هي زوجتُه في الدُّنيا والآخِرةِ، يعني عائشةَ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عمار بن ياسر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3889) واللفظ له، والبخاري (3772)، وأحمد (18331)، والحاكم (6718) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا والحَسَنَ إلى الكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ، خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ: إنِّي لَأَعْلَمُ أنَّهَا زَوْجَتُهُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ، ولَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أوْ إيَّاهَا.

الراوي : شقيق بن سلمة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3772 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (1648)، والبيهقي (16795) واللفظ لهما.

مِن أُصولِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ سَلامةُ قُلوبِهم وألسِنَتِهم لأصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ سَلامةُ القَلبِ مِن البُغضِ، والغِلِّ، والحِقدِ، والكَراهةِ، وسَلامةُ الألسُنِ مِن كلِّ قَولٍ لا يَليقُ بهم، والإمْساكُ عمَّا وَقَع بيْنَهم مِن الحُروبِ، وأنَّهم كلَّهم مُجتَهِدونَ في ذلك، مَأْجورونَ في اجتِهادِهم؛ وإنْ كان بَعضُهم أصوَبَ مِن بعضٍ فيُؤجَرُ بعضُهم أجرينِ، وبعضُهم أجْرًا واحدًا.

وهذا الحَديثُ يُشيرُ إلى ما وقَع بيْنَ عَليِّ بنِ أبي طالبٍ مِن جِهةٍ، وبيْنَ عائشةَ، وطَلْحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، والزُّبَيرِ بنِ العوَّامِ رَضيَ اللهُ عنهم مِن جِهةٍ أُخْرى، حيث خرَجوا يُريدونَ القِصاصَ مِن قَتَلةِ عُثمانَ رَضيَ اللهُ عنه، وكان عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه يُريدُ اجتِماعَ المُسلِمينَ على طاعةِ وَليِّ أمْرِهم، ثمَّ طلَبِ القِصاصِ، وقد وقَع بيْنَ الفِئَتَينِ قِتالٌ.

ويُخبِرُ التَّابِعيُّ أبو وائلٍ شَقيقُ بنُ سَلَمةَ أنَّه لمَّا بعَثَ عَلِيٌّ عمَّارًا والحسَنَ رَضيَ اللهُ عنهم إلى الكوفةِ ليَستَنفِرَهم، أي: ليَستَنجِدَهم ويَستَنصِرَهم في قِتالِ مَن خرَج مع عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، خطَب عمَّارٌ رَضيَ اللهُ عنه فيهم، وقال: إنِّي لأعلَمُ أنَّها زَوجةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الدُّنْيا والآخِرةِ، ولكنَّ اللهَ ابْتَلاكم لتَتَّبِعوه أو إيَّاها، أي: ولكنَّ اللهَ ابْتَلاكم ليَرى أتَتَّبِعونَ أمَّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، أمْ تَتَّبِعونَ حُكمَ اللهِ الشَّرعيَّ في طاعةِ الإمامِ، وعَدمِ الخُروجِ عليه.

وفي الحَديثِ: أنَّ الإنْسانَ يَتحرَّى في الفِتَنِ الحقَّ، وما يُرْضي اللهَ عزَّ وجلَّ، لا ما يُرْضي هَواه.

أحاديث ذات صلة