خرجَ عمرُ يَومَ عيدٍ فأرسلَ إلى أبي واقدٍ اللَّيثيَّ : بأيِّ شيءٍ كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقرأُ في مِثلِ هذا اليَومِ قالَ بِقافٍ واقتَرَبَتْ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# فضائل سور وآيات - سورة القمر# فضائل سور وآيات - سورة ق# عيدين - صفة صلاة العيد وما يقرأ فيها
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1282) بلفظه، والنسائي (1567) بلفظ مقارب، ومسلم (891)، وأبو داود (1154)، والترمذي (534) مطولا بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: ما كانَ يَقْرَأُ به رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في الأضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقالَ: كانَ يَقْرَأُ فِيهِما بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}، وَ{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}.

الراوي : أبو واقد الليثي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 891 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّتَها وسُننَها وآدابَها، وهذا الحَديثُ يُوضِّحُ جانبًا مِن هدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاةِ العيدَينِ، حيث يُخبِرُ التَّابِعيُّ عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ بنِ مَسعودٍ الهُذَليُّ أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه سألَ الصَّحابيَّ أَبا واقدٍ اللَّيثيَّ رَضيَ اللهُ عنه عن قِراءةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ الفاتحةِ في رَكعتَيِ عيدِ الفِطرِ والأضْحى، وسُؤالُ عُمرَ عنْ هذا -ومِثلُه لا يَخْفى عَليهِ- لعلَّه ليُخبرَه هَل حَفِظَه أمْ لا؟ أو يَكونُ دَخَلَ عليهِ الشَّكُّ، أو نازعَه غيرُه، فأحبَّ الاستِشهادَ، أو نَسِيَه، فأَخبرَه أَبو واقدٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَقرأُ في الرَّكعةِ الأُولى بـسورةِ (ق)، والَّتي مَطلَعُها قولُه تعالى: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}، وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ بسورةِ القَمرِ، والَّتي مَطلَعُ آياتِها قولُ اللهِ تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}.

والحِكمةُ من قِراءتِهما أنَّهما اشتَمَلتَا على الإخْبارِ بالبَعثِ والإخْبارِ عنِ القُرونِ الماضيةِ وإهْلاكِ المكذِّبينَ، وتَشبيهِ بُروزِ النَّاسِ للعيدِ ببُروزِهِم للبَعثِ وخُروجِهم منَ الأَجْداثِ كأنَّهُم جَرادٌ مُنتشرٌ، واللهُ أعلَمُ.

وفي الحَديثِ: سُؤالُ العالِم عمَّا أَشكَلَ عليهِ من مَسائلِ العلمِ.

أحاديث ذات صلة