لا يُقتَلُ مُسلِمٌ بِكافرٍ ولا ذو عَهْدٍ في عَهْدِهِ

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# ديات وقصاص - ما لا قود فيه# ديات وقصاص - القود بين المسلم والكافر# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# أحكام أهل الذمة - ما جاء فيمن يقتل نفسا معاهدة# ديات وقصاص - لا يقتل مسلم بكافر
المصدر: تخريج المسند لشاكر، سنن الترمذي
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: الترمذي، أحمد شاكر
الحكم:حسن، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2751)، وأحمد (6970) بلفظه مطولا_x000D_ والترمذي (1413) مختصرا.أخرجه أحمد (6796) واللفظ له، وأبو داود (4506)، وابن ماجه (2659) دون الجزء الأخير منه.أخرجه أبو داود (2751)، وأحمد (6970) بلفظه مطولا_x000D_ والترمذي (1413) مختصرا.

الشرح والتوضيح

انطلقتُ أنا والأشتَرُ إلى عليٍّ فقُلنا : هل عهدَ إليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ شيئًا لَم يعهَدْه إلى النَّاسِ عامَّةً ؟ قال : لا ! إلَّا ما في كتابي هذا ، فأخرجَ كتابًا من قِرابِ سيفِه ، فإذا فيهِ : المؤمِنونَ تكافَأُ دماؤُهمْ ، وهُم يدٌ على مَن سِواهمْ ، ويسعى بذمَّتهِم أدناهُم ، ألا لا يُقتلُ مِؤمنٌ بكافرٍ ، ولا ذو عهدٍ في عهدِه ، مَن أحدثَ حدثًا فعلَى نفسِه ، ومَن أحدثَ حدَثًا ، أو آوى مُحدِثًا فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ الراوي : قيس بن عباد أو عبادة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4530 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4530)، والنسائي (4734)، وأحمد (993) جميعا بلفظه، والبخاري (6755)، ومسلم (1370) كلاهما بنحوه.

هذا الحديثُ بمَنزلةِ القَواعدِ والأصولِ لتعامُلِ المسلمين فيما بينهم، وفيما بَينَهم وبينَ غيرِهم، وفيه يقولُ قَيْسُ بنُ عَبَّادٍ: "انطلقْتُ"، أي: ذهبْتُ، "أنا والأَشْتَرُ- وهو مالِكُ بنُ الحارثِ- إلى عليٍّ- وهو ابنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه-، فقُلْنا: هل عَهِدَ إليك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيئًا لم يَعْهَدْه إلى النَّاسِ عامَّةً؟" أي: هل خصَّكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بوَصيَّةٍ لم يُوصِ بها أحدًا غيرَك؟ قال عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: "لا، إلَّا ما في كتابي هذا"، أي: لا، لم يَعْهَدْ إليَّ ولم يَخُصَّني بشيءٍ إلَّا ما ذُكِرَ بهذا الكتابِ.

قال: "فأخرَجَ كتابًا من قِرابِ سيْفِه"، أي: أخرج عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه كِتابًا من جِرابِ سيْفِه، "فإذا فيه"، أي: في الكتابِ الَّذي أخرَجَه: "المؤمنون تَكَافَأُ دِماؤُهم"، أي: تَتساوَى دِماؤُهم في القِصاصِ والدِّيَاتِ لبَعضِهم مِن بعضٍ، ولا فَرْقَ بين الشَّريفِ والوضيعِ في الدَّمِ؛ فلا يَفضُل منهم شَريفٌ على وضيعٍ؛ وليسَ كما كان في الجاهليةِ حيثُ كانوا لا يَقتصُّون للرَّجُلِ الشَّريفِ مِن عِدَّةِ مِن قبيلةِ القاتِل؛ فأبطلَ الإسلامُ حُكمَ الجاهليَّةِ، وجعَل دِماءَ المسلِمين على التكافؤ وإنْ كان بَينَهم تفاضُلٌ وتفاوُتٌ.

"وهُمْ يَدٌ"، أي: قوَّةٌ مُجْتَمِعَةٌ، "على مَنْ سِواهم"، أي: على أعدائِهم وأعداءِ دِينِهم، "ويَسعى بذِمَّتِهم أدناهم"، أي: إذا أعطى أحدٌ مِنَ المسلمين عهْدًا وذِمَّةً لغيرِ مسلمٍ ولو كان ذلك من عبْدٍ أو أَمَةٍ وَجَبَ على باقي المسلمين أنْ يُوفُوا له عهْدَه، وفي قولِه: أدناهم إشارةٌ إلى التَّقليلِ من شأنِ مَنْ يُعطي العهْدَ، وعلى المسلمين أنْ يُكبِّروه في ذلك العهْدِ ويحترموه فيه.

