كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إذا سلَّمَ لم يقعُد إلَّا مقدارَ ما يقولُ اللَّهمَّ أنتَ السَّلامُ ومنْكَ السَّلامُ تبارَكتَ يا ذا الجلالِ والإِكرامِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - انصراف الإمام بعد الصلاة وانفتاله من مصلاه# صلاة - أدعية دبر الصلوات# عقيدة - إثبات أسماء الله# صلاة - الانصراف من الصلاة# أدعية وأذكار - أذكار الصلوات
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (924) واللفظ له، وأخرجه مسلم (592) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا انْصَرَفَ مِن صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.

قالَ الوَلِيدُ: فَقُلتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: كيفَ الاسْتِغْفَارُ؟ قالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.

الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 591 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] لا يَنبغِي للعبدِ أنْ يَتَّكِلَ على طاعتِه، بلْ يعتقِدَ فيها النَّقصَ، وأنَّه لمْ يُؤدِّها حقَّ الأداءِ، ثمَّ يَحرِصَ على الاستِغفارِ ليجبُرَ تقصيرَه، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لِمَا كانَ يفعلُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عندَما يَنصرِفُ من صلاتِه، يقولُ ثَوْبانُ رضِيَ اللهُ عنه: كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "إذا انصرَفَ من صلاتِه"، أي: سلَّمَ مِنها "استغفرَ ثلاثًا" تواضُعًا وإظهارًا للعُبوديَّةِ- وإنْ كانَ قَدْ غُفِرَ له- وتَعليمًا لأمَّتِه، وهنا إشارةٌ لِمَا يَعرِضُ للإنسانِ منَ الخواطرِ والوَسوسةِ؛ فلا يستطيعُ العبدُ أنْ يقومَ بالعبادةِ على الوجهِ المطلوبِ فشُرِعَ له الاستغفارُ إكمالًا للعبادةِ ووفاءً بحقِّ العبوديةِ، وقالَ- أي بعدَ الاستغفارِ-: "اللَّهمَّ أنتَ السَّلامُ"، أي: أنتَ المنزَّهُ عنَ العيوبِ وكلِّ نَقصٍ، و"منْكَ السَّلامُ"، أي: نطلبُ السَّلامةَ منْ شُرورِ الدُّنيا والآخرةِ مِنْك لا مِنْ غَيرِكَ، "تباركْتَ" مِنَ البركةِ وهي الكثرةُ والنَّماءُ، أيْ: تَكاثَرَ خَيْرُك في الدَّارَينِ، "يا ذا الجَلالِ والإكرامِ" يا صاحبَ العظَمةِ والإحسانِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الاستِغفارَ ليسَ منَ الذُّنوبِ فقطْ بلْ يكونُ جَبرًا للطَّاعةِ والتَّقصيرِ فِيها.

أحاديث ذات صلة