من سألَ اللَّهَ الشَّهادةَ صادقًا بلَّغَه اللَّهُ منازلَ الشُّهداءِ وإن ماتَ علَى فراشِه
أخرجه أبو داود (1520) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1909) باختلاف يسير
مَن طَلَبَ الشَّهادَةَ صادِقًا، أُعْطِيَها، ولو لَمْ تُصِبْهُ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1908 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري طَلبُ الشَّهادةِ في سَبيلِ اللهِ هو طَلبٌ للموتِ الَّذي لا مَحالةَ واقعٌ، ولكنَّه في الشَّهادةِ يَقعُ على أحسَنِ حالٍ؛ لِما فيه مِن الأجرِ العظيمِ لِصاحبِه، وهو فَناءُ النَّفسِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وتَحصيلِ رِضاه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن طَلَبَ الشَّهادةَ -وهي الموتُ والقتلُ في سَبيلِ اللهِ- وكان صادقًا ومُخلِصًا في نِيَّتِه تلكَ للهِ عزَّ وجلَّ، فإنَّه لا يَعلَمُ صِدقَ نِيَّتهِ وتَمنِّيه الشَّهادةَ إلَّا اللهُ سبحانه، فمَن فَعَلَ ذلك أَعطاه اللهُ أَجْرَ الشُّهداءِ بنِيَّتِه الصَّادقةِ وإن لم يبلغها، كما في رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: «وإنْ مات على فِراشِه».
وفي الحديثِ: الحثُّ على عملِ الخيرِ عمومًا وأنْ يَنوِيَه، وعلى سُؤالِ الشَّهادةِ خصوصًا.
وفيه: أنَّ مَن نوى خَيرًا وحال بينه وبين فِعلِه حائلٌ، فإنَّه يُكتبُ له أَجرُه.
وفيه: التَّرغيبُ في الغزوِ والشَّهادةِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
[سنن أبي داود] (2/ 85) 1520- حدثنا يزيد بن خالد الرملي، حدثنا ابن وهب، حدثنا عبد الرحمن بن شريح، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل الله الشهادة صادقا، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه)).
[صحيح مسلم] (3/ 1517) 157- (1909) حدثني أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، واللفظ لحرملة، قال أبو الطاهر: أخبرنا، وقال حرملة: حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو شريح، أن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، حدثه، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه))، ولم يذكر أبو الطاهر في حديثه: ((بصدق)).