كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم إذا أُتيَ بشيءٍ سأل أصدقةٌ هي أم هديةٌ ؟ فإنْ قالوا : صدقةٌ لم يأكلْ وإنْ قالوا : هديةٌ أكل

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# صدقة - كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: معاوية بن حيدة القشيري
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (656) واللفظ له، والنسائي (2613)، وأحمد (20054)

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أُتِيَ بطَعَامٍ سَأَلَ عنْه: أهَدِيَّةٌ أمْ صَدَقَةٌ؟ فإنْ قيلَ: صَدَقَةٌ، قَالَ لأصْحَابِهِ: كُلُوا، ولَمْ يَأْكُلْ، وإنْ قيلَ: هَدِيَّةٌ، ضَرَبَ بيَدِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأكَلَ معهُمْ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2576 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2576) واللفظ له، ومسلم (1077) حُرِّم على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يَأكُلَ أو يَأخُذَ شَيئًا مِن الصَّدقاتِ؛ وذلك لأنَّها أوساخُ النَّاسِ يُطهِّرون بها أموالَهم وأنفُسَهم.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا جاءهُ طَعامٌ مِن خارجِ بَيتِه، سَأَلَ عنه: «أَهَديَّةٌ أمْ صَدَقةٌ؟» فإنْ قيلَ له: صَدَقةٌ، قالَ لأصْحَابِه: كُلُوا، ولَمْ يَأكُلْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منه؛ لأنَّ الصَّدَقةَ مُحرَّمةٌ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنْ قيلَ له: هَدِيَّةٌ، ضَرَبَ بيَدِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أي: شَرَعَ في الأكلِ مُسرِعًا، فأكَلَ مع أصحابِه.

وإنَّما كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأكُلُ الهديَّة، ولا يَأكُلُ الصَّدقةَ؛ لِمَا في الهديَّةِ مِن تَآلُف القُلوبِ، والدُّعاءِ إلى المحبَّةِ، وجائزٌ أنْ يُثيبَ عليها بمِثلِها وأفضَلَ منها، فتَرتفِعَ المنَّةُ والذِّلَّةُ، ولا يَجوزُ ذلك في الصَّدقةِ، فافترَقَ حُكمُهما؛ لافتراقِ المعْنى فيهما.

أحاديث ذات صلة