- أنه كان ينكرُ الاشتراطَ في الحجِّ، ويقولُ : أليس حسبُكم سنَّةَ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلمَ ؟

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# علم - الحث على الأخذ بالسنة# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# حج - الاشتراط في الإحرام
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (942) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1810) مطولاً باختلاف يسير، ومسلم (1230) مطولاً بنحوه

الشرح والتوضيح

أَليسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ إنْ حُبِسَ أحَدُكُمْ عَنِ الحَجِّ، طَافَ بالبَيْتِ، وبِالصَّفَا والمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِن كُلِّ شَيءٍ حتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا، فيُهْدِي، أوْ يَصُومُ إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1810 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1230) باختلاف يسير الإحصارُ في الحجِّ أو العُمرةِ هو المنْعُ والحبسُ عَنِ المسجدِ الحرامِ بعَدُوٍّ، أو بمرَضٍ، أو غيرِهما، فإذا نوَى المسلمُ أنْ يَحُجَّ أو يَعتمِرَ، ثُمَّ حُبسَ عَن إتمامِ حجِّهِ أو عمْرَتِه؛ فهو مُحصَرٌ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ سَالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، أنَّ أباهُ رَضيَ اللهُ عنه كان يَقولُ: ألَا يَكْفيكم ما جاءَ في سُنَّةِ نَبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ وهو أنَّه إذا أُحْصِرَ أحدُكم، ومُنِعَ عَنِ رُكنِه الأساسيِّ -وهو الوقوفُ بِعَرَفةَ- لِعُذْرٍ مِنَ الأعذارِ الشَّرعيَّةِ، ولكنَّه تمكَّنَ مِن دُخولِ مكَّةَ؛ فإنَّ عليه أنْ يَتحلَّلَ، فيَطوفَ بِالبيتِ، ويَسعَى بيْنَ الصَّفا والمروةِ، إنْ أمْكَنَه ذلك، ويَحلِقَ أو يُقصِّرَ، ثُمَّ يَخلَعَ ثِيابَ إحرامِه، فَيُصبحَ حَلالًا يَحِلُّ له كلُّ شَيءٍ حتَّى النِّساءُ، ويَستمرُّ مُتحلِّلًا من إحرامِه حتَّى يَقضِيَ حَجَّه مِنَ العامِ القادمِ، وعلى المُحصَرِ أنْ يَذبحَ هدْيًا مِن بَهيمةِ الأنعامِ، وهي الإبلُ والبقَرُ، والغنَمُ والمعْزُ، وإنْ لم يَجِدِ الهدْيَ صَامَ عشَرةَ أيَّامٍ؛ ثلاثةً في الحَجِّ، وسَبعةً إذا رجَعَ.

وقدْ جعَل ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما حُكمَ الحجِّ والعُمرةِ في الإحصارِ سواءً؛ وذلك لأن النبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُحصَرْ في حَجٍّ، إنَّما أُحصِرَ في عُمرةِ الحُدَيبيَةِ في العامِ السادسِ مِن الهِجرةِ، فقاسَ ابنُ عُمرَ الحجَّ على العُمرةِ.

وهذا إذا لم يَشترِطْ وقْتَ إحرامِه التَّحلُّلَ إذا أُحصِرَ، أمَّا لو اشترَطَ أحلَّ، وليس عليه شَيءٌ؛ لِما وَرَدَ في الصَّحيحَينِ عن أمِّ المؤمنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالتْ: «دَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ضُباعةَ بنتِ الزُّبيرِ، فقال لها: لعلَّكِ أردْتِ الحجَّ؟ قالت: واللهِ لا أجِدُني إلَّا وَجِعةً، فقال لها: حُجِّي واشتَرِطي، وقولِي: اللَّهمَّ مَحلِّي حيث حَبَسْتَني».

وفي الحديثِ: إثباتُ القِياسِ؛ لاستِعمالِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم له.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (3/ 270) :

942 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرني معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، أنه كان ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: أليس حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم: هذا حديث حسن صحيح.

[صحيح البخاري] (3/ 9) :

‌1810 - حدثنا أحمد بن محمد : أخبرنا عبد الله : أخبرنا يونس ، عن الزهري قال: أخبرني سالم قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل من كل شيء، حتى يحج عاما قابلا، فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا وعن عبد الله: أخبرنا معمر، عن الزهري قال: حدثني سالم، عن ابن عمر : نحوه.

[صحيح مسلم] (2/ 903 ) :

181 - (‌1230) وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله.

حدثني نافع؛ أن عبد الله بن عبد الله، وسالم ابن عبد الله كلما عبدالله حين نزل الحجاج لقتال ابن الزبير.

قالا:

لا يضرك أن لا تحج العام.

فإنا نخشى أن يكون بين الناس قتال يحال بينك وبين البيت.

قال: فإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه.

حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت.

أشهدكم أني قد أوجبت عمرة.

فانطلق حتى أتى ذا الحليفة فلبى بالعمرة.

ثم قال: إن خلي سبيلي قضيت عمرتي.

وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه.

ثم تلا: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة [33 / الأحزاب / الآية 21] ثم سار حتى إذا كان بظهر البيداء قال: ما أمرهما إلا واحد.

إن حيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج.

أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرة.

فانطلق حتى ابتاع بقديد هديا.

ثم طاف لهما طوافا واحدا بالبيت وبين الصفا والمروة.

ثم لم يحل منهما حتى حل منهما حتى حل منهما بحجة، يوم النحر.

[صحيح مسلم] (2/ 904 ) :

(1230) - وحدثناه ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عيد الله عن نافع.

قال: أراد ابن عمر الحج حين نزل الحجاج بابن الزبير.

واقتص الحديث مثل هذه القصة.

وقال في آخر الحديث: وكان يقول: من جمع ين الحج والعمرة كفاه طواف واحد.

ولم يحل حتى يحل منهما جميعا.

أحاديث ذات صلة