ذَهَبتُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عامَ الفتحِ ، فوجدتُهُ يغتَسلُ ، وفاطمةُ تسترُهُ بثوبٍ ، قالت : فسلَّمتُ، فقالَ: مَن هذِهِ ؟ قلتُ : أَنا أمُّ هانئٍ فقالَ: مَرحبًا بأمِّ هانئٍ .
أخرجه الترمذي (2734) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3171)، ومسلم (336) مطولاً باختلاف يسير
أنَّ أبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بنْتِ أبِي طَالِبٍ، أخْبَرَهُ أنَّه سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بنْتَ أبِي طَالِبٍ، تَقُولُ: ذَهَبْتُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قالَتْ: فَسَلَّمْتُ عليه، فَقالَ: مَن هذِه، فَقُلتُ: أنَا أُمُّ هَانِئٍ بنْتُ أبِي طَالِبٍ فَقالَ: مَرْحَبًا بأُمِّ هَانِئٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِن غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا في ثَوْبٍ واحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابنُ أُمِّي أنَّه قَاتِلٌ رَجُلًا قدْ أجَرْتُهُ، فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قدْ أجَرْنَا مَن أجَرْتِ يا أُمَّ هَانِئٍ قالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وذَاكَ ضُحًى.
الراوي : فاختة بنت أبي طالب أم هانئ المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 357 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (336) باختلاف يسير الأَمانُ عَهدٌ يُعطِيه أحدُ المُسلِمينَ لشخصٍ كافرٍ، ويَأْمَنُ هذا الشَّخصُ بمُوجَبِ هذا الأمانِ على نَفْسِه ومالِه.وفي هذا الحَديثِ تخبِرُ أمُّ هانئٍ بِنْتُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنها -وهي بنتُ عمِّ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّها ذهبَتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفَتحِ، وهو العامُ الثَّامنُ مِن الهِجرةِ، وفي روايةِ صحيحِ البُخاريِّ أنَّ ذلك كان يَومَ الفتحِ في وقْتِ الضُّحَى، ويكونُ بعْدَ شُروقِ الشَّمسِ قَدْرَ رُمْحٍ إلى قُبَيلِ الظُّهرِ، وكان ذلك في بَيتِها كما في روايةِ صحيحِ البُخاريِّ؛ فوَجَدَتْه يَغتسِلُ وفاطِمةُ ابنتُه رَضيَ اللهُ عنها تَسْتُرُه بسِتْرٍ عن الأعيُنِ؛ حتَّى لا يَنكشِفَ، فألْقَتْ عليه السَّلامَ، فسَأل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها، فأخبَرَتْه أنَّها أمُّ هانئٍ؛ فرحَّب بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.ثمَّ أخبَرَتْ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا فَرَغ مِن غُسلِه صَلَّى ثَمانيَ رَكَعاتٍ مُلْتَحِفًا في ثَوبٍ واحدٍ، يعني: يَلُفُّ عليه ثوبًا واحدًا، وصُورةُ ذلك: أن يَجعلَ طَرَفَ ثَوبِه الأيمنَ على عاتِقِه الأيسرِ، ويجعلَ طَرَفَ ثَوبِه الأيسرَ على عاتِقِه الأيمنِ، ثُمَّ يَربِطَ الطَّرَفَينِ على صدرِه، وهو ما يُسمَّى بالاشتِمالِ؛ حتَّى يَكونَ أحكَمَ لسَترِ العَورةِ.فلمَّا أَنْهَى صَلاتَه قالتْ له: زَعَم ابنُ أُمِّي -تَقصِدُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ- أنَّه سيَقتُلُ رجُلًا قد أَعْطيتُه الأمانَ وأَدْخلتُه في جِواري، فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعطَيْنا الأمانَ لِمَنْ أَعْطَيْتِه أمانَكِ، قالتْ أمُّ هانئٍ: وذاك وَقْتَ الضُّحَى.وفي الحديثِ: إعطاءُ المرأةِ الأمانَ والجِوارَ للمُشركِ.وفيه: ما كان عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الأخلاقِ الجَميلةِ الحَسنةِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، وطِيبِ الكلامِ، وطِيبِ العِشْرةِ، والتَّرحيبِ بالزَّائرِ.وفيه: مشروعيَّةُ صَلاةِ الضُّحى.
[سنن الترمذي] (5/ 78) 2734- حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن أبي النضر، أن أبا مرة، مولى أم هانئ بنت أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ ، تقول: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة تستره بثوب، قالت: فسلمت، فقال: ((من هذه))؟ قلت: أنا أم هانئ فقال: ((مرحبا بأم هانئ)) قال: ((فذكر في الحديث قصة طويلة هذا حديث صحيح))
[صحيح البخاري] (4/ 100) 3171- حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرة مولى أم هانئ ابنة أبي طالب أخبره: أنه سمع أم هانئ ابنة أبي طالب تقول: ((ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره، فسلمت عليه، فقال: من هذه فقلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: مرحبا بأم هانئ فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثمان ركعات، ملتحفا في ثوب واحد، فقلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي، علي، أنه قاتل رجلا قد أجرته، فلان بن هبيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ قالت أم هانئ: وذلك ضحى)).
[صحيح مسلم] (1/ 265 ) ((70- (336) وحدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن أبي النضر؛ أن أباه مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب أخبره؛ أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول:ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح.
فوجدته يغتسل.
وفاطمة ابنته تستره بثوب)) 71- (336) حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر.
أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند؛ أن أبا مرة مولى عقيل حدثه؛ أن أم هانئ بنت أبي طالب حدثته؛ أنه لما كان عام الفتح، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة.
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله.
فسترت عليه فاطمة.
ثم أخذ ثوبه فالتحف به.
ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى