أَفْضَلُ الصَّلاةِ طُولُ القُنُوتِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - وقوف المصلي وقيامه# صلاة - أي الصلوات أفضل# تراويح وتهجد وقيام ليل - طول القيام والسجود في قيام الليل
المصدر: صحيح مسلم، صحيح الجامع
الراوي: جابر بن عبدالله وأبو موسى وعمير بن عبسة وعمير بن قتادة الليثي، جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم، الألباني
الحكم:صحيح، [صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (756) من حديث جابر، وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (8123 )، وأبو يعلى في ((المعجم)) (129 ) من حديث عمير قتادة الليثيأخرجه الترمذي (387)، وابن ماجة (1421)، وأحمد (14368) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وهي ركنُ الإسْلامِ الرَّكينُ الَّذي لا بدَّ لكلِّ مُسلمٍ من أدائِه دونَ عُذرٍ، وقد جُعِلتْ قُرَّةُ عَينِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ؛ ولذلك كان يُكثِرُ مِن نَوافلِ الصَّلاةِ وقِيامِ اللَّيلِ، حتَّى إنَّه كان يَقومُ اللَّيلَ حتَّى تَتورَّمَ قدَماهُ؛ ممَّا يُطوِّلُ فيه مِنَ الوقوفِ بيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالَى قارئًا داعيًا خاشعًا مُتضرِّعًا.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أفضلَ أمرٍ مِن أمورِ الصَّلاةِ عُمومًا هو طُولُ القُنوتِ، والمرادُ بطُولِ القُنوتِ: طولُ القيامِ في الصَّلاةِ للقراءةِ، وقد جاء مُصرَّحًا به فيما أخرَجَه أبو داودَ، عن عبدِ اللهِ بن حَبَشيٍّ الخَثْعَميِّ رَضيَ اللهُ عنه، «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئلَ: أيُّ الأعْمالِ أفضَلُ؟ قال: طولُ القيامِ»، وقدْ يُرادُ بالقُنوتِ الدُّعاءُ والخُشوعُ والتَّذلُّلُ للهِ تعالى، وقد كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ ذلك، خاصَّةً في التَّطوُّعِ وقِيامِ اللَّيلِ؛ فكان يَقِفُ معَ كلِّ آيةٍ، ولا يَمُرُّ بآيةٍ فيها دُعاءٌ إلَّا دعَا به، وإنْ كان فيها عَذابٌ استعاذَ باللهِ عزَّ وجلَّ منه...

وهكذا.

وصَلاةُ الفَريضةِ -حتَّى وإنْ لم يَكُنْ فيها تَطويلُ القيامِ والقراءةِ والدُّعاءِ- أفضلُ مِن صَلاةِ النَّفلِ الَّتي فيها هذا التَّطويلُ؛ لأنَّ الفَريضةَ هي الَّتي أوجبَها اللهُ تعالَى وحدَّدَها بوَقتٍ وعَددِ رَكَعاتٍ مُعيَّنٍ، ويُعاقَبُ على ترْكِها، ولأنَّ الفريضةَ أيضًا قدْ أُمِرَ أنْ تُؤدَّى في جَماعةٍ، وأُمِرَ بالتَّخْفيفِ فيها؛ مُراعاةً للمَريضِ وذي الحاجةِ ونحوِهما؛ أمَّا في النَّافلةِ والتَّطوُّعِ، فيُطوِّلُ كلُّ امْرئٍ فيها حسَبَ طاقتِه؛ فحصَلَ بذلك لكلِّ صلاةٍ مِيزتُها وفَضلُها.

وفي الحَديثِ: فَضلُ طُولِ القُنوتِ والقيامِ للقراءةِ في الصَّلاةِ، معَ الخُشوعِ والدُّعاءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 520 ) ((164- (756) حدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا أبو عاصم.

أخبرنا ابن جريج.

أخبرني أبو الزبير عن جابر ؛ قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أفضل الصلاة طول القنوت))

[المعجم الأوسط - للطبراني] (8/ 110) 8123- حدثنا موسى بن هارون، ثنا حوثرة بن أشرس المنقري، نا سويد أبو حاتم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده ، أن رجلا قال: يا رسول الله، أي الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القنوت))

[معجم أبي يعلى الموصلي] (ص124) 129- حدثنا حوثرة بن أشرس بن عون بن مجشر بن حجير بن الربيع العدوي أبو عامر، أخبرني سويد أبو حاتم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القنوت)).

قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: ((جهد المقل)).

قال: فأي المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال: ((أحسنهم خلقا))

أحاديث ذات صلة