وفي رِوايةٍ أخرى زيادةٌ وهي قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: "ويُجيرُ عليهم أَقْصاهم"، أي: ولو أنَّ مُسلِمًا أعطى عهْدًا وذِمَّةً لبعضِ الكفَّارِ سعَى له المسلمون فيه وأَوْفَوْه له، وفي قولِه: أَقْصاهم إشارةٌ إلى أنَّه مهما كان بُعْدُه ومكانتُه لَزِمَ على المسلمين إنفاذُ إجارتِه، "ويَرُدُّ مُشِدُّهم على مُضْعِفِهم"، أي: إنَّ القَويَّ يُساهِمُ الضَّعيفَ فيما يَكسِبُه مِنَ الغَنيمةِ، "ومُتَسَرِّيهم على قاعِدِهم"، أي: وكذلك مَنْ غَنِموا في سَرِيَّةٍ تُرَدُّ غَنيمَتُهم على الجيشِ الَّذي خرجَتْ منه تلك السَّرِيَّةُ لا للمُتخلِّفينَ عَنِ الجيشِ.

وممَّا جاء في هذا الكتابِ: "ألَا لا يُقْتَلُ مؤمنٌ بكافرٍ"، أي: إذا قتَلَ مؤمنٌ كافرًا فلا قِصاصَ عليه، "ولا ذو عهْدٍ في عهْدِه" أي: ولا يُقْتَلُ المُعاهَدُ بكافرٍ، ولا قِصاصَ عليه، "مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا"، أي: مَنْ فعَلَ فِعْلًا فيه عقوبةٌ، أو أتى في الدِّينِ بما ليس فيه، "فعلى نفسِه"، أي: إنَّ عقوبتَه وجزاءَه لا يتعدَّى إلى غيرِه، "ومَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا، أو آوَى مُحْدِثًا"، أي: أجارَه أو نصَرَه، "فَعَلَيْهِ"، أي: فجزاؤُه، "لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين"، أي: إنَّه يُطْرَدُ من رحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وتدعو عليه الملائكةُ والنَّاسُ باللَّعنةِ.

وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَخُصَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ بما يزعُمُ الشِّيعةُ مِن ولايةٍ وغيرِها.

وفيه: أنَّ الوَلاءَ بين المُسلِمين يكونُ للدِّينِ لا لأرضٍ أو نسَبٍ أو غيرِ ذلك.

وفيه: التَّرهيبُ مِنَ الإحداثِ في الدِّينِ أو نُصْرَةِ مَنْ يُحْدِثُ فيه.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي ت شاكر (4/ 25) 1413 - حدثنا عيسى بن أحمد قال: حدثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقتل مسلم بكافر

مسند أحمد ط الرسالة (11/ 402) 6796 - حدثنا وكيع، حدثني خليفة بن خياط، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده

سنن أبي داود (4/ 173) 4506 - حدثنا مسلم، حدثنا محمد بن راشد، حدثنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا يقتل مؤمن بكافر، ومن قتل مؤمنا متعمدا، دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا أخذوا الدية

سنن ابن ماجه (2/ 887) 2659 - حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الرحمن بن عياش، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقتل مسلم بكافر

---

سنن أبي داود (3/ 80) 2751 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن إسحاق هو محمد ببعض هذا، ح وحدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثني هشيم، عن يحيى بن سعيد، جميعا عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون تتكافأ دماؤهم.

يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم يرد مشدهم على مضعفهم ، ومتسريهم على قاعدهم لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده ولم يذكر ابن إسحاق: القود والتكافؤ.

مسند أحمد ط الرسالة (11/ 555) 6970 - حدثنا عبد الصمد، حدثنا خليفة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم وهو مسند ظهره إلى الكعبة، فقال: " لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الغداة حتى تطلع الشمس، والمؤمنون تكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده " .

سنن الترمذي ت شاكر (4/ 25) 1413 - حدثنا عيسى بن أحمد قال: حدثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقتل مسلم بكافر.

أحاديث ذات صلة