مَنْ حفظَ عشرَ آياتٍ من أولِ سورةِ الكهفِ عُصِمَ مِنَ " فِتْنَةِ " الدَّجَّالِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل سور وآيات - فضل بعض الآيات والسور كالمسبحات ونحوها# فضائل سور وآيات - سورة الكهف# فتن - فتنة الدجال# استعاذة - الاستعاذة من فتنة الدجال# قرآن - فضائل سور القرآن
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (809)، وأبو داود (4323) واللفظ له، وأحمد (21712)

الشرح والتوضيح

مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ.

[وفي رواية] قال شعبة: من آخر الكهف، وقال همام: من أول الكهف، كما قال هشام‌‌ الراوي : أبو الدرداء المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 809 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (809) قِراءَةُ القُرآنِ فيها الخَيرُ والبَرَكةُ لمَنْ يَقرَأُ؛ فهو حبْلُ اللهِ المَوصولُ، وفيهِ طُمَأنينَةُ النَّفسِ، وعَظيمُ الأَجْرِ، وفيه النَّجاةُ للعبدِ مِن كُرباتِ الدُّنيا وفِتَنِها، ومِن هوْلِ يومِ القِيامةِ وشَدائدِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورةِ الكَهفِ، عصَمَه اللهُ عزَّ وجلَّ، وحَفِظَه، ووَقاهُ مِن فِتنةِ الدَّجَّالِ الَّذي يَخرُجُ آخِرَ الزَّمانِ ويَدَّعي الأُلوهيَّةَ، والدَّجَّالُ في الأصلِ هو الذي يُكثِرُ مِن الكذبِ والتَّلْبِيسِ؛ وهو مِن العَلاماتِ الكُبرى ليومِ القِيامةِ، وفِتنتُه أعظَمُ فِتنةٍ تكونُ على الأرضِ منذُ خُلِقَ آدمُ إلى قِيامِ السَّاعةِ؛ لِما أمْكَنَه اللهُ عزَّ وجلَّ مِن بعضِ المُعجِزاتِ الَّتي يَفتِنُ بها مَن تَبِعَه، وإنَّما كانَ حِفظُ هذه الآياتِ سَببًا للعِصمةِ مِن الدَّجَّالِ؛ قيل: لِمَا في هذه الآياتِ مِنَ العَجائبِ والمُعجِزاتِ؛ فمَن عَلِمَهما لا يَستغرِبُ أمْرَ الدَّجالِ، ولا يُفتَتنُ به، ويَسهُلُ عليه الصَّبْرُ على فِتَنِ الدَّجَّالِ بمَا يَظْهَرُ مِن نَعيمِه وعَذابِه، أو تكونُ العِصمةُ مِن الدجَّالِ مِن خَصائصِ اللهِ لِمَن حَفِظ هذه الآياتِ.

ومِن سُبلِ الوقايةِ مِن فِتنَةِ الدَّجَّالِ أيضًا، والتي لمْ تُذكَرْ في هذا الحديثِ، وقدْ ثبَتَت عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في أحاديثَ أُخرى: مَعرفةُ أسماءِ اللهِ وصِفاتِه؛ فيَعلَمُ أنَّ الدَّجَّالَ بَشَرٌ يَأْكلُ ويَشرَبُ، واللهُ مُنَزَّهٌ عن ذلك، وأنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ، واللهُ سُبحانَه ليس بأعْوَرَ، وأنَّه لا يَرى أحَدٌ رَبَّه حتَّى يَموتَ، والدَّجَّالُ يَراهُ النَّاسُ عندَ خُروجِه؛ مُؤمنُهم وكافرُهم.

ومنها: التَّعَوُّذُ مِن فِتنَةِ الدَّجَّالِ، خاصَّةً في الصَّلاةِ، كما في حَديثِ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها عند الصَّحيحينِ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ يَدعو في الصَّلاةِ: «اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن عَذابِ القبرِ، وأعوذُ بك مِن فِتنَةِ المسيحِ الدَّجَّالِ»، ومنها: الفِرارُ مِنَ الدَّجَّالِ لمَن عاصَرَهُ، والابتِعادُ عنهُ؛ وذلك لِما معه مِنَ الشُّبُهاتِ والخوارقِ العظيمةِ الَّتي قدْ يَفْتَتِنُ بها المرءُ.

وفي الحَديثِ: فَضلُ العَشرِ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورةِ الكَهفِ.

وفيه: بيانُ شِدَّةِ فِتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ، حتَّى إنَّه يُحتاجُ لِما يُحصِنُ منه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 555 ) :

257 - (‌809) وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا معاذ بن هشام.

حدثني أبي عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن أبي الدرداء ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، عصم من الدجال".

[صحيح مسلم] (1/ 556 ) :

(809) - وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة.

ح وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.

حدثنا همام.

جميعا عن قتادة ، بهذا الإسناد.

قال شعبة: من آخر الكهف.

وقال همام: من أول الكهف.

كما قال هشام.

سنن أبي داود (4/ 117) :

4323 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن حديث أبي الدرداء ، يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، عصم من فتنة الدجال قال أبو داود: وكذا قال هشام الدستوائي، عن قتادة، إلا أنه قال: من حفظ من خواتيم سورة الكهف، وقال شعبة: عن قتادة من آخر الكهف

[مسند أحمد] - الرسالة (36/ 43) 21712 - حدثنا يزيد، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، عصم من الدجال "

أحاديث ذات صلة