قلتُ: يا رسولَ اللهِ من أبَرُّ ؟ قالَ: أمَّكَ قالَ: قلتُ: ثمَّ مَن ؟ قالَ: أمَّكَ قالَ: قلتُ: ثمَّ مَن ؟ قالَ: أمَّكَ قالَ: قلتُ: ثمَّ مَن ؟ قالَ: ثمَّ أباكَ ثمَّ الأقربَ فالأقربَ .
أخرجه أبو داود (5139)، والترمذي (1897) واللفظ له، وأحمد (20028)
جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، مَن أحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أبُوكَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5971 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5971)، ومسلم (2548) الأمُّ هي مَحلُّ البِرِّ والإكرام، وهي رَمْزُ التَّضحيةِ والفِداءِ والطُّهْرِ والنَّقاءِ، وهي الأصلُ الَّذي يَشرُفُ به الولَدُ، وأحَقُّ النَّاسِ بصُحبتِه، ويَليها الأبُ في حقِّ البرِّ والصُّحبةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ رجلًا -وهو معاويةُ بنُ حَيدةَ رضِيَ اللهُ عنه؛ جَدُّ بَهْزِ بنِ حَكيمٍ- سَأَل رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن أَوْلى النَّاسِ بالإحسانِ إليه والبِرِّ به في مُصاحبتِه له؟ فأجابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ أَوْلى النَّاسِ بحُسنِ المُعاملةِ وطِيبِ المُعاشَرةِ هي الأمُّ، ثمَّ سأله: ثمَّ مَن يلي الأمَّ في هذا الحَقِّ؟ فأجابه بالإجابةِ نفسِها: أمُّك، قال: ثمَّ مَن؟ قال: أمُّك، وهكذا أوصاه بالأمِّ وأكَّد حقَّها في حُسنِ المُعاملةِ ثَلاثَ مرَّاتٍ؛ بَيانًا لفضْلِها على سائرِ الأقاربِ دونَ استثناءٍ.
ثمَّ سأله الرابعةَ: ثمَّ مَن؟ قال: أبوك، فكرَّر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقَّ الأمِّ ثلاثًا، وذكَر حقَّ الأبِ مرَّةً واحدةً، وليس ذلك تَقليلًا مِن حقِّ الأبِ، وإنَّما هو تأكيدٌ على عِظَمِ حقِّ الأمِّ؛ ولعلَّ ذلك لكثرةِ أفضالِها على ولدِها، وكثرةِ ما تحمَّلَتْه مِن المتاعبِ الجِسميةِ والنَّفسيَّةِ أثناءَ حمْلِها به، ووضْعِها وإرضاعِها له، وخِدمتِها وشَفقتِها عليه، وهذه الشَّفقةُ قد تُطمِعُ وَلدَها فيَتهاونُ في بِرِّها؛ ولذا أكَّدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِرَّ الأمِّ مِرارًا.
[سنن أبي داود] (4/ 499 ط مع عون المعبود) 5139- حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: ((قلت: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب)) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يسأل رجل مولاه من فضل هو عنده فيمنعه إياه، إلا دعي له يوم القيامة فضله الذي منعه شجاعا أقرع
قال أبو داود: الأقرع الذي ذهب شعر رأسه من السم.
[سنن الترمذي] (4/ 309) 1897- حدثنا محمد بن بشار قال: أخبرنا يحيى بن سعيد قال: أخبرنا بهز بن حكيم قال: حدثني أبي، عن جدي قال: قلت: يا رسول الله، من أبر؟ قال: ((أمك)) قال: قلت: ثم من؟ قال: ((أمك)) قال: قلت: ثم من؟ قال: ((أمك)) قال: قلت: ثم من؟ قال: ((ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب)) وفي الباب عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وأبي الدرداء: وبهز بن حكيم هو ابن معاوية بن حيدة القشيري وهذا حديث حسن وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم، وهو ثقة عند أهل الحديث، وروى عنه معمر، وسفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وغير واحد من الأئمة
[مسند أحمد] (33/ 230 ط الرسالة) ((20028- حدثنا يزيد، حدثنا بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول الله، من أبر؟ قال: (( أمك)) قلت: ثم من؟ قال: (( ثم أمك)) قال: قلت: يا رسول الله، ثم من؟ قال: (( أمك)) قال: قلت: ثم من؟ قال: (( ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب)).