عن ابْنِ أبي رافِعٍ قال: صلَّى بنا أبو هريرةَ يومَ الجمعةِ فقرأَ بسورةِ الجمعةِ وفي الرَّكعةِ الآخرةِ إِذَا جَاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالَ فأدرَكتُ أبا هريرةَ حينَ انصرفَ فقلتُ لَهُ إنَّكَ قرأتَ بسورتينِ كانَ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنْهُ يقرأُ بِهما بالْكوفةِ قالَ أبو هريرةَ فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقرأُ بِهما يومَ الجمُعةِ

الدلالات الموضوعية:# جمعة - القراءة في صلاة الجمعة# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# فضائل سور وآيات - سورة المنافقون# فضائل سور وآيات - سورة الجمعة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (877)، وأبو داود (1124) واللفظ له، والترمذي (519)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (1735)، وابن ماجه (1118)، وأحمد (9550)

الشرح والتوضيح

اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ علَى المَدِينَةِ، وَخَرَجَ إلى مَكَّةَ، فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الجُمُعَةَ، فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الجُمُعَةِ في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ}، قالَ: فأدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ، فَقُلتُ له: إنَّكَ قَرَأْتَ بسُورَتَيْنِ كانَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بهِما بالكُوفَةِ، فَقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ بهِما يَومَ الجُمُعَةِ.

[وفي رواية]: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ...

بمِثْلِهِ، إلَّا أنَّه قال: فَقَرَأَ بسُورَةِ الجُمُعَةِ في السَّجْدَةِ الأُولَى، وفي الآخِرَةِ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ}.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 877 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كانَ الصَّحابَةُ رَضِي اللهُ عنهم يَتعلَّمونَ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ يُطبِّقونَ ما تَعلَّموه، فتَوافَقُوا في كَثيرٍ مِن الأعمالِ رغْمَ اختِلافِ أماكنِهم.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عُبيدُ اللهِ بنُ أبي رافعٍ المدنيُّ مَولى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ مَرْوانَ بنَ الحكمِ أميرَ المدينةِ حِين كان واليًا عليها أيَّامَ مُعاوِيةَ بنِ أبي سُفيانَ رَضِي اللهُ عنه، استَخلَفَ أبا هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه على المَدينةِ، وخرَجَ هو إلى مكَّةَ، فصَلَّى بهم أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه الجُمُعةَ، وقرَأَ في الرَّكعةِ الأُولى سُورَةَ الجمُعةِ، وفي الرَّكعةِ الأخيرَةِ سُورةَ (المنافِقون)، فذهَبَ ابنُ أبي رافعٍ إلى أَبي هُرَيرةَ حينَ انتهى مِن الصَّلاةِ، فقالَ له: إنَّكَ قرَأتَ بسُورتَينِ كانَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه يَقرَأُ بِهما بالكُوفَةِ حِينما كان يُصلِّي إمامًا، وكأنَّ عُبيدُ اللهِ يَتساءَلُ: هلْ هُناكَ سَببٌ لهذا التَّوافُقِ؟ فأخبرَهُ أبو هُريرَةَ رَضِي اللهُ عنه بالسَّببِ الَّذي جعَلَهما يتَوافَقانِ في قِراءتَها في نفْسِ الصَّلاةِ رَغْمَ بُعْدِ أماكنِهما، وهو: أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَقرَأُ بهما يومَ الجمُعةِ؛ ولعلَّ ذلكَ لاشتِمالِ سُورةِ (الجمُعةِ) على ذكْرِ الجمُعةِ وتَعظيمِها، ولأنَّ سُورةَ (المنافِقون) فيها تَوبيخٌ للمُنافِقين، وحضٌّ لهم على التَّوبةِ؛ لأنَّهم كانُوا يَحضُرون الجمُعةَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويَجتمِعُون فيها؛ فلعلَّ ما فيها يَرْدَعُهم، ويُوقِظُهم ويُنبِّهُهم.

أحاديث ذات صلة