كنَّا معَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فمطرنا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ليصلِّ من شاءَ منْكم في رحلِهِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - الصلاة في البيوت# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# أذان - الأذان في الليلة المطيرة# أذان - يقول المؤذن: الصلاة في الرحال، في حال المطر# صلاة الجماعة والإمامة - الرخصة في ترك الجماعة في المطر
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (698)، وأبو داود (1065) واللفظ له، والترمذي (409)، وأحمد (14347)

الشرح والتوضيح

خَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا، فَقالَ: لِيُصَلِّ مَن شَاءَ مِنكُم في رَحْلِهِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 698 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (1065)، وأحمد (14347)، وابن خزيمة (1659) جميعهم بلفظه.

شَريعةُ الإسْلامِ سَمْحةٌ مُيسَّرةٌ، ومِن مَظاهرِ ذلك: أنَّه معَ أهمِّيَّةِ صَلاةِ الجماعةِ في المسجِدِ، فإنَّها راعَتْ ظُروفَ النَّاسِ في بَعضِ الأوْقاتِ الحَرِجةِ الَّتي يكونُ الذَّهابُ فيها إلى الجَماعةِ صَعبًا؛ مِثلُ وُجودِ ريحٍ أو مطَرٍ أو خَوفٍ، أو غيرِ ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم كانوا في سَفرٍ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَزلَ عليهمُ المطرُ، والمطرُ يكونُ سببًا في إفْسادِ الأرضِ بالطِّينِ وغيْرِه، فكانَ مِنَ المشقَّةِ عليهمُ الاجتماعُ للصَّلاةِ، فقالَ لهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ»، وهذا على سَبيلِ الاخْتيارِ لا الإلْزامِ؛ فمَن شاءَ صلَّى في رَحْلِهِ، ومَن شاءَ خرَجَ إلى الجَماعةِ، والرَّحْلُ: مَرْكَبُ الرَّجلِ على البَعيرِ، والمرادُ به: مَسكَنُهُ الَّذي يَبيتُ فيه أيَّامَ سَفرِه، وهذا مِن تَيسيرِ الشَّريعةِ على المسلِمينَ، وتلك الرُّخصةُ لا تختَصُّ بالسَّفرِ، بل تشمَلُ الحَضَرَ أيضًا؛ فعن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، «أنَّه قال لمؤذِّنِه في يومٍ مَطيرٍ: إذا قلتَ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فلا تقُلْ: حيَّ على الصَّلاةِ، قُل: صَلُّوا في بُيوتِكم، قال: فكأنَّ النَّاسَ اسْتَنكَروا ذاك، فقال: أتَعجَبونَ من ذا؟! قد فعَلَ ذا مَن هو خيرٌ منِّي، إنَّ الجمُعةَ عَزْمةٌ، وإنِّي كرِهْتُ أنْ أُحرِجَكم فتَمْشوا في الطِّينِ والدَّحْضِ» متَّفقٌ عليه.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ في البُيوتِ وتَرْكِ الجَماعةِ عندَ الاضْطِرارِ؛ بسَببِ مَطرٍ، أو خَوفٍ، أو بَرْدٍ، أو غيرِ ذلك.

أحاديث ذات صلة