أنَّ رجلًا سألَ ابنَ عمرَ عن استلامِ الحجرِ فقالَ رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يستلمُهُ ويقبِّلُه فقالَ الرَّجلُ أرأيتَ إن غُلبتُ عليهِ أرأيتَ إن زوحمتُ فقالَ ابنُ عمرَ اجعل أرأيتَ باليمنِ رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يستلِمُهُ ويقبِّلُهُ
أخرجه الترمذي (861) واللفظ له، والبخاري (1611)، والنسائي (2946) باختلاف يسير.
سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما عَنِ اسْتِلَامِ الحَجَرِ، فَقالَ: رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَلِمُهُ ويُقَبِّلُهُ قالَ: قُلتُ: أَرَأَيْتَ إنْ زُحِمْتُ، أَرَأَيْتَ إنْ غُلِبْتُ، قالَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ باليَمَنِ، رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَلِمُهُ ويُقَبِّلُهُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1611 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1268) باختلاف يسير الحَجَرُ الأسوَدُ حَجَرٌ كرِيمٌ، أنزَلَه اللهُ سُبحانه وتعالَى مِنَ الجنَّةِ، فكان يُقبِّلُه النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، واتِّباعًا لهَدْيِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نُقبِّلُه ونَستَلِمُه ونُشيرُ إليه، وإنْ كان حَجَرًا لا يَضُرُّ ولا يَنفَعُ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي التَّابِعيُّ الزُّبَيرُ بنُ عَربيٍّ أنَّ رَجُلًا سألَ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما عنِ استِلامِ الحَجَرِ، فأخبَرَه ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما أنَّه رأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستلِمُ الحَجَرَ الأسوَدَ ويُقبِّلُه، والاستِلامُ هو المَسحُ باليَدِ.
فسألَ الرَّجُلُ ابنَ عُمَرَ: أرأيْتَ إنْ زُحِمتُ فزاحَمَني النَّاسُ فلم أستطِعْ أنْ أصِلَ إلى الحَجَرِ، أو إنْ غُلِبتُ عليه لأيِّ سَببٍ، فلم أستطِعِ الوُصولَ له وتَقبيلَه؟ فقال له ابنُ عُمَرَ ناصِحًا: اجعَلْ أرأيْتَ باليَمَنِ! أيْ: اترُكْ هذا التَّعذُّرَ، واتَّبِعِ السُّنَّةَ باستِلامِ الحَجَرِ وتَقبيلِه.
وكأنَّه فهِمَ مِن كَثرةِ سُؤالِه التَّدرُّجَ إلى التَّركِ المؤدِّي إلى عَدمِ الاحتِرامِ والتَّعظيمِ المَطلوبِ شَرعًا.
وقد كان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّه لا يَنبغي تَركُ استِلامِ الحَجَرِ، ولو في الزِّحامِ الشَّديدِ؛ اتِّباعًا لسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
ولْيُعلَمْ أنَّ تَقبيلَ الحَجَرِ الأسوَدِ مِنَ السُّنَنِ لمَن قدِرَ عليه، فإنْ لم يَقدِرْ فلا يُؤذِ النَّاسَ، بل عليه أنْ يَضَعَ يَدَه عليه مُستلِمًا، ثم يَرفَعَها ويُقبِّلَها، فإنْ لم يَقدِرْ قام بحِذائِه وأشارَ نَحوَه وكَبَّرَ.
وفي الحَديثِ: أنَّه يجوزُ لِلعالِمِ إذا كرَّرَ عليه السَّائلُ مسائِلَ تتناوَلُ الاحتِمالاتِ؛ أنْ يَقطَعَه عن ذلك.
وفيه: أنَّ الخيرَ في اتِّباعِ السُّنَّةِ النَّبويَّةِ قَدْرَ المُستَطاعِ.
سنن الترمذي (3/ 206) :
861 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن عربي، أن رجلا سأل ابن عمر عن استلام الحجر، فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله، فقال الرجل: أرأيت إن غلبت عليه؟ أرأيت إن زوحمت؟ فقال ابن عمر: اجعل أرأيت باليمن، رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله وهذا هو الزبير بن عربي روى، عنه حماد بن زيد، والزبير بن عدي كوفي، سمع من أنس بن مالك وغير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه سفيان الثوري وغير واحد من الأئمة ".: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح وقد روي عنه من غير وجه، " والعمل على هذا عند أهل العلم: يستحبون تقبيل الحجر، فإن لم يمكنه ولم يصل إليه استلمه بيده وقبل يده، وإن لم يصل إليه استقبله إذا حاذى به وكبر، وهو قول الشافعي "
صحيح البخاري (2/ 151) :
1611 - حدثنا مسدد: حدثنا حماد، عن الزبير بن عربي قال: سأل رجل ابن عمر رضي الله عنهما عن استلام الحجر، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله.
قال: قلت: أرأيت إن زحمت، أرأيت إن غلبت؟ قال: اجعل أرأيت باليمن، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله.
سنن النسائي (5/ 231) :
2946 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن [[الزبير بن عدي]] قال: سأل رجل ابن عمر عن استلام الحجر، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله، فقال الرجل: أرأيت إن زحمت عليه أو غلبت عليه، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: اجعل أرأيت باليمن، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله.