أنَّه سُئِلَ عن صومِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: كان يصُومُ مِن الشَّهرِ حتَّى يُرَى أنَّه لا يُريدُ أن يُفطِرَ منه، ويُفطِرُ حتَّى يُرَى أنَّه لا يُريدُ أن يصومَ منه شيئًا، فكُنْتَ لا تشاءُ أن تراه مِن اللَّيلِ مُصلِّيًا إلَّا رأَيْتَه مُصلِّيًا، ولا نائمًا إلَّا رأَيْتَه نائمًا.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الاجتهاد في العبادة# تراويح وتهجد وقيام ليل - التهجد بالليل# صيام - صيامه صلى الله عليه وسلم# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (769)، وابن حبان (2618) واللفظ لهما، والبزار (6592) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حتَّى نَظُنَّ أَنْ لا يَصُومَ منه، ويَصُومُ حتَّى نَظُنَّ أَنْ لا يُفْطِرَ منه شيئًا، وكانَ لا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إلَّا رَأَيْتَهُ، ولَا نَائِمًا إلَّا رَأَيْتَهُ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1141 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1141) كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعبَدَ الناسِ للهِ، وأحرَصَهم على مَرضاتِه، ومع هذا فقدْ علَّمَنا اليُسرَ في العبادةِ، وأخْذَ النفْسِ بما تَستطيعُ، وتَرْكَ التَّشديدِ عليها، فيَجمَعُ الإنسانُ بيْن دُنياهُ وآخِرتِه.

وفي هذا الحديثِ يَروي أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُفطِرُ مِن الشَّهرِ حتَّى يُظَنَّ أنَّه لا يَصومُ، ويَصومُ حتَّى يُظَنَّ أنَّه لا يُفطِرُ، فكان لا يَسرُدُ الصَّومَ طوالَ الشَّهرِ، بلْ يَصومُ ويُفطِرُ، وذلك في غَيرِ رَمَضانَ؛ فصَومُه واجبٌ، ويَراهُ نائمًا في اللَّيلِ يُرِيحُ جَسَدَه مَن أرادَ رُؤيتَه نائمًا، ويَراه قائمًا في الصَّلاةِ مَن أرادَ رُؤيتَه وهو قائمٌ يُصلِّي، فما كان يُصلِّي اللَّيلَ كلَّه، بلْ يَقومُ ويَنامُ.

وإنَّما لم يَلتزِمْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَرْدَ الصِّيامِ الدَّهرَ كلَّه، ولا سَرْدَ الصَّلاةِ باللَّيلِ كلِّه؛ رِفقًا بأمَّتِه؛ لئلَّا تَقتديَ به في ذلك، فيَشُقَّ ذلك عليهم ولا يَسْتطيعوا فِعلَه، وإنْ كان قد أُعطِيَ مِن القوَّةِ في أمْرِ اللهِ تعالَى ما لو الْتزَمَ الأمرَ الصَّعبَ منه لم يَنقطِعْ عنه، فتوسَّطَ في الأمرِ؛ فصام وأفطَر، وقام ونامَ.

وفي الحديثِ: دَليلٌ على أنَّ النَّوافلَ المُطلَقةَ ليس لها أوقاتٌ مَعلومةٌ، وإنَّما يُراعى فيها وَقتُ النَّشاطِ لها.

وفيه: دَلالةٌ على أنَّ صَلاتَه ونومَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانا يَختلِفانِ باللَّيلِ، ولا يُرتِّبُ وَقتًا مُعيَّنًا، بلْ بحسَبِ ما تَيسَّر له القِيامُ، وكذا صِيامُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (3/ 131) 769 - حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس بن مالك ، أنه سئل عن صوم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كان يصوم من الشهر حتى نرى أنه لا يريد أن يفطر منه، ويفطر حتى نرى أنه لا يريد أن يصوم منه شيئا، وكنت لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته مصليا، ولا نائما إلا رأيته نائما: هذا حديث حسن صحيح

صحيح ابن حبان (6/ 349) 2618 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني حميد الطويل، قال: سئل أنس بن مالك عن صوم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كان يصوم من الشهر حتى نرى أنه لا يريد أن يفطر منه شيئا، ويفطر من الشهر حتى نرى أنه لا يريد أن يصوم منه شيئا، وكنت لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته مصليا، ولا نائما إلا رأيته

[مسند البزار - البحر الزخار] (13/ 166) 6592- وبإسناده [حدثنا ابن المثني، حدثنا خالد، حدثنا حميد]؛ قال: سئل أنس عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن صومه تطوعا؟ فقال: كان يصوم من الشهر حتى نقول: لا يريد أن يفطر شيئا ويفطر من الشهر حتى نقول: لا يريد أن يصوم منه شيئا، وما كنا نشاء أن نراه من الليل مصليا إلا رأيناه، ولا نراه نائما إلا رأيناه.

وهذا الحديث قد روي بعض كلامه حماد، عن ثابت، عن أنس في الصوم خاصة.

أحاديث ذات صلة