أبي هريرة بيده!) ما أشبع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهله ثلاثة أيام تباعا، من خبز حنطة، حتى فارق الدنيا))

أحاديث ذات صلة