سمعَ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم عمرَ وَهوَ يقولُ وأبي وأبي فقالَ ألاَ إنَّ اللَّهَ ينْهاكُم أن تحلِفوا بآبائِكم فقالَ عمرُ فواللَّهِ ما حلفتُ بِهِ بعدَ ذلِكَ ذاكرًا ولاَ آثرًا

الدلالات الموضوعية:# أيمان - الحلف بالله وصفاته وكلماته# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أيمان - الحلف بغير الله عز وجل# أيمان - الحلف بالآباء
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1533) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6647)، ومسلم (1646) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُ أدْرَكَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ في رَكْبٍ وهو يَحْلِفُ بأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألَا إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بآبَائِكُمْ، فمَن كانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ باللَّهِ، وإلَّا فَلْيَصْمُتْ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6108 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1646) باختلاف يسير كان مِن عادةِ العربِ أنْ يَحلِفوا بِآبائهم، والحلِفُ بِالشَّيءِ تَعظيمٌ له؛ ولذلك نَهى اللهُ سُبحانه وتعالَى عَن الحلِفِ بِغيرِه؛ لأنَّ حَقيقةَ العظمَةِ مُخْتصَّةٌ بِاللهِ تعالَى، فلا يسُاوَى به غيرُه.

وفي هذا الحديثِ يحكي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سمع عُمرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه وهو يسيرُ مع غيرِه ركوبًا على الدَّوابِّ، يَحلِفُ بِأبيه، فناداهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخبَرَهم أنَّ اللهَ تعالَى نَهى عَنِ الحلِفِ بِالآباءِ، فمَنْ أرادَ الحلِفَ فَلْيحلِفْ بِاللهِ، وإلَّا فَلْيصمُتْ ولا يَحلِفْ بِغيرِه.

وقدْ نَهَى الشَّرعُ عن الحَلِفِ بغيرِ اللهِ؛ لأنَّه ذَريعةٌ إلى الشِّركِ الأصغَرِ، ووَسِيلةٌ للوُقوعِ فيهِ، والشِّركُ الأصغرُ لا يُخرجُ مَن وقَعَ فيهِ مِن مِلَّةِ الإسلامِ، ولكنَّه مِن أكبرِ الكبائرِ بعْدَ الشِّركِ الأكبرِ؛ ولذا قالَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه -كما في مُصَنَّفِ ابنِ أبي شَيبةَ-: «لأنْ أحلِفَ باللهِ كاذِبًا أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أحلِفَ بغَيرِه وأنا صادِقٌ».

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 109) 1533- حدثنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم عمر وهو يقول: وأبي، وأبي، فقال: ((ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم))، فقال عمر: ((فوالله ما حلفت به بعد ذلك ذاكرا ولا آثرا)) وفي الباب عن ثابت بن الضحاك، وابن عباس، وأبي هريرة، وقتيلة، وعبد الرحمن بن سمرة: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح،: قال أبو عبيد: معنى قوله ((ولا آثرا))، أي: لم آثره عن غيري، يقول: لم أذكره عن غيري.

[صحيح البخاري] (8/ 132) ‌6647- حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قال سالم: قال ابن عمر: سمعت عمر يقول: ((قال: لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ذاكرا، ولا آثرا)) قال مجاهد: (أو أثرة من علم) يأثر علما، تابعه عقيل والزبيدي وإسحاق الكلبي، عن الزهري، وقال ابن عيينة ومعمر عن الزهري عن سالم، عن ابن عمر سمع النبي صلى الله عليه وسلم عمر.

[صحيح مسلم] (3/ 1266 ) ((1- (‌1646) وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح.

حدثنا ابن وهب عن يونس.

ح وحدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت عمر ابن الخطاب يقول

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم).

قال عمر: فوالله! ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها.

ذاكرا ولا آثرا)).

2- (1646) وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث.

حدثني أبي عن جدي.

حدثني عقيل بن خالد.

ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد.

قالا: حدثنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر.

كلاهما عن الزهري ، بهذا الإسناد، مثله.

غير أن في حديث عقيل: ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها.

ولا تكلمت بها.

ولم يقل: ذاكرا ولا آثرا.

(1646)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب.

قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم عمر وهو يحلف بأبيه.

بمثل رواية يونس ومعمر.

3- (1646) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا محمد بن رمح (واللفظ له).

أخبرنا الليث عن نافع، عن عبد الله ،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب.

وعمر يحلف بأبيه.

فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائك.

فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت).

4- (1646) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا أبي.

ح وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله.

ح وحدثني بشر بن هلال.

حدثنا عبد الوارث.

حدثنا أيوب.

ح وحدثنا أبو كريب.

حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير.

ح وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية.

ح وحدثنا ابن رافع.

حدثنا ابن أبي فديك.

أخبرنا الضحاك وابن أبي ذئب.

ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن رافع عن عبد الرزاق، عن ابن جريج.

أخبرني عبد الكريم.

كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر .

بمثل هذه القصة.

عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(1646)- وحدثنا يحيى بن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر (قال يحيى ابن يحيى: أخرنا.

وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل) (وهو ابن جعفر) عن عبد الله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله).

وكانت قريش تحلف بآبائها.

فقال (لا تحلفوا بآبائكم).

أحاديث ذات صلة