- إذا استيقظَ أحدُكُم منَ اللَّيلِ فلا يُدخِلْ يدَهُ في الإناءِ، حتَّى يُفْرِغَ عليها مرَّتينِ أو ثلاثًا فإنَّهُ لا يدري أينَ باتَت يدُهُ )

الدلالات الموضوعية:# طهارة - بعض أحكام المياه# آداب عامة - غسل اليدين قبل وضعها في الإناء
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (24)، والنسائي (441)، وابن ماجه (393)

الشرح والتوضيح

إِذَا تَوَضَّأَ أحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ في أنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْثُرْ، ومَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وإذَا اسْتَيْقَظَ أحَدُكُمْ مِن نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أنْ يُدْخِلَهَا في وَضُوئِهِ؛ فإنَّ أحَدَكُمْ لا يَدْرِي أيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 162 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (162)، ومسلم (237) في هذا الحديثِ بَيانٌ لبَعضِ الآدابِ الإسلاميَّةِ والتعاليمِ الشَّرعيَّةِ، وفيه يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا تَوضَّأَ أحدُكم، أي: إذا أراد الوُضوءَ وشَرَعَ فيه، فلْيَجعلِ الماءَ في أنفه بأنْ يَسْتَنْشِقَه حتَّى يُدخِلَه في أنْفِه، ثُمَّ يَدْفَعْه بقُوَّةِ نَفَسِهِ ليُخرِجَه مِن أَنْفِهِ؛ حتَّى يُنَقِّيَ ما به مِن أذًى.

ومَن اسْتَجْمَرَ، أي: أراد أنْ يَمسَح قُبُلَهُ أو دُبُرَهُ بعدَ قَضاءِ حاجتِه مُستَخدِمًا الأحجارَ، فلْيُوتِرْ، بأنْ يَستخدِمَ مِن الأحجارِ ثَلاثةً أو خَمسةً، وهكذا حتَّى يُنقِيَ الموضعَ مِن الأذى.ثم أَرْشدَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من استَيقظَ مِن نَومِه أنْ يَغسِلَ يَدَهُ، ويُطَهِّرَها بالماءِ قبْلَ أنْ يُدخِلَها في الإناءِ الَّذي فيه الماءُ الَّذي سيَتوضَّأُ منه؛ وذلك لأنَّ النائمَ لا يَدري أينَ باتَتْ يَدُهُ أثناءَ نَومِه؛ فلا يأمَنُ نَجاستَها بمُلاقاةِ نَجاسةٍ في طوافِها في البَدنِ، وفي هذا أيضًا وِقايةٌ له مِن أنْ يُصيبَ الماءَ شَيءٌ قد يكونُ تَعلَّق بِيَدِه أثناءَ نَومِه.وفي الحديثِ: الحثُّ على الأخْذِ بالاحتياطِ والوَرعِ في مواضِعِ الشكِّ والاشتباهِ، واتخاذِ سُبلِ الوِقايةِ والحِفاظِ على أصْلِ الماءِ.وفيه: استِعمالُ ألْفاظِ الكِناياتِ فيما يُتحاشَى مِن التصريحِ به؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا يَدْري أينَ باتَتْ يدُه»، ولم يُصرِّحْ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (1/ 36) ‌24- حدثنا أبو الوليد أحمد بن بكار الدمشقي من ولد بسر بن أرطاة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إذا استيقظ أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده))، وفي الباب عن ابن عمر، وجابر، وعائشة، هذا حديث حسن صحيح.

قال الشافعي: ((أحب لكل من استيقظ من النوم قائلة كانت أو غيرها، أن لا يدخل يده في وضوئه حتى يغسلها، فإن أدخل يده قبل أن يغسلها، كرهت ذلك له، ولم يفسد ذلك الماء إذا لم يكن على يده نجاسة)) وقال أحمد بن حنبل: ((إذا استيقظ من الليل فأدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها فأعجب إلي أن يهريق الماء)) وقال إسحاق: ((إذا استيقظ من النوم بالليل أو بالنهار فلا يدخل يده في وضوئه حتى يغسلها))

[سنن النسائي] (1/ 293) ((‌441- أخبرنا عمران بن يزيد قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثنا محمد بن مسلم الزهري قال: حدثني سعيد بن المسيب قال

حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا قام أحدكم من الليل، فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثا؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 138 ) ‌393- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما حدثاه: أن أبا هريرة كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا استيقظ أحدكم من الليل، فلا يدخل يده في الإناء، حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثا، فإن أحدكم لا يدري فيم باتت يده))

أحاديث ذات صلة